اللعب بمخيمات لبنان سياسيا
اللعب بمخيمات لبنان سياسيا طالعتنا بعض وسائل الاعلام المرئية من قيام بعض الوزراء بزيارة بعض المخيمات الفلسطينية، بنظري فقد كانت هذه الخطوة جيدة وجريئة ومشكورة ولكن ماذا بعد؟ ان أول ما جال بخاطري بعد سماعي لهذا الخبر ومشاهدتي للسيد الوزير وهو يلقي خطبته العصماء في السياسة والبلاغة شارحا حبه والأخوة التي تربط هذا الوزير مع شريحة الشعب الفلسطيني المتواجدة في لبنان ذكرتني هذه الخطبة (بالمختار) في تمثيلية ضيعة تشرين السورية للفنان دريد لحام حيث أن المختار في تلك المسرحية كانت عنده سرعة التكيف حيث الرياح تميل، وهنا أتساءل أين كان هذا الوزير طوال مدة عمره المديد والذي بتقديري بأنه قد جاوز الخمسين من عمره، هل كان هذا الوزير جاهلا لحالة الشعب الفلسطيني الموغلة بالبؤس؟ أم أنها صحوة ضمير أصابت هذا الوزير. أم أنه شارف علي النهاية لمرض ألم به ويريد فعل الخير قبل أن يودع هذه الدنيا لكي تكون له هذه اللفتة حجة له عند ربه بأنه فعل شيئا من الخير وتكون له اللفتة عونا يوم الحساب، أم أنها وهذا ما أرجحه هي تنفيذ لتوجيهات من العم سام متمثلا بقرارات الأمم المتحدة من نزع سلاح هذه المخيمات مع ضمانات تعطي لساكني هذه المخيمات. وهنا أود أن أقول للفريقين السيد الوزير وساكني المخيمات معا فأقول للسيد الوزير عفوا أيها الوزير فما زالت مجازر صبرا وشاتيلا ماثلة للعيان فان الضمانات لا ولن تجدي نفعا اذا ما ركب الشيطان تفكير عديمي الضمير وكثيرا ما يحدث هذا مع أولي الأمر وحكام العرب عند مشاهدتهم لورق البنكنوت الأخضر حيث أنهم من الضعف بمكانة ولا يستطيعون مقاومة هذا البنكنوت الأخضر، وللفلسطينيين أقول انه ومنذ القدم معروف بأنه لا ضمانات بالسياسة وأنتم يا ساكني المخيمات لا تؤمنوا بسياسة الضمانات فكم من ملكة ذبحت من مليكها وهو الذي أعطي ضماناته أمام الله بأن يكون الوفي حافظا للعهد لزوجته ومع هذا ذبحت باسم القانون أو غيلة وهنا أود تذكير من نسي بحديث الرسول صلعم (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) وأنتم قد لدغتم مرات ومرات سلاما علي أرواح شهداء صبرا وشاتيلا، لقد استغلت قضية الشعب الفلسطيني ومنذ بداية التخطيط لقيام دولة الاغتصاب في فلسطين ككشكول للتسول من قبل الأنظمة العربية وتارة أخري كان الشعب الفلسطيني كبش الفداء ككبش سيدنا ابراهيم، لا تلقوا سلاحكم وانضبطوا كضيوف في جبل لبنان لأن كل هذه الزوبعة ما هي الا نتيجة تخطيط من مجلس الأمن في نيويورك ومن ورائه أمريكا وذلك لحفاظ وسلامة أمن اسرائيل وخير دليل ما يحصل للفلسطينيين حاليا في العراق.طارق العسالي رسالة علي البريد الالكتروني6