اللجنة التنفيذية تدين تصريحات وزير الاسري وتدعو لرفع الحصانة عنه وناطق رسمي يصف كلامه بـ الاحمق

حجم الخط
0

بعد وصفه اعضاءها بمجموعة من العجائز لا يمثلون الا انفسهم

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

طالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المجلس التشريعي باتخاذ اجراء حازم بحق وزير شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية عاطف عدوان، ورفع الحصانة الدبلوماسية عنه علاوة علي إقالته من الحكومة، بسبب تصريحات وصفتها بانها تطاول علي الرئيس محمود عباس.

ووصفت اللجنة التنفيذية في بيان تصريحات عدوان بـ الوقاحة التي تطاولت علي عباس والقيادة السياسية للشعب الفلسطيني.

واستغربت اللجنه التنفيذية استمرار حركة حماس بالسماح لممثلين عنها في الداخل والخارج بمواصلة حملات ذات طابع وصفته بالعدائي ضد كل من يختلف عنهم في الرأي وضد هيئات منظمة التحرير وقيادتها.

وأعربت عن دهشتها إزاء التصريحات التي تصدر عن حركة حماس في الوقت الذي تزعم فيه حماس بانها ترغب في تحقيق وفاق وطني والمشاركة في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه ان هذه التصريحات عصبوية وتعبر عن بدائية متخلفة، وتذكر باسلوب حركة حماس القديم الذي كان يتهم الرأي الاخر بالعمالة للامبريالية والصهيونية.

وحذر عبد ربه من خطورة مثل هذه التصريحات التي تؤسس لانقسام المجتمع الفلسطيني، وغير صحية، وتعزز روح العدائية في اوساط ابناء الشعب الواحد. وبشأن موقف اللجنة التنفيذية من تشكيل حكومة فلسطينية جديدة قال عبد ربه إن اللجنة ما زالت تبحث في الخيارات التي من الممكن اتباعها للخروج من المأزق الراهن علي صعيد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ورد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية علي تصريح عدوان بالقول: في تصريحات غريبة وتشكل اول بادرة من نوعها في التاريخ وتعطي مؤشرات خطيرة عن نوايا تقسيم الوطن، وتمثل رعونة وفجاجة وتعصبا اعمي وتفكيرا منغلقا لم يعهده احد من قبل، ويؤسس لفتنة عمياء، قال عاطف عدوان الوزير في الحكومة الفلسطينية في بيان وزعه علي وكالات الانباء في غزة ما نصه: ان انتقال الرئيس عباس من رام الله الي غزة بشكل مفاجئ يثير بعض علامات الاستفهام حول المشاكل التي يمكن ان يؤسسها هذا الانتقال، لانه يريد مواجهة حماس في عقر دارها. وقال عدوان ان زيارة ابو مازن المفاجئة الي القطاع ليست مريحة في هذا الوقت ولا تؤشر علي خير. وتابع الناطق الرسمي: فهل يمكن ان يصدر هذا الكلام الاحمق عن وزير مسؤول وكأن الرئيس الفلسطيني يحتاج الي اذن مسبق او مبرر لزيارة جزء من وطنه، ثم كيف يسمح لنفسه ان يتحدث عن مواجهة في قطاع غزة الذي اسماه عقر دار حركة حماس وكأن حركته ليست جزءا من الشعب الفلسطيني، او كأن هناك انقساما في وحدة ارضنا الجغرافية بين عقر الدار وحوش الدار، وان زيارة السيد الرئيس لأي جزء من الوطن تحتاج لموافقة هذا التنظيم او ذاك.

واضاف الناطق الرسمي: اننا نطالب قيادة هذا الوزير ممثلة بحركة حماس والسيد رئيس الوزراء بتحمل المسؤولية كاملة بردع مثل هذه التصريحات الحمقاء التي تؤسس لفتنة ولقسمة الوطن الي ستانات او كانتونات او اقطاعيات.

وتابعا: ان هذه التصريحات تفتقر للحس الوطني والاحساس بالمسؤولية، ولا تصب الا في خانة اعداء الوطن والمتآمرين علي وحدته الجغرافية. وكان الوزير عدوان قد شن هجوما حادا مساء الليلة قبل الماضية علي الرئيس عباس الذي وصفه بأنه أداة في يد الولايات المتحدة وعلي أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذين وصفهم بأنهم مجموعة من العجائز لا يمثلون إلا أنفسهم وهمهم تنفيذ سياسة أمريكا حتي لو علي حساب الشعب الفلسطيني.

وأعرب عدوان عن مخاوفه من الزيارة التي وصفها بالمفاجئة للرئيس محمود عباس الي قطاع غزة واصفا إياها بأنها غير مريحة ولا تبشر بخير. وقال الوزير في بيان صحافي إن انتقال الرئيس عباس من رام الله الي غزة بشكل مفاجئ يثير بعض علامات الاستفهام حول المشاكل التي يمكن أن يؤسسها مثل هذا الانتقال لانه يريد مواجهة حماس في عقر دارها.

ومن جهتها اعتبرت حركة فتح امس تصريحات الوزير عدوان تصعيداً خطيراً وتجاوزاً مرفوضاً لكل الأصول والأعراف الوطنية والأخلاقية، ولا تمت للياقة الدبلوماسية والسياسية بصلة.

وقال بيان لمكتب التعبئة والتنظيم في الحركة، إن الأوصاف التي استخدمها للإشارة للإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية تنم عن نفس عنصري حاقد وكريه، يثير الاستفزاز والاشمئزاز معا. ومن طرفه طالب صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس وزير شؤون اللاجئين، عاطف عداون، بالاعتذار عن تصريحاته الأخيرة المهينة للشعب الفلسطيني والكفاح الوطني علي حد تعبيره.

ودعا رأفت في بيان صحافي الي إقالة عداون من منصبه في مجلس الوزراء الفلسطيني، رداً علي تصريحاته التي تطاول فيها علي الرئيس محمود عباس، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

واعتبر رأفت أن تصريحات عدوان تتضمن دعوة صريحة لتقسيم الوطن الي كانتونات تحكمها ميليشيات مسلحة متصارعة فيما بينها.

وقال إنها تنم عن حقد دفين علي اللجنة التنفيذية وفصائل منظمة التحرير، التي قادت الثورة الفلسطينية المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي طيلة السنوات الماضية، وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء.

وأضاف أن الوزير عدوان وأمثاله مصابون بعقدة نقص لتأخرهم عشرات السنوات عن الالتحاق بركب الثورة الفلسطينية والكفاح الوطني ضد الاحتلال الإسرائيلي، ويحاولون التعويض عن ذلك بالهجوم علي اللجنة التنفيذية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والطعن بشرعية تمثيل المنظمة لشعبنا.

وشدد علي أن الوزير عدوان يقدم أكبر خدمة وهدية مجانية لإسرائيل ولكل القوي المعادية لمنظمة التحرير وللحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا، والتي تريد تصفية منظمة التحرير، وطمس الحقوق الوطنية لشعبنا وتبديدها. ومن جهتها نددت وزارة شؤون اللاجئين بما أسمته الهجمة الإعلامية المنفلتة ضد الوزير عدوان من قبل الناطق الرسمي بإسم الرئاسة الفلسطينية وبعض الناطقين الإعلاميين لحركة فتح.

وقالت الوزارة في بيان صحافي امس: إنها تفاجأت بالهجمة الإعلامية المنفلتة التي إستخدمت ألفاظاً لا تليق بأدب الخطاب الوطني، ولا الإحساس بالمسؤولية الوطنية. وأكدت أن حديث الوزير فهم علي غير مقصده وحمل الكلام ما لا يحتمل، إذ أنه لا يوجد من يستطيع أن يمنع حضور الرئيس عباس الي غزة، لأن فيها بيته وأهله تماماً كالضفة الغربية وباقي أرجاء الوطن. وأضافت ولكن توقيت الزيارة وهدفها هو الذي أثار التساؤلات، إذ أنها تأتي في أعقاب تصريحات الرئيس بأن الحوار حول حكومة الوحدة الوطنية قد وصل الي طريق مسدود.

وأشـــــارت الي أن هذه الزيارة جاءت في ظل غيـاب رئيس الوزراء الذي وصفت جولته الخارجية من قبل مدير مكتب الرئيس عباس بانها فكرة سيئة. ودعت الوزارة الجميع الي عدم توتير الأجواء والمحافظة علي الوحدة الوطنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية