اللقاء الاول بين ايران والولايات المتحدة: تقدم رمزي انما انجاز ضئيل

حجم الخط
0

اللقاء الاول بين ايران والولايات المتحدة: تقدم رمزي انما انجاز ضئيل

اللقاء الاول بين ايران والولايات المتحدة: تقدم رمزي انما انجاز ضئيلواشنطن ـ من ديفيد ميليكين: يري عدد من الخبراء ان الاتصالات الاولي التي جرت في نهاية الاسبوع الماضي في بغداد بين مسؤولين امريكيين وايرانيين قد تشكل تقدما رمزيا كبيرا بين البلدين العدوين منذ 27 عاما غير انها لم تحقق الكثير لرأب الصدع بينهما.وشكلت الاتصالات التي جرت في اطار المؤتمر الدولي حول امن العراق السبت في بغداد اول لقاءات علي مستوي رفيع بين الدولتين منذ اربع سنوات واثارت امالا بامكانية تسوية النزاعات المتفاقمة حول برنامج ايران النووي وطموحاتها الاقليمية من خلال الدبلوماسية وليس المواجهة العسكرية.ووصف السفير الامريكي في بغداد زلماي خليل زاد الاجواء التي سادت هذه الاتصالات بأنها بناءة وحتي ودية ، وهما صفتان نادرا ما تقترنا بالعلاقات الايرانية الامريكية منذ سنوات مديدة.وعبر خليل زاد عن امله بأن يعقب مؤتمر بغداد اجتماع مماثل علي المستوي الوزاري يعقد الشهر الماضي بمشاركة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.وفي واشنطن، رحب خبراء السياسة الخارجية بهذه المحادثات بعد ان كانوا يحضون الرئيس الامريكي جورج بوش ووزيرة خارجيته علي وقف مقاطعتهما الدبلوماسية لايران وحليفتها سورية، غير انهم اعتبروا ان الاتصالات لم تحقق اختراقا حقيقيا في المسائل الجوهرية.وقال باتريك كلوسون خبير الشؤون الايرانية في معهد سياسة الشرق الادني في واشنطن كان اجتماع بغداد مفيدا جدا حيث انه بدل الفهم والنظرة لما تقوم به الولايات المتحدة .وعبر شبلي تلحمي من معهد بروكينغز عن رأي مماثل معتبرا ان الانجاز الرئيسي لهذا الاجتماع هو انه مكن الطرفين من الالتقاء وان المحادثات خلاله كانت محدودة بحيث لم تتخذ منحي تصعيديا ما كان سينسف الاجتماع الوزاري الشهر المقبل.وقال لم يكن اي من الطرفين يريد فشل الاجتماع ولم يكن فاشلا، لكن هذا يعني ايضا انه لم يحقق اي شيء آخر .وكانت الولايات المتحدة صعدت اللهجة اخيرا حيال طهران فنشرت حاملتي طائرات في الخليج في محاولة لثني ايران عن مواصلة نشاطات تخصيب اليورانيوم وعلي خلفية النزاع في العراق.وحصر الوفد الامريكي الي مؤتمر بغداد مباحثاته مع الايرانيين في مسألة الاتهامات الامريكية الموجهة اليها والي سورية بتقديم الدعم لميليشيات مذهبية ومجموعات مسلحة في العراق، اذ تحرص واشنطن علي ابقاء المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني في اطار متعدد الاطراف.وقال مستشار رايس لشؤون العراق ديفيد ساترفيلد الذي شارك في المؤتمر ابلغنا بوضوح ان هذا النوع من السلوك يتعارض تماما مع تعهدات البلدين من اجل قيام عراق يسوده الاستقرار والامن والسلام، وانه ينبغي وقفه .ورفض المندوبون الايرانيون هذه الاتهامات في تبادل كلام محتدم عكس الخلافات الكبيرة في وجهات النظر بين البلدين.وقال كلوسون ان هذا الاحتدام المحدود يكشف كم سيكون من الصعب التوصل الي اتفاق جوهري بين الولايات المتحدة وايران حول العديد من المسائل الخلافية بينهما .وتابع لا اري اي مؤشرات تفيد ان ايران اتخذت القرار الاساسي بأن مصلحتها تقتضي التعاون مع الولايات المتحدة لنشر الاستقرار في العراق .ورأي تلحمي من جهته ان رفض واشنطن بحث الملف النووي الايراني يحد من البعد الدبلوماسي لهذه المحادثات.وقال لا شك ان للايرانيين مصالح في ما يجري في العراق، لكن لديهم ايضا اهتمامات اخري كثيرة تتعلق بالامن في الخليج بصورة اجمالية وبرنامجهم النووي، وكل هذا مترابط .واضاف من الصعب في نهاية الامر ان تحصل الولايات المتحدة علي تعاون تام من الايرانيين في المسائل التي تهم الولايات المتحدة بدون اعطائهم شيئا في المقابل . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية