اللجنة الاولمبية الدولية تؤكد مشاركة فتاتين سعوديتين في أولمبياد لندن

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: أكدت اللجنة الأولمبية الدولية الخميس أن المملكة العربية السعودية سترسل رياضيات للمشاركة في أولمبياد لندن للمرة الأولى. وذكرت اللجنة الأولمبية الدولية في بيان لها أن وجدان علي سراج عبد الرحيم شهرخاني ستشارك في منافسات الجودو (فوق 78 كيلوجرام) فيما ستشارك ساره العطار في سباق 800 متر عدو في أولمبياد لندن التي تقام في الفترة بين 27 تموز/يوليو و12 آب/اغسطس. وأشارت اللجنة الأولمبية الدولية أنها وجهت الدعوة للسيدتين وبالفعل تم تسجيلهما من قبل اللجنة الأولمبية السعودية قبل انتهاء الموعد الرسمي للتسجيل في التاسع من تموز/يوليو الجاري. وقال جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ‘إنها أنباء إيجابية للغاية وسنكون سعداء باستقبال هاتين الرياضيتين في لندن في غضون أسابيع قليلة.. اللجنة الأولمبية الدولية عملت عن كثب مع اللجنة الأولمبية السعودية وأنا سعيد بأن حوارنا المتواصل آتى ثماره’. وبمشاركة وجدان وساره فإن ذلك يعني أن إجمالي عدد الدول التي سيمثلها سيدات في أولمبياد لندن وصل إلى حاجز 203 دولة.. حيث أنه في أولمبياد بكين 2008 شاركت السعودية وقطر وبروناي ببعثات من الرجال فقط.. ولكن قطر وبروناي أعلنتا في وقت سابق أنهما سيدفعان ببعض الرياضيات من السيدات في أولمبياد لندن. وكان روج قال الاسبوع الماضي: ‘إنني مؤمن تماما بأن هذا الأمر سيصبح حقيقة. لا يمكنني تأكيد الأمر بنسبة 100′ في الوقت الراهن ولكنني على ثقة من أننا سيكون لدينا منافسات سعوديات’. وأضاف: ‘للمرة الأولى في التاريخ الأولمبي سيكون لجميع الدول لاعبات. سيكون الأمر رمزيا، إنه مهم للغاية’. وأكد روج أنه ليس قلقا من احتمال تعرض اللاعبات السعوديات اللاتي سيشاركن في الأولمبياد لردود فعل عنيفة في بلادهم لاحقا. وقال: ‘هذا الأمر لا يقلقني. نعتقد أن اللاعبات اللاتي سيشاركن في الأولمبياد ستكن سعداء بذلك وستلقين كل الدعم’. وأكد روج أن اللجنة الأولمبية الدولية عملت بشكل مكثف على هذه المسألة خلال العقود الماضية، مشيرا إلى أن 26 دولة لم تسمح بمشاركة السيدات في أولمبياد اتلانتا 1996. وطالبت اللجنة الأولمبية الدولية ومنظمات حقوق الانسان، السعودية في الأشهر الماضية بالسماح بمشاركة السيدات في الأولمبياد. وأوضح روج ‘لا يمكنك أن تجبر الناس على المشاركة، ولكن عليك أن تزيل الحواجز والعراقيل التي تحول دون المشاركة، عليك أن تكون مستعدا لذلك، إنها قيم الألعاب الأولمبية’. وشارك مواطنون ينتمون إلى خمس دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي بحمل شعلة أولمبياد لندن، الذي ستنطلق فعالياته في السابع والعشرين من تموز/يوليو الحالي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في موقعها على الإنترنت إن 8000 شخص تناوبوا على حمل الشعلة في كافة أنحاء بريطانيا منذ وصولها إلى لندن من أثينا في أيار/مايو الماضي، وجرى اختيارهم من كافة أنحاء العالم قياساً للانجازات التي حققوها والتجارب الشخصية التي مروا بها وألهمت الكثير حول العالم وتركت بصمة ايجابية على المجتمعات.

وأضافت الوزارة أن الحضور الخليجي كان الأكثر تميزاً في حمل الشعلة الأولمبية على المستوى العربي، وشارك تسعة مواطنين خليجيين في حملها بعدة مدن بريطانية من بينهم ثلاثة من الإمارات العربية المتحدة.

وقام جلال بن ثنية، الناشط الاجتماعي المهتم بحقوق الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بحمل الشعلة الأولمبية في مدينة هال الواقعة في شرق إنكلترا يوم 18 حزيران/يونيو الماضي، فيما حملت إلهام القاسمي الشعلة في نفس المكان والزمان، لانجازاتها كأول إمرأة عربية تطأ قدمها القطب المتجمد الشمالي إضافة إلى عملها الخيري في عدة جمعيات ومؤسسات خيرية.

وسيقوم عبد الله القرق، مدير عام مجموعة عيسى صالح القرق، بحمل الشعلة الأولمبية في ضاحية لامبيث التابعة للندن في 26 تموز/يوليو الحالي، أي قبل يوم واحد من انطلاق الألعاب الأولمبية، تقديراً لنشاطاته الخيرية المتنوعة.

ومن السعودية، شارك بدر الشيباني في حمل الأولمبية في مدينة بريدلينغتون يوم 18 حزيران/يونيو الماضي تقديراً لاهتمامه بمواضيع صحية كمكافحة البدانة وزيادة الوعي بأهمية الرياضة والغذاء الصحي وأعماله التطوعية الطبية في الدول الإسلامية الفقيرة، كما شارك حلمي نتو تقديراً لعملة التطوعي والدورات التدريبية المجانية التي ينظمها لمكافحة البطالة واهتمامه برعاية الصم والبكم لمساعدتهم على الاندماج بالمجتمع والحصول على عمل.

وشاركت القطرية ندى زيدان، أول سائقة رالي خليجية، في حمل الشعلة الأولمبية وكانت مثّلت بلدها برياضة الرماية في دورة الألعاب الأسيوية عامي 2002 و 2006، وزيد الرفاعي من الكويت، أول عربي يصل إلى أعلى قمة جبل إيفرست، تقديراً لمساهماته في الدفاع عن القضايا البيئية والاجتماعي. وحمل هاني مكي من سلطنة عمان الشعلة الأولمبية في بلدة مارسك الساحلية يوم 19 حزيران/يونيو الماضي، تقديراً لمساهماته في الحفاظ على تاريخ عُمان البحري وتأسيسه لجمعية البيئة العمانية، ومن بين المشاهير الذين حملوا الشعلة الأولمبية لاعب كرة القدم الشهير من ساحل العاج ديديه دروغبا، وحفيدة الملكة إليزابيث الثانية زارا فيليبس، ولاعب كرة القدم الانكليزي السابق جاك تشارلتون، ونجم كرة القدم ديفيد بيكهام، والمغني البريطاني الشهير كليف ريتشارد، وبطل سباقات الفورمولا 1 البريطاني لويس هاميلتون، وبطل العالم ست مرات في مسابقات السباحة الأميركي مارك فوستر، ورئيس الطهاة البريطاني الشهير ونجم برامج فنون الطبخ التلفزيونية جيمي أوليفر، وفلاديمير تولستوي حفيد ليو تولستوي.

وستجوب الشعلة كل مدن بريطانيا مُسلطة الضوء على أهمية كل مدينة من حيث التراث والمعالم التاريخية التي تزخر بها، إلى أن تصل إلى الحديقة الأولمبية في لندن معلنة بذلك انطلاق الألعاب الأولمبية في السابع والعشرين من تموز/يوليو الحالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية