اللجنة الدستورية السورية… حسم الاتفاق على الأسماء… و«الحكومة» تملك الفيتو

كامل صقر
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي» : طريق اللجنة الدستورية السورية سالك بعد أن تم تذليل عقبة الأسماء المكوِّنة لتلك اللجنة والمتشكلة من مئة وخمسين عضواً. مهمتها بالنسبة للحكومة السورية مناقشة الدستور الحالي وإجراء تعديلات على مواده إذا تطلب الأمر تعديلُها، أما المعارضة فتعتبر أن مهمة اللجنة تغيير الدستور الحالي وتلك عقبة قد تتوسع وتتعمق عندما تبدأ اللجنة أعمالها في وقت ما.
بداية كان الاتفاق أن تتشكل اللجنة من ثلاثة أقسام متساوية العدد: خمسون اسماً تسميها الحكومة السورية، وخمسون تسميها المعارضة والخمسون الباقية تسميها الأمم المتحدة من تيارات المجتمع المدني السوري، ولأن الأمم المتحدة لم تستطع لأسباب كثيرة ولاعتراضات من هنا وهناك أن تسمي هذا الثلث الثالث، فقد أوكلت المهمة للدول الضامنة لمسار أستانة إيران وروسيا وتركيا لتتولى هي تسمية الخمسين شخصية التي ستشكل القسم الثالث من اللجنة بالتنسيق مع الحكومة السورية والمعارضة ومع الأمم المتحدة نفسها.
وتم الاتفاق على أن تسمي إيران وروسيا نصف الخمسين فيما تسمي تركيا النصف المتبقي… حصل هنا أخذ ورد وتعثرت التسميات أشهراً عدة حيث اعترضت الحكومة السورية على ستة أسماء من بين الخمسين، واستمر الجمود والتعثر إلى أن تم الاتفاق على أن تسمي روسيا وإيران (أي بطبيعة الحال الحكومة السورية) أربعة أسماء من تلك الستة، وتسمي تركيا الاسمين الباقيين.
وهكذا تم الامر وحُلّت مُشكلة الأسماء وأُعلن عن ذلك رسمياً في قمة الدول الضامنة التي جمعت الرؤساء بوتن واردوغان وروحاني ثم ليعلن بعد ذلك الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيربش أن الأطراف السورية توصلت إلى «اتفاق» على تشكيل لجنة إعداد الدستور .
الحكومة السورية تبدو راضية عن عملية تشكيل اللجنة وكذلك المعارضة. لكن ما زالت هناك جوانب تتعلق بآلية عمل اللجنة والتصويت على مناقشاتها لم تُحسم بعد ولم يتم التوقيع على وثيقة اللجنة أو ثيقة الاتفاق النهائي للجنة وفق ما تقول مصادر «القدس العربي» في دمشق التي تؤكد أن الحكومة السورية تملك حتى الآن «فيتو» سلبياً في اللجنة الدستورية أي باستطاعتها الاعتراض ومنع أي تعديل لا تراه مناسباً لمستقبل سوريا.
في كل الأحوال تؤكد المصادر في دمشق أن السلطات السورية كانت مرنة إلى حد جيد في التعامل مع ملف اللجنة الدستورية بدليل التوصل إلى اتفاق حول جميع الأسماء المكوِّنة لتلك اللجنة، ولكن في المرحلة المقبلة ستنصب الجهود على الاتفاق النهائي لآلية عمل اللجنة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية