اللواء جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح لـ القدس العربي :

حجم الخط
0

اللواء جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح لـ القدس العربي :

الصراع في فتح بين نخب التضحية واصحاب الامتيازات.. وانا متصالح مع نفسيولا انزعج من كلاب تنبح .. وبعض امراء الامن الذين تحجروا في مواقعهم جزء من المشكلةاللواء جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح لـ القدس العربي :رام الله ـ القدس العربي ـ اجري الحوار وليد عوض: انتقد اللواء جبريل الرجوب مستشار الامن القومي السابق ، رئيس جهاز الامن الوقائي الاسبق، في الضفة الغربية، الخطة الامنية التي اعدها وزير الداخلية هاني القواسمي واقرتها الحكومة الفلسطينية يوم السبت الماضي لانهاء حالة الفلتان الامني التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني. وشدد الرجوب علي ان المؤسسة الامنية الفلسطينية القائمة حاليا هي جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل، واصفا قادة بعض تلك الاجهزة بـ امراء الامن الذين تحجروا وعفنوا في مواقعهم رغما عن ارادة القيادة السياسية الفلسطينية. واوضح الرجوب المعروف في الاوساط الفلسطينية بصراحته وجرأته وحدة لسانه، ان حركة فتح التي ينتمي اليها تعيش في مأزق وان الصراع الداخلي فيها بين نخب التضحية ونخب الامتيازات والمصالح الشخصية.وهاجم الرجوب المجموعات المنتفعة من الاقتتال الداخلي والتي حاولت نقله من قطاع غزة الي الضفة الغربية، والذين تصدي لهم، وقال ذلك الموقف لم يعجب بعض المضطربين وبعض اشباه الوطنيين وهذا لم يقلقني ، وفيما يلي نص الحوار: اللواء جبريل الرجوب انت رجل أمن معروف في الاوساط الفلسطينية لماذا برأيك لم تحقق حكومة الوحدة الوطنية التي مر علي تشكيلها حوالي شهر اية خطوة ايجابية بشأن ضبط الاوضاع الداخلية وانهاء الفلتان الامني لغاية الان؟ انا اعتقد ان تشكيل حكومة وحدة وطنية هو بحد ذاته انجاز، وهذا الانجاز يجب ان يترجم بسياسات وممارسات تخفف علي المواطن الفلسطيني بتجديد آماله بالمستقبل وبتأمين حياته وبتوفير اهم مقومات الاستقرار وهو الامن، وانا اعتقد ان الامن هو مسؤولية وطنية من الدرجة الاولي علي الحكومة ومؤسسة الرئاسة وعلي كل القوي السياسية، وهذا الكلام في السياق العام، ولكن في سياق خاص لا بد من تشخيص المشكلة الامنية ولا بد من تشخيص المرض واسباب الفلتان الامني والفوضي والتي برأيي تتمحور حول 3 عناصر، جزء منها مرتبط بالغلاف الاقليمي وبالاجندات الخارجية وجزء منها مرتبط بأجندات الفصائل السياسية بالساحة الفلسطينية وجزء مرتبط ونتاج لاجندات بعض منتسبي الاجهزة الامنية وبعض امراء تلك الاجهزة، وهذا التوصيف يقتضي علاجا ويقتضي آليات لمواجهة هذا الخلل والذي يجب ان يكون بـ : فصل المؤسسة الامنية عن الغلاف الاقليمي وفصلها عن القوي السياسية والفصائل والمنظمات الفلسطينية وايضا ضبط منتسبي الاجهزة الامنية. كيف يتم ضبط منتسبي الاجهزة الامنية؟ بالتوصل الي مفاهيم موحدة في القانون والسياسة والامن، يدركها كل منتسبي الاجهزة الامنية ويدركون ان احتكاكهم مع المجتمع المدني يأتي في اطار الحدود القانونية والدستورية التي ينص عليها القانون في تحديد مهماتهم وصلاحياتهم وهوامش العمل لتحقيق الامن والنظام، وانا اعتقد انه بدون توصيف وبدون مواجهة الحقيقة المرتبطة بالتفاعلات الاقليمية والفصائلية والشخصية في الساحة الفلسطينية لن تكون هناك معالجة للقضية الامنية، وسنبقي في نفس الدائرة المفرغة لان هناك اطرافا خارجية مصلحتها تكمن في استمرار الفوضي وتحديدا اسرائيل لان النظام والامن والاستقرار يحتم عليهم ـ الاسرائيليين ـ استحقاقا هم لا يريدونه، وبعض الفصائل الفلسطينية بسوء نية، بحسن نية، بجهل هم حتي هذه اللحظة غير مدركين لاستحقاقات التعددية السياسية التي تقضي انهاء تعدد السلطات، وذلك الي جانب بعض امراء الامن ومنتسبي الاجهزة الذين تحجروا وعفنوا في مواقعهم لاسباب خارجة عن ارادة القيادة السياسية وبعضهم مستفيد من التناقضات الموجودة بين حماس وفتح والشعبية وغيرها، وانا اعتقد ان وضع معايير ومفاهيم ممكن ان تشكل اداة قياس لاخراجهم من الصيغة الامنية اذا لم يستقيموا بالالتزام بمحددات ومفاهيم متفق عليها وطنيا، وهذا يقتضي وجود آليات عنوانها مرتبط بالقانون والنظام الذي يضمن التعددية السياسية، بمعني ان الرئاسة والحكومة ومجلس الأمن القومي هي آليات يجب ان تعبر عن مضمون النظام السياسي القائم علي التعددية ويجب ان تعبر عن الوضعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، ويجب ان تدرك بان المؤسسة الامنية الحالية هي جزء من المشكلة وليست جزء امن الحل. وما الفائدة من ادراك تلك القضايا؟ اذا ما كان هناك ادراك لهذه المسائل الثلاث وهي ان هناك تعددية سياسية ، وهناك احتلال ما زال موجودا ومصلحته في استمرار الفوضي وان المؤسسة الامنية الفلسطينية بصيغتها الحالية هي جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل سيكون هناك استخلاص عبر اليات جديدة بتشكيل مجلس أمن قومي ويكون علي مستويين: مستوي سياسي ومستوي تنفيذي، مكوناته مهنية واداؤه مهني ويتم اخضاعه للرقابة، وتفعيل الرقابة علي الاجهزة الامنية مسألة مهمة والرقابة يجب ان تكون 3 مستويات : رقابة ذاتية تكون في نفس المؤسسة، ورقابة سياسية تقوم بها القيادة السياسية، ورقابة مدنية يقوم بها المجتمع المدني، وهذه الرقابة يمكن ان تشكل ضابطا وتشكل اساسا للحد من التجاوزات، والان الحكومة والرئاسة والامن القومي كلها صيغ تحت الاختبار وتحديدا ان هناك حراكا وهناك خطة. هل تقصد خطة وزير الداخلية لانهاء الفلتان الامني التي اقرتها الحكومة الفلسطينية؟ نعم هذه الخطة التي لدي عليها العديد من الملاحظات شكلا ومضمونا، ولكن مع كل ذلك الان الاختبار الحقيقي هو ان يحققوا خلال الفترة القادمة 3 مسائل: استعادة هيبة السلطة وتحقيق النظام في اطار سيادة القانون وتوفير هامش للقيادة السياسية للقدرة علي الحركة والمناورة في قضايا اهم واكبر، بدل شلها في خطف صحافي وفي اطلاق نار علي شخص وفي اخذ القانون باليد وفي الاعتداء علي مؤسأة.وانا بتقديري هذا هو الاختبار، وعلي المدي البعيد يجب ان يكون هناك عقيدة امنية. ماذا تقصد بالعقيدة الامنية؟ العقيدة الامنية لها علاقة بأخلاقيات وسلوكيات رجال الامن، ولها علاقة بربط المؤسسة الامنية بمشروع الدولة والاستقلال واخضاع المؤسسة الامنية للقيادة السياسية المنتخبة ولها علاقة بتحديد صلاحيات واسس دستورية لعمل المؤسسة الامنية وربطها بالقانون وبالقضاء الذي يفترض ان يكون مستقلا ونزيها وكل هذه المسائل يجب ان تتم صياغتها علي المدي البعيد فيما يسمي بالعقيدة الامنية الموجودة عند كل الدول وعند كل الشعوب. وكيف الوصول الي تلك العقيدة فلسطينيا؟ الاختبار الفلسطيني الان كيف يمكن لنا ان ننطلق؟ والانطلاقة لن تكون الا بفصل الامن عن الغلاف الاقليمي والاجندات التنظيمية وربطه بآليات وقوانين تجعل من المؤسسة الامنية خاضعة خضوعا مباشرا للقيادة السياسية ، واذا كان هناك توظيف للامن في غلافه الاقليمي والدولي فيجب ان يكون هذا التوظيف من قبل القيادة السياسية وليس من قبل رجل امن او مدير جهاز امن يريد امتيازا من الاسرائيليين او يريد فلوسا من الامريكيين او يريد عفوا عنه من الاسرائيليين ،لان الاخ مطلوب او يدعي انه مجاهد، فهذه المسائل كلها يجب ان تسحب كأوراق مساومة من ايدي رجال الامن وتتحول الي ورقة مساومة في يد المستوي السياسي من خلال منع اي احتكاك مباشر بين مؤسسات الامن الفلسطيني والغلاف الاقليمي وتحديدا الجانب الاسرائيلي. لماذا لم تسحب هذه الاوراق؟ هذا السؤال يجب ان تسأله لرئيس السلطة ورئيس الحكومة. من وجهة نظرك؟ لا.. لا.. لا، اسألهم هم، انا اقول ان بقاء الاحتكاك المباشر بين المؤسسة الامنية الفلسطينية والغلاف الاقليمي وتحديدا مع اسرائيل هو خلل استراتيجي، وانا اقول علي رؤوس الاشهاد ان هذا خلل استراتيجي والامن جزء من المشروع الفلسطيني وجزء من هذه المؤسسة يخضع لمصلحة وطنية ويخضع لاشراف القيادة السياسية وليس الي مزاج احد منتسبي او مسؤولي الاجهزة الامنية. ما الذي يمنع القيادة الفلسطينية من تغيير امراء الاجهزة الامنية وفق تعبيرك؟ هذا سؤال تستطيع ان تسأله لصاحب الشأن، وانا لست بصدد ذلك، وانا ضد عمليات اقصاء الناس وانا مع معايير يحاكم عليها منتسبو الاجهزة الامنية ويتم اخراجهم وفق معايير ومقاييس، وانا اقول ليست كل الاجهزة الامنية ومنتسبيها وقادتها مذنبين، هناك فئة محدودة جدا، واذا ما كان هناك معايير موحدة ومفاهيم موحدة عندها ستكون المستنقعات جفت وتصبح الديدان عارية تحت اشعة الشمس ولا مكان لها في المؤسسة الامنية، ومن هنا يكون انقاذ المؤسسة الامنية الفلسطينية وانقاذ رجل الامن والمهمة الامنية وانقاذ هذا الواجب المقدس، ومسؤولية مؤسسة الحكومة والرئاسة الاسراع في حوار جاد للتوصل الي مفاهيم، وهذه المفاهيم تشكل ادوات قياس تخرج من هو خارج النص. ولكن هناك خطة امنية اعدها وزير الداخلية الفلسطيني واقرتها حكومة الوحدة الوطنية لانهاء الفلتان الامني والفوضي الداخلية وترتيب المؤسسة الامنية لتقوم بواجباتها؟ لا.. لا.. لا، هذه خطة محدودة وتعيسة ولا ترتقي الي مستوي التحدي الوطني ومبتورة ومشوهة وكان الاجدر بوزير الداخلية ان يوصف المشـــــكلة الامنية ـ الفلتان الامني ـ وان يطرح علاجا لهذا التوصيف بشكل علمي ومنطقي ويشرك فيه المجتمع المدني وكل الشعب الفلسطيني. ولكن هناك خطة امنية من قبل الحكومة الفلسطينية لانهاء الفلتان الامني و ضبط الاوضاع الداخلية؟ ان مجرد وجود خطة امنية فذلك دليل علي وجود نية لضبط الاوضاع، وهذا التوجه يجب ان يقدر وانا متأكد ان وزير الداخلية معني بالنجاح، ولكن يجب ان نساعده في ايجاد آليات تمكنه من النجاح، واهم هذه الآليات طرح رؤية استراتيجية تقود الي استراتيجية امنية عليها وفاق وطني، فخطة امنية باجماع وطني ممكن لها ان تنجح اذا استطاعت ان توصف المشكلة وتوفرآلاليات والادوات والامكانيات لمعالجة المشكلة. وهل تلك العناصر متوفرة في الخطة الامنية الحالية؟ لا.. ليست متوفرة، فالخطة الحالية هي دون الحد الادني وهي كلام عام تتحدث عن معالجة اوضاع البسطات علي جانب الطرق ومعالجة قضايا السير، وليس هكذا تعالج المشاكل الامنية الفلسطينية الداخلية وخصوصا الفلتان الامني، فمشكلة الامن في فلسطين هي مشكلة سياسية وهذا يحتاج الي قرار سياسي، والمشكلة المستفحلة في المجتمع الفلسطيني هي مشكلة فوضي السلاح وفوضي المقاومة، لذلك يجب ان نتفق علي آليات لحيازة السلاح واستخدامه ويجب ان نتفق علي آليات ومعايير لتحديد شكل ومكان المقاومة وزمانها، هذه المسائل اذا اتفق عليها تصبح اداة قياس ومعايير لمحاسبة البلطجية وتضبط اي شخص يحاول ان يدخل في المنطقة الرمادية ومحاسبته، فهذه المسألة تحل09% من المشاكل، والموضوع الاخر الذي هو جزء من المشكلة سلوك بعض منتسبي الاجهزة الامنية في ظل غياب القانون والمحاسبة والتخصص وغيرها من المسائل. ما المطلوب؟ المطلوب ان تحدد مهمة رجل الامن وان تعطيه الغطاء وتوفر له الامكانيات وتخضعه لرقابة بكل معانيها فانت ستصل الي نتيجة، اما الحديث بضبابية في خطة امنية دون امتلاكنا للجرأة في طرقنا للمشكلة التي لها علاقة بالفلتان الامني الذي ينقسم الي فوضي السلاح وفوضي المقاومة، فهذا كلام فارغ. تلك الفوضي كيف يتم ضبطها برأيك؟ فوضي السلاح يجب ان يتم ضبطها بقانون وفوضي المقاومة يجب ضبطها بالتفاهم، فلا يعقل ان يسير رجل في شوارع غزة بسلاحه الشخصي تحت شعار انه مقاوم، فما دخل المقاومة بان تدخل علي اماكن عامة بالسلاح، هذا الامر يحتاج للعلاج، والعلاج ليس بالصدام وليس بالقوة القسرية ولكن بقرار سياسي واتفاق، وهذا الاتفاق يضفي شرعية علي الصح ويسقط الشرعية عن الخطأ. ولكن هناك حكومة وحدة وطنية شكلت بهدف انهاء تلك المشاكل؟ نجاح هذه الحكومة بقدرتها علي معالجة المشكلة الامنية، ومعالجة تلك المشكلة يقتضي الجرأة والحكمة والوضوح ويقتضي الحوار بين مؤسسة الرئاسة والحكومة بعيدا عن الاضواء، وفشل تلك الحكومة هو بداية انهيار الحركة الوطنية الفلسطينية، لذلك فان انجاح هذه الحكومة يجب ان يكون من المقدسات عند كل الفلسطينيين. الا تري ان هناك مؤشرات جدية لحكومة الوحدة الوطنية لمعالجة المشكلة الامنية بشكل فعلي؟ انا اري نوايا طيبة وهذه لا تحقق شيئا، وانا اطلعت علي الخطة الامنية، وها هي امامي بالتفصيل وهذه الخطة لا ترتقي الي مستوي التحديات وهي نسخ لخطط سابقة وتجميع لافكار لا علاقة لها بالواقع، فنحن بحاجة لثلاث اوراق اولها توصيف المشكلة والثانية تطرح علاج المشكلة باتفاق وقرار سياسي وآليات وادوات وامكانيات التنفيذ. من الذي منع وزير الداخلية من تضمين تلك العناصر في الخطة الامنية التي اقرتها الحكومة لانهاء الفلتان الامني؟ اسأله… انا ما بعرف ما الذي منعه. هناك اعتقاد سائد في الشارع الفلسطيني بان قيادة الاجهزة الامنية هي جزء من الفلتان الامني والفساد والفوضي الداخلية؟ لا بد من اعادة النظر في كل الصيغ البنيوية للاجهزة الامنية في اشخاصها وقادتها، ويجب اخضاع هذا الامر للقوانين والمساءلة، ومن المفروض ربط فترة عمل اي مسؤول امني بفترة زمنية محددة، وتطبيق ذلك، وليس ربطا نظريا للضحك علي المواطنين. ولكن ماذا عن اعادة تشكيل مجلس الامن القومي وصياغة الاجهزة الامنية؟ انا مقتنع بان مجلس الامن القومي برئاسة رئيس السلطة هو الاداة الاساسية في اعادة صياغة المؤسسة الامنية الفلسطينية الي جانب استحداث مراقب عام علي الاجهزة الامنية يحظي باحترام الجميع. ولكن مجلس الامن القومي بدأ تشكيله بقضية هي مثار خلاف، وهي تعيين محمد دحلان مستشارا للامن القومي من قبل الرئيس عباس الامر، الذي رفضته حركة حماس . ما رأيك في تلك القضية؟ انا كنت اتمني علي الاخ دحلان ان لا يقبل بهذا المنصب. لماذا؟ يا اخي مش شغلك، انا كنت اتمني عليه ان لا يقبل بهذا المنصب اذا كان الموضوع موضوعا شخصيا، ولكن بالمقابل دحلان هو رئيس لجنة الامن والداخلية في المجلس التشريعي، وانا اعتقد ان بامكانه ان يساهم بشكل ملحوظ في معالجة الملف الامني لاسباب لها علاقة بموقعه في المجلس التشريعي وخبرته وشبكة علاقاته الاقليمية والدولية ، وممكن ان يتم توظيفها في سياقها الصحيح، ودحلان ما دام هو عضو في المجلس التشريعي من حقه ان يتبوأ اي موقع يسمح له القانون به. شهدنا خلال الاسابيع الماضية حوادث فلتان امني في الضفة الغربية مشابهة لما يجري في قطاع غزة ، هل هنــاك من حــــاول نقل الفلتان الامني من غزة الي الضفة؟ الفتنة بدأت في غزة وبالتأكيد كان هناك مستفيدون من تفجيرها وهم من حاولوا نقلها الي الضفة، ولكن كان هناك جهد من داخل حماس وفتح للتصدي لهم ونجحنا في ذلك، وانا ادعو الحكومة الفلسطينية واستصرخ كل الفلسطينيين ان يركزوا علي تحقيق الامن، فغزة كان يجب ان تكون سنغافورة لكن الفلتان الامني حولها الي صومال وادي الي نفور الاستثمار وتآكل المنظومة الاخلاقية الفلسطينية، والاخطر من ذلك ان هناك هجرة نتيجة الفلتان الامني، فالامن يجب ان يكون من اولويات الحكومة الحالية. تحقيق الامن مسؤولية الرئاسة ام الحكومة؟ الحكومة هي المسؤولة عن تحقيق الامن وليست مؤسسة الرئاسة، ولكن الرئيس هو القائد العام للاجهزة الامنية، وذلك ما ينص عليه القانون. ولكن هناك اجهزة امنية تسمي علي انها تابعة للرئيس، وهناك اجهزة تابعة للحكومة ممثلة بوزير الداخلية؟ هذا كلام عيب، وخسة وانحطاط في الفهم الوطني، فالولاءات الشخصية يجب ان تنتهي، والولاءات التنظيمية يجب ان تستأصل من المؤسسة الامنية، ويجب ان تخضع المؤسسة الامنية للقيادة الشرعية المنتخبة للشعب الفلسطيني وهي الرئيس والحكومة والمجلس التشريعي، والاحتكام للقانون الفلسطيني الذي ينص علي ان الرئيس هو القائد الاعلي لقوات الامن، والجهة المسؤولة عن تحقيق الامن هي الحكومة، والرئيس هو صاحب الكلمة الاخيرة، ولكن الحكومة هي التي تقود الاجهزة وليس الرئيس. انت ترفض تصنيف الاجهزة الامنية الفلسطينية ما بين موالية للرئيس او تابعة للحكومة ، ولكن كيف تنظر لمصادقة الكونغرس الامريكي قبل ايام علي مساعدات بقيمة 59 مليون دولار لقوات الامن التابعة للرئيس محمود عباس وفق اقوال المسؤولين الامريكيين؟ ان الموافقة الفلسطينية او التعاطي مع مثل هذه التصنيفات هو خلل بحد ذاته ، واي مال للامن له اجندة سياسية سواء ذلك المال كان مصدره امريكا او ايران او اليابان او اليونان، او حتي اذا كان من مكة، فالامن يجب ان يخرج من هذه التجاذبات، والمساعدات يجب ان تأتي ويجب ان نأخذها، ولكن يجب ان توظف من خلال مؤسسة وطنية مركزية وفق برنامج وطني. بعيدا عن الاموال الامريكية والمساعدات الخارجية انت عضو مجلس ثوري لحركة فتح، هل تعيش الحركة صراعا داخليا؟ وهل انت مشترك فيه ؟ انا اعتقد ان ثقافة التعبئة المضادة هي جزء من ثقافتنا جميعا وثقافة العنف ثبت كذلك انها جزء من وعينا بغض النظر عن انتماءاتنا السياسية والتنظيمية، وانا شخصيا لم اخض معركة مع احد، انا تصديت لمجموعة برأيي تتحمل مسؤولية كبيرة في سلوكها علي مدار السنوات الست الماضية والتي شكلت ذرائع للاحتلال لاعادة احتلال الضفة الغربية. من هي تلك المجموعة؟ هي من حاولت ان تنقل الفلتان الامني من غزة الي الضفة الغربية وتصديت لها، وذلك الموقف لم يعجب بعض المضطربين وبعض اشباه الوطنيين وهذا لم يقلقني، وبالمحصلة النهائية انا متصالح مع نفسي ولا اهتم بما يتقول عليّ به اولئك الاقزام، وانا لا اقلق ولا انزعج من كلاب تنبح هنا وهناك. ولكن انت واجهت انتقادا في اجتماعات المجلس الثوري الاخيرة لاتهامك بعض المسؤولين الفلسطينيين وهم قيادات في حركة فتح بالسعي لنقل الاقتتال الداخلي من غزة الي الضفة الغربية، وسرب خبر مفاده بان زميلك توفيق الطيراوي حاول الاعتداء عليك في تلك الاجتماعات؟ لا.. لا.. لا.. هذا كلام غير صحيح، انا شخصيا قرأت ما سربه اشباه الوطنيين، ولكن هذا كلام غير صحيح ولم تلده أمه بعد من يفكر أن يتطاول عليّ ، وقلت ذلك في حينه، وأنا جسدت قمة الشعور بالمسؤولية الوطنية في رفضي نقل الفتنة أو توسيع دائرتها ولم اكن وحيدا. أما، ما تم تسريبه من المضطربين بانه تم التطاول عليّ فهذا غير صحيح ، وللأسف هناك بالصدفة او الخطأ شخصيات وطحالب عالقة علي جسم الحركة تحاول الاستفادة من خلاف فتحاوي او حمساوي او جبهاوي، ولو راجعت كل السمفونيات التبريرية لمحاولة نقل الفتنة خلال الفترة الماضية الي الضفة الغربية ستجدها سخيفة، فمن حرق مبني المجلس التشريعي ورئاسة الوزراء في رام الله ، الي اختطاف مجموعة كشافة في نابلس، الي اطلاق نار علي اسير محرر في الخليل ، هي اعمال مشينة وعار في جبين من اقدم عليها وشجعها، ولا احد يمتلك الجرأة ليقف ويقول انا قمت بذلك. اخ ابو رامي، حركة فتح الي اين تسير؟ الحركة في مأزق وهي بحاجة الي جهد لاستنهاضها وهناك جهود تبذل بهذا الاتجاه. لماذا الحركة في مأزق؟ لان قيادة التضحية والعطاء في الحركة اخترقت من قبل اصحاب الامتيازات والمصالح الشخصية التي تحاول الاستئثار بشرعية الحركة وتاريخها، وعلي كل حال المعركة داخل الحركة ليست بين جيل قديم وجديد، بل هي بين نخب تصر علي ان الحركة مشروع تضحية، ومجموعة نزلت عن جبل احد وتبحث عن امتيازات. اذن هناك تيارات متصارعة داخل الحركة؟ لا .. لا.. هناك طحالب علقت بجسم الحركة وجاري التخلص منها وستنتهي بشكل نهائي اذا ما عقد المؤتمر العام للحركة. لماذا لم يعقد المؤتمر؟ هذا خطأ استراتيجي، و اكبر مأساة اصابت الحركة هي غياب الرئيس ياسر عرفات، وانا اعتقد سنتمكن قريبا من عقد المؤتمر العام وانتخاب اطر قيادية جديدة. الا تعتقد ان اعضاء اللجنة المركزية لفتح والمجلس الثوري الذين انتخبوا عام 1989 وانت منهم فقدوا شرعيتهم؟ الفتحاويون لا يمكن لهم ان يتحدثوا عن ان الاطر القيادية للحركة فقدت شرعيتها، ولكن المطلوب تنمية الحراك داخل الحركة لتجديدها واستنهاضها. هل باتت حركة فتح قادرة علي خوض انتخابات تشريعية جديدة والفوز بها؟ يجب ان تستمر الحكومة الحالية حتي انتهاء ولايتها القانونية ويجب توفير كل الدعم لانجاحها، لان نجاح تجربة حكومة الوحدة الوطنية هو انجاز فتحاوي من الدرجة الاولي، ولكن علي الحركة ان تتهيأ مع السعي لعدم افشال حكومة الوحدة ، لان مصلحتنا تكمن في انجاح التجربة الديمقراطية. اخيرا، لماذا لا تعمل في اجهزة السلطة حاليا وانت كنت من ابرز الوجوه الفلسطينية في عهد الرئيس عرفات؟ انا لا يمكن ان اكون جزءا من منظومة عمل غير مقتنع بآلية عملها. بالتزامن مع زيارتي سلطانوف ونيكولا ميشال: بيان قاس لكتلة الحريري .. وقلب الحقائق وتحويل المحكمة لفزاعةمقربون من بري لـ القدس العربي : التوافق أفضل من الفصل السابع والمعارضة لن تسلّم ملاحظاتها إلا في اطار تسوية بيروت ـ القدس العربي من سعد الياس: ليست المشكلة في المحكمة بل في الحكومة والمشاركة الوطنية هذا ما أكدته اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ القدس العربي بالتزامن مع وصول نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف ومساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال للبحث في ما آلت اليه اجراءات المحكمة ذات الطابع الدولي وسط تراجع حظوظ اقرارها في المؤسسات الدستورية اللبنانية.ونقلت الاوساط عن الرئيس بري تشديده علي اهمية التوافق اللبناني علي المحكمة لاْن هذا التوافق أفضــل من الفصل السابع الذي لن يسهم في حل الازمة بل سيزيدها تعقيداً .واذا كانت قوي 14 آذار التي ستعاود اليوم تحركها في اتجاه المجلس النيابي للمطالبة بعقد جلسة تشريعية قد وصفت زيارة نيكولا ميشال بأنها الفرصة الاخيرة لازالة عراقيل المعارضة امام اقرار المحكمة وتوضيح الالتباسات ، فإن أوساط الرئيس بري رأت أن الفرصة ماتزال سانحة كذلك لتشكيل لجنة قانونية تدرس الملاحظات علي نظام المحكمة لاْن المعارضة لن تسلم ملاحظاتها إلا في اطار تسوية سياسية تشمل قيام حكومة وحدة وطنية .في هذه الاثناء، لفت بيان قاس أصدرته كتلة المستقبل النيابية التي اجتمعت برئاسة النائب سعد الحريري، وقد رأت الكتلة أن بعض المواقف الأخيرة لقيادات رئيسية في 8 آذار كشفت حجم الارتباك السياسي والوطني الذي تعانيه هذه القيادات وارتهانها لشعارات ومطالب باتت تدرك أنها غير قابلة لأي شكل من أشكال الإجماع الوطني. وعلي وقع هذا الارتباك، قامت هذه القيادات بالهروب مجدداً الي الأمام، عبر تعطيل كل عناوين الحوار الوطني، بدءاً من المحكمة الدولية، وانتهاء بالعلاقات الدبلوماسية مع سورية وترسيم الحدود معها في منطقة مزارع شبعا، والبحث الجدي في مسألة الاستراتيجية الدفاعية.وفي هذا المجال، توقف اللبنانيون بمرارة كبيرة أمام موقف هؤلاء تجاه المحكمة الدولية خصوصاً، ونظامها الأساسي الذي وجدوا فيه سابقة لم تحصل من قبل، وهو الموقف الذي يسقط القناع عن الوجه الحقيقي لتلك القيادات، ويكشف حقيقة ما أضمرته منذ اللحظة الأولي لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولكل مسار التحقيق في هذه الجريمة وسائر الجرائم الإرهابية التي تعرض لها لبنان وشعبه. ولم يكن من الغرابة في شيء أن تتناوب هذه القيادات حيال ذلك علي تلبية حملة الدفاع عن الضباط الأربعة، وعن رأس النظام الأمني الذي يتركز التحقيق علي ضلوعه في هذه الجرائم .واضافت كتلة المستقبل إن الملاحظات علي المحكمة الدولية قد وصلتنا علي لسان هذه القيادات وهي ملاحظات تريد نسف المحكمة من الأساس واعتبار المتهمين أو المتورطين أو المشبوهين مجرد معتقلين سياسيين وتهدف في النهاية الي التعمية عن القتلة ولولا بقية ضئيلة باقية من الحياء، الي تهنئتهم علي فعلتهم .وأكدت أن ما نسمعه يشكل أفظع محاولة يمكن أن تجري للالتفاف علي الجريمة وتبرئة الضالعين في ارتكابها. إنهم يريدون محكمة لتبرئة المجرمين وهذا في حد ذاته هو قمة التسييس للمحكمة الدولية، أو محاولة الفصل بين جريمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبين الدوافع السياسية لهذا الاغتيال.إن هذه المواقف تتقاطع بشكل مباشر مع مواقف النظام السوري من المحكمة الدولية، أي مع قرار هذا النظام بعدم التعامل مع المحكمة، ورفض تسليم أي متهم إليها. وهي، في سياق تعطيل الحياة الدستورية اللبنانية، بهدف منع قيام المحكمة، تحمل الفريق الذي يتبناها المسؤولية الكاملة عن أي طريق آخر يسلكه المجتمع الدولي لإنفاذ قراره بتشكيل المحكمة تلبية للاجماع اللبناني علي قيامها منذ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب الشهيد باسل فليحان الذي يصادف يوم غد ذكري استشهاده .وتوقفت كتلة المستقبل النيابية أمام الدعوات التي تنذر بالشر المستطير أو بالويل والثبور وعظائم الأمور، ووجدت فيها محاولة لقلب الحقائق وتحويل المحكمة الدولية الهادفة الي حماية لبنان من التهديد الإرهابي الي فزاعة في وجه الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي. وأقل ما نريد أن نقوله في هذا الشأن ان إخافة القاتل هو خير من إخافة الضحية، وان المحكمة الدولية تبقي الدرع الحقيقي للبنان واللبنانيين وللنظام الديمقراطي، وأن كل أشكال التهويل لن تنجح في تعطيل دورة الحياة في وطننا . في غضون هذا التصعيد لفتت معاودة المسعي العربي الذي يمثله بامتياز السفير السعودي لدي لبنان عبد العزيز خوجة الذي تحرك امس في اتجاه كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار في الداخل اللبناني انطلاقاً من عودة لقاءات عين التينة خصوصاً وان الاتصال الاخير الذي اجراه النائب الحريري مع الرئيس بري للاطمئنان الي صحته وجاء خلواً من اي كلام سياسي يعتبر بمثابة كسر جليد في العلاقة بين الرجلين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية