اللجنة المشتركة المغربية الاسبانية تسبق قمة سبتيرو وجطو اليوم في الرباط
تعقد بعد تأجيلها اربع مرات بسبب غيوم في علاقات البلديناللجنة المشتركة المغربية الاسبانية تسبق قمة سبتيرو وجطو اليوم في الرباطالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:افادت مصادر حكومية مغربية ان اللجنة المشتركة المغربية الإسبانية التي تعقد علي مستوي رئيسي الحكومة وبدأت امس الاثنين بالرباط دورتها الثامنة تعقد صباح اليوم الثلاثاء جلسة مفتوحة بمقر وزارة الخارجية. وقالت المصادر ان مؤتمرا صحافيا مشتركا يعقده لاحقا خوسي لويس سبتيرو رئيس الحكومة الاسبانية ونظيره المغربي ادريس جطو.ووصل سبتيرو امس الاثنين الي الرباط يرافقه سبعة وزراء بينهم وزيرا الخارجية ميغل انخيل موراتينوس والداخلية الفريدو بيريث روبلكابا ويتوقع ان يستقبله اليوم الملك محمد السادس.وتعقد اللجنة المشتركة الاسبانية المغربية اجتماعا سنويا، الا ان موعد الدورة الثامنة اجل اكثر من اربع مرات اعادتها مصادر صحافية الي غيوم سياسية واقتصادية وامنية كانت تغطي سماء العلاقات بين البلدين الجارين الذي يعتبر كل منهم الاخر بوابته نحو عالم اخر، حيث تعتبر المغرب بوابة اسبانيا نحو افريقيا والعالم العربي فيما تعتبر الرباط مدريد بوابتها نحو القارة الاوروبية ودول امريكا اللاتينية. واستطاعت اتصالات مكثفة خلال الشهور الماضية ان تدفع الي تفاهمات للتعاون في مختلف الميادين دون ان تزول كل الغيوم خاصة في الميدان السياسي وتحديدا في مسألة قضية الصحراء الغربية حيث ما زالت الرباط تطمح بموقف اسباني اكثر دعما لمشروع الحكم الذاتي الذي تقترحه حلا للنزاع المتفجر منذ منتصف سبعينات القرن الماضي فيما ما زالت مدريد تسعي الي حياد مستند الي الشرعية الدولية لا يبعد عنها مسؤوليتها كدولة مستعمرة سابقا للمنطقة ولا يفقدها علاقاتها مع الجزائر ولا يزعج الرباط. وحرص المغرب علي ابداء مرونة ملحوظة في ملف الصيد البحري الذي شكل منذ قرار الرباط نهاية تسعينات القرن الماضي عدم تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الاوروبي الذي يستفيد منه بالدرجة الاولي اسطول الصيد الاسباني وسبب توترا بين الرباط ومدريد ابان حكم اليمين الاسباني بقيادة خوسي ماريا اثنار. واعلنت الرباط بداية عن منح الصيادين الاسبان عدد محدود من رخص الصيد مهد لصياغة اتفاقية جديدة قال عنها محمد العنصر وزير الصيد البحري المغربي انها تمكن من تطبيع علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي وجارتنا القريبة إسبانيا . وردت اسبانيا يوم الجمعة الماضي عبر فتح خط قرض بقيمة16 مليون أورو موجهة لإعادة هيكلة وتحديث أسطول الصيد البحري التقليدي المغربي.وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية ان الدورة الثامنة للجنة المشتركة الاسبانية المغربية العليا تشكل مناسبة لتعزيز رأسمال الثقة الذي تراكم منذ 2004 ولإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية المتميزة.وقال تقرير للوكالة بمناسبة زيارة سبتيرو للمغرب ان هذا الرأسمال من الثقة، الذي تراكم في أوج تعزيز العلاقات علي مدي السنوات الأخيرة يلعب دور المحفز لتعاون معزز ولعلاقات جادة بين البلدين الجارين.وحسب الوكالة، إلي جانب المؤسسات العمومية والتابعة للدولة، فإن الثقة التي تمت استعادتها قد خلقت، توافقا وحفزت علي قيام مبادرات للقطاع الخاص الإسباني، الذي اقتنع أكثر من أي وقت مضي، بأن الشراكة مع المغرب تعد أساسية للاستمرار في التطور في سياق العولمة.وقالت الوكالة ان البلدين نجحا خلال الشهور الماضية في نقل ملف الهجرة السرية من قضية توتر للعلاقات الي نقطة للتعاون بعد تبني اقتراح مشترك باجتماع افريقي اوروبي علي مستوي وزراء الخارجية لبحث قضية الهجرة السرية وذيولها ومخاطرها الامنية والاجتماعية والاقتصادية عقد في تموز/يوليو الماضي بالربـــاط مدفوعا بالتهديدات الامنية التــي تشكلها الاصولية المتشددة والــــذي شكل التعاون المخابراتي والامنــــي حافزا لتعميق التعاون في الميادين الاخري. واصبح البلدان علي المستوي الثنائي يعقدان بانتظام اجتماعات في إطار اللجنة المشتركة المكلفة بالهجرة والتي تتخذ قرارات يتم تطبيقها فورا ويسجل المسؤولون الإسبان ايجابية التعاون مع المغرب في مجال مكافحة الهجرة السرية، مشددين علي أن وصول قوارب الهجرة السرية إلي السواحل الأندلسية لم يكن ليسجل انخفاضا هاما لولا الجهود المتواصلة للمغرب.ونشرت الرباط 11 ألف عنصر لمراقبة السواحل المغربية والذي يكلفها 100 مليون يورو سنويا تقول الرباط انها ساهمت في تثبيط عزيمة شبكات مافيا الاتجار في الأشخاص التي انتقلت إلي بلدان الساحل لتنظيم انطلاق القوارب في اتجاه جزر الكناري حيث انخفضت محاولات الهجرة السرية بنسبة 60 بالمئة. وتعد مدريد الشريك الثاني للمغرب في المبادلات التجرية ويتواصل نمو المبادلات التجارية بين البلدين بوتيرة سريعة، ففي 2006 سجلت الواردات الإسبانية من المغرب ارتفاعا بنسبة 15.7 بالمئة مقارنة مع نمو للصادرات بنسبة 14.9 بالمئة، وذلك حسب أرقام لوزارة الصناعة والسياحة والتجارة الإسبانية.وقدرت القيمة الإجمالية للمنتوجات والخدمات المستوردة من المغرب بـ2.43 مليار يورو، مقابل صادرات بقيمة 2.56 مليار يورو، أي بفائض تجاري لفائدة إسبانيا بلغ 130 مليون بورو.ويعد وجود حوالي 800 مقاولة إسبانية بالمغرب في مختلف القطاعات، دليلا هاما علي ثقة المستثمرين الإيبيريين في مستقبل الاقتصاد المغربي المتميز بالقرب وتقديم الامتيازات.وعلي المستوي الإنساني، فإن حضورا قويا للجالية المغربية بإسبانيا يقدر بـ536 ألف شخص، حسب آخر الأرقام، يمكن من مد جسور ثقافية من أجل التقارب بين الضفتين القريبتين من بعضهما أكثر من أي وقت مضي.