عمان ـ “القدس العربي”: اصدرت اللجنة الوطنية للأسري والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية بيانا امس جاء فيه انه في الوقت الذي كانت فيه اللجنة تنتظر وعودا حكومية بالسعي للإفراج عن اسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني علمت بقرار حكومة الكيان الصهيوني نقل الأسري الأربعة سلطان العجلوني، وخالد وسالم أبو غليون وأمين الصانع إلي السجون الأردنية، علماً بأن مثل هذا القرار لا يمكن تنفيذه إلا بموافقة الحكومة الأردنية.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت امس الافراج عن اربعة اردنيين محكومين بالسجن المؤبد لقتلهم اسرائيليين قبل توقيع معاهدة السلام الاردنية ـ الاسرائيلية عام 1994 ، علي ان يقضي السجناء الاربعة بقية مدة محكوميتهم في السجون الاردنية.
وقال مصدر اسرائيلي ان التوصل لهذا القرار جاء بناء علي اتفاق مع الحكومة الاردنية.
كما جاء في البيان الذي حصلت “القدس العربي” علي نسحة منه ان اللجنة الوطنية للأسري تدعو الحكومة الأردنية لعدم تسجيل موقف غير مشرف عليها بحبس أبطالنا الأسري الرابضين في سجون الاحتلال الصهيوني في السجون الأردنية، وهم الذين آمنوا بشعارات رفعتها الحكومات المتعاقبة لعدة عقود باعتبار الكيان الصهيوني عدواً يجب محاربته ونفذوها علي أرض الواقع، وتتساءل اللجنة ومعها أهالي الأسري و بعض مؤسسات المجتمع المدني عن السبب الذي يدعو الحكومة للزج بهؤلاء الأبطال في غياهب السجون ولسان حالهم يقول ما الذي جناه هؤلاء بحق وطنهم حتي يكون جزاؤهم السجن والإعتقال. كما أن اللجنة تعبر عن خشيتها بأن تكون هذه الخطوه مقدمة للالتفاف علي قضية بقية الأسري والبالغ عددهم ثلاثون أسيراً بحيث تطوي قضيتهم علاوة علي اغلاق ملف الكشف عن المفقودين منهم والبالغ عددهم خمسة وعشرون مفقوداً.
والسجناء الاربعة الذين يشملهم القرار الاسرائيلي هم سالم يوسف أبو غليون، وخالد عبد الرزاق أبو غليون، وأمين عبدالكريم الصانع الذين وسلطان العجلوني الذين اعتقلوا في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 1990اثر عملية تسلل أسفرت عن مقتل جنديين اسرائيليين.
واضاف ان اللجنة الوطنية للأسري وهي ترفض المعيار والطريقة التي تعاملت فيها حكومة الكيان الصهيوني مع قضية الأسري الأربعة كونهم اسري ما قبل معاهدة وادي عربة لتستغرب الإنتقائية باستثناء الأسير علي صبري عطاطرة وهو الأسير الخامس منذ ما قبل معاهدة وادي عربة.
وخلص البيان الي ان اللجنة الوطنية للأسري تؤكد علي مطالبتها المتكررة للحكومة الأردنية بالعمل علي الإفراج عن جميع الأسري والكشف عن مصير كامل المفقودين وتعاهد أبطالنا الأسري وأهاليهم بابقاء هذه القضية حية حتي تحرير آخر أسير أردني والكشف عن مصير آخر المفقودين منهم.
ويستند القرار الإسرائيلي إلي قانون يسمح بنقل أسير إلي وطنه لقضاء محكوميته، وذلك بناء علي اتفاق خاص، تم إقراره من خلال تبادل رسائل بين الجهات المختصة في إسرائيل والأردن، علي أن يتم نقل الأسري الأربعة خلال أيام معدودة.
وكانت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تصر علي عدم اطلاق سراح هؤلاء في اية صفقة لاطلاق سراح سجناء اردنيين من السجون الاسرائيلية بسبب تورطهم في قتل اسرائيليين، وذلك علي الرغم المطالبات الأردنية الرسمية والشعبية.