اللواء الضميري: حماس تعتبر التهدئة في غزة انجازا وفي الضفة جريمة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’انتقد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري حركة حماس، وقال انها تحاول تثبيت ‘تهدئة مجانية’ مع إسرائيل في قطاع غزة، في حين تدعو إلى تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية، ونفى في ذات الوقت علم السلطة بأي علاقة للسلطة الفلسطينية حول ما أثير عن تعاقد الخارجية الأمريكية مع شركة الحراسات ‘بلاك ووتر’ للعمل في مناطق الضفة.

وقال الضميري في تصريح صحافي ان السلطة تضع أمن المواطنين في الضفة وغزة وسلامتهم في صدر اهتماماتها وبرامجها السياسية. ووجه الضميري في التصريح انتقادا لحركة حماس على اعتبار انها اليوم تدعو لوقف الصواريخ، فيما كانت في السابق توجه انتقادات للسلطة الفلسطينية حين كانت تدعو لذات الأمر.

وقال ‘إن حركة حماس وحكومتها تسعيان بكل السبل للحفاظ على التهدئة المجانية مع الاحتلال في قطاع غزة ويعبر قادتها عن ذلك بمفردات خجولة ومصطلحات هلامية بهدف تأكيد حسن نوايا تجاه الاحتلال للبقاء على إمارتها وحكمها لقطاع غزة’، لافتاً الى ان حماس قي ذات الوقت تدعو إلى ‘تصعيد الوضع في الضفة الغربية’. وذكر ان حماس ‘تعتبر التهدئة في القطاع انجازا وفي الضفة جريمة، وكأن حماية الشعب الفلسطيني من عدوان الاحتلال مبرر في القطاع دون الضفة’. وأضاف الضميري ‘الاحتلال الاسرائيلي هو نفس الاحتلال الجاثم على الضفة وغزة وهو الذي يقتل ويقتحم المدن ويتوغل شمال القطاع ويعتقل المواطنين من بيوتهم والصيادين من شواطئ غزة، ولكن حماس لا ترى إلا من عين واحدة وتختبئ وراء شعارات المقاومة تارة والوضع الميداني تارة أخرى، والمصلحة الوطنية ومقدرات الشعب وغيرها من التصريحات التي رفضتها وما زالت من السلطة الوطنية في نفس السياق’. وكانت حركة حماس دعت الفصائل إلى احترام التوافق الوطني حول تهدئة الوضع الميداني المتوتر في غزة.

كذلك اتهم الناطق باسم أجهزة الأمن حركة حماس بالتهرب من تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وحول ما أثير عن توقيع وزارة الخارجية الأمريكية عقدا مع شركة ‘بلاك ووتر’ الخاصة بعمليات الحراسة وحماية الشخصيات، لتولي العمل في الأراضي الفلسطينية، قال الضميري انه لا علاقة للسلطة الوطنية بهذا الشأن، لأن الشركة مسؤولة بالدرجة الأولى عن حماية الشخصيات الرسمية الأمريكية التي لا يقيم أي منها في الأراضي الفلسطينية وحماية المؤسسات الأمريكية الرسمية التي تتواجد في القدس وتل أبيب وليس في الضفة.

وأكد أن حراسات الوفود الرسمية الأمريكية الزائرة للضفة الغربية أو قطاع غزة أو أي دولة عربية هي حراسات أمريكية مسؤولة عن أمنها، دون أن يتدخل احد في عملهم، أو يسألهم احد عن ذاتيتهم وشركاتهم.

واستهجن في ذات الوقت انتقاد حركة حماس لعملية العقد بين الخارجية الأمريكية والشركة لحراسة وفودها في الضفة، وقال ‘هل سألت حماس الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر أو سفير الولايات المتحدة السابق والمسؤولين الدوليين الذين زاروا غزة عن طواقم الحراسة التي رافقتهم، أو عن الحراسات التي تعمل مع وكالة الغوث والمؤسسات الأجنبية العاملة في القطاع’. وقال ‘إن الحقد الأعمى الذي تمارسه حركة حماس يدفع قادتها إلى تشويه الحقائق، والسعي الدائم للتحريض ضد القيادة الفلسطينية’، متهماً حماس بأنها ‘تساعد حكومة الاحتلال على مواجهة الضغط الدولي ضدها والتنصل من استحقاقات عملية السلام وإنهاء الاحتلال’. وكان الناطق باسم حماس فوزي برهوم قال ان وجود شركات أمنية أمريكية في الضفة الغربية يعد ‘أكبر خطر على حياة المواطن الفلسطيني وسيادته على أرض’، لافتاً الى ان هذا الأمر أيضاً ‘يؤكد التعاون الأمني الأمريكي الإسرائيلي في ما يجري في الضفة من انتهاكات لحرية وحقوق الإنسان’. وقال في تعقيبه على عقد عمل ‘بلاك ووتر’ لحماية الشخصيات الأمريكية في الضفة ان هذا الأمر يأتي ضمن ‘التنسيق بين سلطة فتح والمخابرات الأمريكية والاحتلال من أجل قمع وترهيب أهل الضفة وتصفية مقاومتها والشرفاء فيها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية