حسنين كروم:
القاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز خبر في الصحف المصرية الصادرة امس كان عن المؤتمر الصحافي الذي عقده مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس العسكري اللواء عادل عمارة لتوضيح موقف المجلس من الأحداث الأخيرة، التي ألحقت أذى بالغا بالجيش، وسمعته، وبالذات الصورة المروعة لتعرية الفتاة غادة كمال عبدالخالق وعدد الضحايا الذي ارتفع الى اثني عشر بعد وفاة اثنين آخرين، وأبرز ما قاله اللواء عمارة، هو: ‘وحول واقعة اعتداء جنود القوات المسلحة على احدى الفتيات، يتم حاليا التحقيق فيها، وستتم معاقبة من تثبت التحقيقات إدانته وأن القوات المسلحة ليس لديها منهج على الإطلاق لاستخدام العنف وأنها تتعامل بأقصى درجات ضبط النفس حرصاً على المصلحة العليا لمصر، وأن هناك وسائل إعلام تحرض على الفتنة وتثير الجماهير حتى تسقط الدولة. وحول الحديث عن وجود عناصر بعينها وراء التحريض على العنف أكد اللواء عادل عمارة أن هناك معلومات بالفعل تؤكد هذا الاحتمال وكل هذه المعلومات أمام جهات التحقيق التي نرجو أن تقوم بالإعلان عنها في أسرع وقت.
وهناك معلومات وصلت وتم إخطار النيابة العامة بها، أن هناك بعض وسائل الإعلام قامت بإذاعة خبر احتراق مبنى المجمع العلمي، قبل فترة من الاعتداء عليه وإحراقه بالفعل من قبل بعض المخربين، ويجري التحقيق في تلك المعلومات، هنا تعالت صيحات عدد من الحاضرين للمؤتمر، أن قناة سي بي سي هي التي قامت بإذاعة خبر إحراق المجمع العلمي قبل حوالي ساعة من إشعال الحريق به فعلا.. ومن أشاروا لذلك، كانوا يقصدون زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ خيري رمضان الذي يقدم برنامجا يوميا على القناة. وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا:
تورط أيمن نور ورامي لكح وأسماء محفوظ في المؤامرةونشرت ‘المصري اليوم’ تحقيقا شارك فيه زملاؤنا داليا عثمان وسارة نور الدين وسوزان عاطف جاء فيه: ‘كشف مصدر مسؤول عن تورط شخصيات حزبية وبرلمانية سابقة ورجال أعمال، وناشطين سياسيين في الأحداث التي تعرضت لها مصر في الآونة الأخيرة، بما فيها أحداث مجلس الوزراء، تلقت ‘المصري اليوم’ قائمة بالأسماء الرئيسية التي اتهمها المصدر المسؤول وهم: الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، ورامي لكح رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وأسماء محفوظ الناشطة السياسية، وصبحي وهدان، عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني ‘المنحل’ حذر المصدر من ‘خطورة تحويل البلاد الى سورية من خلال نقل الصراع السياسي على السلطة الى صدام بين الشعب والجيش، بعد أن نجحوا في إذكاء هذا الصدام بين الشرطة والشعب’، حسب تعبيره.
وأكد المصدر أن سيناريو ‘المؤامرة’ اتضحت خيوطه ومعالمه من خلال من يحاولون الانقضاض على شرعية الدولة، مشيرا الى ان جميع الوثائق والاعترافات والعناصر المتهمة في هذه الأحداث وما سبقها من سيناريوهات مشابهة، سواء في شارع محمد محمود ومن ثم مجلس الوزراء أمام النيابة العامة، وإعلان نتائجها أمام الرأي العام، ورداً على الاتهامات قال أيمن نور إنها ‘تهريج، ولا أساس لها من الصحة، وفي حال الإعلان رسمياً عن اتهامي سأتخذ خطوات قانونية وتصعيدية ضد المجلس العسكري’. واعتبرها رامي لكح شائعات مغرضة ومضللة، وتوعد باتخاذ أشد الإجراءات القانونية وتقديم بلاغ للنائب العام ضد مصدرها، وقال: ‘عرضت نفسي للخطر ونزلت ميدان التحرير منذ الأيام الأولى للثورة، واللي بيحرق البلد هما الفلول وأتباع نظام مبارك و80 % من اللي خربوا البلد مسجلون خطر وباعة جائلون، وكانوا يتقاضون رواتب من المتهمين في القضايا الكبرى، حتى يتم صرف انتباه الرأي العام عنهم’. وقالت أسماء محفوظ إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتبع نفس أساليب النظام السابق من إثارة الاتهامات من دون دلائل، وذكرت أن القصاص من قتلة الثوار سواء كانوا من الجيش أو الشرطة لا بد أن يتم سريعاً، وإطلاق الشائعات وتخوين الثوار وغيرها من الأساليب لن تثنيهم عن مواقفهم.
وقال صبحي وهدان إنه ليس مليونيرا لكي يقف وراء هذه الأحداث، مؤكدا أنه ضد المظاهرات في الفترة الحالية تماماً، كما انه لم ينزل الى ميدان التحرير حتى خلال ثورة يناير.
مبارك طالب بإدخال التلفزيون له ليرى الاحداثوكما قلنا أمس، لن يستطيع أحد الآن التوصل الى من يكون الطرف الثالث، او ما يسمونه سخرية، اللهو الخفي، إلا بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة من الأحزاب، هي التي ستبدأ في عمليات نبش واسعة النطاق لا في أسرار هذه الأحداث وانما ما حدث في عهد مبارك ايضا، الذي يحس الآن بسعادة غامرة، أو كما قالت ‘التحرير’ في تحقيق لزميلنا محمد عبدالجليل ورباب فارس، وهو: ‘صحتك تمام ياريس’ هكذا قال الفريق الطبي المعالج للرئيس المخلوع حسني مبارك عقب الكشف الطبي عليه مساء أول أمس، مؤكدين أن حالته المعنوية مرتفعة خلال الأيام الأخيرة.
مصدر طبي مطلع في المركز الطبي العالمي الذي يرقد فيه المخلوع، أكد أن مبارك طالب بإدخال التلفزيون إلى الجناح الخاص به، بعد ان سمع عن أحداث مجلس الوزراء من عصام مبارك الذي يأتي إليه يومياًَ للاطمئنان على صحته بحضور سوزان مبارك، وحفيده ‘عمر’ الذي يبيت معه حالياًَ، المصدر قال لـ’التحرير’ إن المخلوع يتحدث كثيرا مع زوجته سوزان عن الخلوة الشرعية التي يطلبها نجلاهما علاء وجمال في طرة، وأنه يؤكد على سوزان أنه كان يسمح لجماعة الإخوان المسلمين بعمل الخلوة الشرعية في أثناء توليه الحكم فلماذا لا يتم تنفيذ طلب ابنيه؟
المصدر أشار إلى أن سوزان تقول لمبارك دائما إنها تتعرض لمزيد من الإهانات في أثناء زيارات علاء وجمال متساءلة: ‘لماذا ترفض إدارة مصلحة السجون أن يكون هناك خلوة شرعية لهما’، وأن نجليها أكدا لها أن رئيس مصلحة السجون عندما كان يمر منذ أيام وجد عددا من الغرف التي كان يقوم الإخوان بعمل خلوة شرعية فيها، وهو ما أثار حفيظته، وطالب بسرعة غلق هذه الغرف ومنعها.
المصدر أشار إلى أن مبارك يستمع إلى أغاني أم كلثوم مساء كل يوم، خصوصا ‘أراك عصي الدمع’. المجلس العسكري: مصالح في الداخل مرتبطة باستراتيجيات قوى خارجيةوالى تقريرنا اليوم بتوالي ردود الأفعال المختلفة على ما حدث ويحدث من مآس، بعد أن أصبح الصدام بين قوى سياسية والجيش، وتحول المجلس العسكري الى خصم أو عدو لها، وتشن ضده الحملات العنيفة تقابلها قوى وشخصيات أخرى مناصرة للمجلس وتؤكد تعرض مصر وجيشها إلى مؤامرات خطيرة، ففي ‘أهرام’ الاثنين صاح زميلنا محمد السعدني قائلا: ‘وقعت مصر في قبضة الشيطان تدفع ثمنا بالغ التكلفة نظير مصالح في الداخل مرتبطة باستراتيجيات قوى خارجية لن يهدأ لها بال حتى يتحقق الهدف الأعلى وهو سقوط مصر، ذلك السقوط الذي لا تقوم لها قائمة بعده وبحيث تبقى الرجل المريض في المنطقة.
ولا أستطيع أن أعفي المجلس الأعلى للقوات المسلحة – رغم كل تأييدي وتعاطفي معه – من المسؤولية، فهو المسؤول لأنه هو صاحب قرار الأمر والنهي، وهو الذي تخلى عن دوره في الأخذ بكل الشدة للحفاظ على أمن مصر، وهو الذي امتنع عن الكشف عن المخططات التي تحاك بالوطن، سواء من أبنائه بالداخل أو من حاقديه في الخارج، وهو الذي ترك الأمور تمضي على غير هدى وصولا إلى حالة الانفلات الأمني الكامل وحالة الفوضى الشاملة التي يديرها اصحاب المصالح المعروفين بالاسم لدى كل الأجهزة المعلوماتية.
كنا نظن أن نجاح المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إدارة أول انتخابات برلمانية حرة في تاريخ البلاد سوف تتيح له القوة اللازمة للتعامل بالحسم الواجب مع الخارجين عن القانون وبلطجية الثورة الذين هم أخطر من بلطجية قطع الطرق والسلب والنهب، وأياً تكون الحسابات فالتاريخ لن يغفر للقادة العسكريين الذين يمسكون الآن بمفاتيح الدولة، سكوتهم الذي جعل مصر مرتفعاً لكل الطامعين’. الفلول نجحوا بمخطط اجهاض الثورةوكانت صرخة السعدني في الصفحة التاسعة وسمعها زميله ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘الأهرام’ السابق، والأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة، لبيب السباعي، ويبدو أنه لم يقتنع بجدية اتهاماته، لأنه وجه انتباهه إلى مبارك وفلوله بقوله عنهم: ‘تهنئة مستحقة للرئيس المخلوع حسني مبارك وكافة أركان نظامه، سواء من الذين في سجن طرة أو الهاربين خارج مصر، فقد نجح المخطط الذي سعوا إليه على مدى الشهور الماضية وتحقق الصدام بين الشعب والجيش.
وأظن أنه في الوقت الذي كانت فيه النار تندلع في قلب مصر والجيش يصطدم بالشعب كان المخلوع في المنتجع الصحي ونظامه المحبوس في منتجع طرة يحتفلون ويرددون حكمة المخلوع ‘همه لسه شافوا حاجة’، وتؤكد الوقائع والمواقع المتتالية والمتطابقة أن مخطط إجهاض الثورة يواصل نجاحه من موقعة الجمل الى موقعة البالون ثم موقعة ماسبيرو وبعدها موقعة محمد محمود وموقعة الحواوشي المسموم وأخيرا موقعة مجلس الشعب وبذلك تستمر عملية تراجع الثورة ودفعها للخلف، وفي كل مرة يوجه الاتهام الى طرف ثالث مجهول! ولم يعد مقبولا استمرار هذا الفاعل المجهول مبررا لما يجري، وبعد فشل تسميم الثوار تحقق النجاح في تسميم الثورة نفسها، وهؤلاء الفلول – حتى وبعضهم داخل سجن طرة – مازالوا يملكون القدرة على تحريك وتحريض وتمويل العديد من الذين يرتبطون معهم خارج طرة بمصالح عديدة وقديمة يصعب خلع جذورها، وهؤلاء هم اللهو الخفي الذي يعمل على إثارة الفوضى فور ظهور بوادر تماسك الوطن، وكنا نتصور أن خلع مبارك من مكانه هو أحد المستحيلات ونجحت الثورة في تحقيق هذا المستحيل ولكنها فشلت – حتى اليوم – في أن تخلع الفلول’ هذا النظام ‘المباركي’ الفاسد من أماكنها’. اصابع الاتهام تتجه الى امريكا والسعوديةطبعا، ولكن المشكلة في تحديد الذين يعاونون فلول مبارك، وقد علمنا بهم في نفس اليوم – الاثنين زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘الاسبوع’ وعضو مجلس الشعب المنتخب في المرحلة الأولى، مصطفى بكري بقوله وهو يشير إلى أمريكا وعملائها وإلى السعودية بقوله: ‘أمريكا والغرب الذين دفعوا أكثر من مليار جنيه لبعض منظمات المجتمع المدني، والنشطاء السياسيون المرتبطون بهذه الأجندة، هم طرف أصيل في هذه المؤامرة المقيتة’.- بعض دول الخليج والمنطقة التي ضخت مئات الملايين لبعض التنظيمات والقوى والأفراد بقصد إثارة الفتنة وإنشاء صحف ومحطات فضائية مشبوهة هم طرف يسعي أيضاً إلى ضرب دور مصر المحوري، ليس بغرض المشاركة في تنفيذ الأجندة الأمريكية – الصهيونية، ولكن ايضاً بغرض وراثة الدور المصري على الساحة العربية.- وهناك بعض من فلول نظام قد سقط تحركهم أياد خفية من وراء أسوار السجون.
تحرك المحرضون لتنفيذ السيناريو الجديد، احتكوا بقوات من الجيش كانت تتولى تأمين وحراسة مجلس الوزراء ومجلس الشعب، وتطورت الأحداث سريعاً واستخدام البلطجية زجاجات المولوتوف والأسلحة النارية لإحداث الحريق، ونشر الفوضى في هذه المنطقة، لو أراد المجلس العسكري لملمة الأوضاع، وحسم الأمور في ساعات محدودة لتحقق له ذلك، لكنه بعد طول انتظار ألقى بالمسؤولية كاملة على الحكومة ثم راح يمارس ذات السياسات، كان بإمكانكم فرض حظر التجول في هذه المنطقة أو حتى فرض الأحكام العرفية بشكل جزئي فيها، أما سياسة الصمت والسكوت، فهي تصب لصالح هؤلاء المتآمرين على مصر وعلى أمنها واستقرارها، انني أقولها بصراحة، إذا لم يكن باستطاعة المجلس العسكري حماية مصر، ومواجهة البلطجة والانفلات والانهيار، فليترك السلطة لآخرين من داخل المؤسسة ذاتها، لإدارة الأمور بشكل أفضل حتى تسليم السلطة في نهاية يونيو المقبل، انني أعرف جيدا دوركم في حماية الثورة والدفاع عنها واستعدادكم للتضحية بأرواحكم من أجل انتصارها تتحملون المسؤولية في فشل التعامل مع هذه الأوضاع، التي تهدد الجيش وتهدد الثورة وتهدد مصر بأسرها’. نفاق الفضائيات والمحللينوهذه إشارة إلى وجود خلافات داخل المجلس العسكري حول أسلوب مواجهة المشاكل، وواصل مدير التحرير زميلنا وصديقنا، عبدالفتاح طلعت بقوله: ‘الغريب هو ثوب النفاق الذي ارتداه المذيعون وضيوف الفضائيات في التعليق على هذه الأحداث المؤسفة والدامية، بما يزيد من تأجج واشتعال الموقف وينذر بكثير من الضحايا والمصابين، يجب أن نعترف في جرأة ومن دون نفاق أو مواربة أن جزءاً كبيرا من المعتصمين أمام مجلس الوزراء لا يمثلون الثوار الحقيقيين ولا أستبعد أن يكون منهم من كان يجلس ويبيت نظير أجر يومي مجز، ويؤكد هذا الطرح إصرارهم على الاعتصام وإهانة وطرد بل وضرب كل من يأتي إليهم ويدعوهم الى الحوار، لكن الغريب حقاً هو موقف أعضاء المجلس الاستشاري من الأحداث بتعليق اجتماعهم، والذي أراه هروباً غير لائق بأعضائه من المسؤولية في هذا الظرف الصعب الذي تمر به مصر، لكن الأغرب هو إعلان البعض في حركة استعراضية إعلامية تقديم استقالته من المجلس الاستشاري، للأسف كثير منا يبحث عن مواقف تجذب الفضائيات، أما مصلحة مصر وشعبها فبعد الفاصل!’. يتعاملون مع مصر بالشوكة والسكين!
وقبل أن أغادر ‘الاسبوع’ الى غيرها طلب مني زميلنا أحمد بديوي أن استمع إليه وهو يقول: ‘مشهد آخر يكشف حجم المزايدات التي تتعرض لها مصر في هذا المنعطف ‘الصعب’، أقصد فئة ‘المتحضرين’ الذين ابتلانا بهم القدر مؤخرا، هذه الفئة التي تتعامل مع همومنا ومشكلاتنا بـ’الشوكة والسكين’، أصبحوا عبئاً علينا، وإلا فما معنى أن يستقيل أعضاء في ‘المجلس الاستشاري’ فور وقوع المصادمات، ففي شارع ‘قصر العيني’ والسؤال الواقعي الذي يطرح نفسه: لماذا تزايدون رغم أن ملابسات الأحداث غير واضحة؟
، كيف توصلتم في دقائق للطرف المتسبب في الأزمة؟ هل استعنتم بإمكاناتكم الخارقة في علم الغيب وقراءة الفنجان وضرب الودع؟ أم أن هناك أهدافاً خفية خلف هذا الموقف المتسرع؟!
إلى وسائل إعلام فلول ‘الحزب الوطني’ المنحل، ارحمونا من عمليات غسيل السمعة التي تقومون بها على جثة الوطن مهما فعلتم سوف تظل الاتهامات تطارد مموليكم، سواء الذين يقبعون داخل السجون، أو الذين يمرحون في الخارج، ظناً منهم أن صناعة الفوضى سوف توفر لهم طوق النجاة، أعيدوا النظر في الجرائم التي ترتكبونها ‘لحظياً’ ضد وطن أعطى لكم كل شيء، وأخذتم منه كل شيء حتى شرفه وسمعته!’. نجح مخطط تشويه صورة الجيشوغادرنا مبنى ‘الاسبوع’ سيرا على الأقدام وزميلنا حامد عز الدين وقوله: ‘نجح المخطط الخبيث لتشويه صورة القوات المسلحة المصرية الذي شاركت في تنفيذه على الأرض ما يعرف بحركة 6 أبريل والدكتور محمد البرادعي خبراء الحرب الالكترونية في استغلال المواجهات التي فرضت على القوات المسلحة ونشر صورة سيئة، سواء بتلفيق صور فوتوغرافية وفيديوهات ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال التصريحات العنترية عبر تويتر للبرادعي، الذي فقد أي موضوعية كانت له عندما فشل في وصف ما جرى من تخريب وحمل القوات المسلحة المسؤولية عن كل شيء، واصفا تصرفها بأنه كان وحشياً على المتظاهرين من دون أن يذكر شيئاًَ عن مخربين وبلطجية كان وجودهم شديد الوضوح وساهم في تلفيق هذه الصورة مجلس استشاري أريد منه تدلي البعض والاستجابة لرغبات البعض سرعان ما أعلن تسعة من أعضائه الاستقالة تضامنا مع المخربين وزادوا بأن طلبوا من المجلس الاعتذار للمخربين ومعهم الرموز السياسية التي تبارت في إصدار بيانات متسرعة خالية من أي معنى أو هدف سوى ركوب الموجة على حساب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي صار بمثابة ‘الحائط المائل’ الذي يتحمل وحده كل شيء من أجل أن يكيل المتآمرون المزيد من الضربات لهيبة مصر للإسراع بإسقاطها’. المنشقون عن الثورة والمخربون والعاطلونواستكملنا سيرنا إلى ‘الجمهورية’ وهي على بعد أقل من نصف كيلومتر لنقرأ لزميلنا السيد نعيم قوله: ‘المنشقون عن الثورة والمخربون والعاطلون والمفصولون من أعمالهم وجامعاتهم، عز عليهم أن تعود الأمور الى طبيعتها وأن تبدأ عجلة الانتاج ويعود الأمن تدريجياً، فانطلقوا كالكلاب الضالة تريد أن تدمر كل شيء وتسرق ما يقع تحت ايديهم من مقتنيات وممتلكات خاصة، فحرقوا السيارات وهاجموا المباني العامة وأطلقوا القذائف والحجارة فأصابوا ما أصابوا ودمروا الكثير والكثير، بدعوى أنهم ثوار ولا يريدون د. الجنزوري رئيساً للحكومة، وهم ليسوا بثوار ولا يفقهون شيئاً في أمور الحكم والسياسة ولعلنا نتساءل بل كل المصريين يتساءلون من أعطى لهؤلاء الحمقى حق الحديث باسمنا، بل من أعطاهم ‘الولاية’ علينا ليحكموا مصر ويفرضوا سطوتهم بهذه الطريقة الإجرامية.
ما ذنب أطفالنا وهم يسمعون شتائمهم وألفاظهم القذرة تنطلق ضد رجال الحكومة والمجلس العسكري عبر البث الحي لهذا الهجوم من خلال الفضائيات المصرية والعربية وشاشات التلفزيون المحلي؟!’. وقبل أن انتقل الى إلقاء نظرة على إخواننا السلفيين ومعاركهم، فوجئت بأصوات صادرة من جريدة ‘الشروق’، تتهمني بالانحياز الى وجهة نظر واحدة، وكان أول من صاح محتجاً هو زميلنا الرسام نجم الدين الذي كان له رسم يرد به على حكاية الشتائم والألفاظ البذيئة، وعنوانه – جندي قوات مسلحة يتبول على المتظاهرين – والرسم لرئيس تحرير اسمه حامد بطيخة يتلقى تعليمات من أحد الضباط يقول له ليبرر ما حدث.- قول مثلا، انه كان عرض عسكري بيشرح إزاي، هدمنا الساتر الترابي في خط بارليف بالمية’. كيف اعتدوا على المتظاهرات بوحشيةكما صرخت زميلتنا نانسي عطية، طالبة الإشارة إلى ما كتبته عن تجربتها وما تعرضت له، قالت: ‘حاولت الجري، لكن خطوتي تعرقلت، لأجدني محاطة بعدد من أفراد الجيش انهالوا علي بالعصى، كنت احتمي بحقيبتي الصغيرة، وأجاهد لأحمي وجهي من العصي المشهرة، كانوا يتحاشون موضع الحقيبة لتصل أيديهم الى جسمي مباشرة، في أعينهم حقد لا أفهمه، جذبني ثلاثة منهم وسحبوني على الأرض حتى سمعت صوتاً: ‘سيبوها خلاص ما حدش يمد إيده’ كان مصدر الصوت ضابطاً بلباس عسكري، فامتثل الجنود، واستبشرت خيرا.
تقدم الضابط نحوي، ثم جذبني من شعر رأسي بعنف، وسأل: إيه اللي جابك هنا؟’ وبجانبه زميل له يشتمني بألفاظ نابية صفعني على وجهي مرتين وقال: ‘الجيش ده هو اللي بيحميكوا يا’. كان الضابطان يسحبانني وأنا أحاول أن أتمالك خطوتي لأجاريهما فلا أقع، تجاوزنا الميدان باتجاه شارع محمد محمود، وعلى بعد خطوات من مدخله، سمعت هتافات لا أرى مصدرها: ‘سيبها حرام عليك دي بنت، منكم لله، منكم لله’. أوقفني الضابط وسألني مجددا عن سبب وجودي، فجاوبته بأني صحافية فطلب مني إثبات شخصية وبعد أن سلمته كل ما يثبت هويتي، هددني بأنه سيعتقلني، في تلك الأثناء، تقدم رجل بلباس مدني ناحية الضابط، قائلا: ‘هاتها ياباشا هنسلمها هنا مع بقية العيال’، لم أفهم ماذا يقصد، لكن الضابط الأول حرك ذراعه بإشارة نفي، وقال: ‘لا سيبها دي صحافة عشان ميقرفوناش’. جذبني الضابط بعنف من ذراعي الأيسر، صرخت من الألم، بينما كان يتوجه بي باتجاه مستشفى الميدان أسفل مجمع التحرير، طوال الطريق، لم تكن السباب المهينة والبذيئة تتوقف، وبمجرد اقترابنا من ساحة المجتمع جرى باتجاهي عدد من جنود الجيش مشهرين العصي السوداء القصيرة مستعدين للانقضاض، لكن إشارة لا مبالية من كف الضابط الذي يقتادني أوقفتهم’. حادثة كشف العذرية بواسطة البوليس الحربيأيضا، نشرت ‘الشروق’ حديثا مع سميرة إبراهيم التي تعرضت الى حادثة كشف العذرية بواسطة البوليس الحربي، والتي شاركت في المظاهرات، وأجرته معها زميلتنا ياسمين سليم، وقالت فيه سميرة: ‘تروي سميرة التي كانت معتصمة داخل إحدى الخيام وقت بداية الأحداث: ‘كانت الساعة تقريبا الواحدة إلا عشر دقائق، ليلة الجمعة، سمعنا الشباب بيقولوا خطفوا واحدة خطفوا واحد، وبعد فترة من الشد والجذب والمفاوضات بين المعتصمين وقوات الجيش، لقينا الجيش بيضرب علينا الطوب من ناحية مجلس الشعب وبيولعوا في الخيام’، لم تجد سميرة سوى أن تجري هي ونحو ألفي معتصم ناحية شارع قصر العيني: ‘جرينا كلنا ناحية مجلس الشعب، والطوب بيترمي علينا والمياه، وطلقات الرصاص الحي’ من أول لحظة بدأت فيها الأحداث، بعد كده استمرت الأحداث بين الكر والفر، وفي ناس كتيرة شفتها قدام عيني بتموت’. وأنا راجعة من قصر العيني، انقض علي عدد من عساكر الجيش ودخلوني مبنى مجلس الوزراء، الذي تحول إلى سلخانة، وكأنهم قابضون على أسرى حرب، الشباب معصوبو العينين ومكبلون من الخلف’، وفقاً لما روته سميرة وتضيف ‘كل اللي كان موجود كان بينزف ومحدش منهم سليم’، معرفش ليه ما ضربونيش بس، الضابط كان دايماً يقولي إنتي عارفة لو قعدتي معانا هنعمل فيكي إيه بس أنا جدعنة مني هخرجك’، بعد ساعتين سابوني أمشي ورجعت للميدان، ما خفتش ولو كنت أنا خفت ومانزلتش محدش هينزل تاني كل الناس كانت هتقول شفت اللي الجيش عملها إيه خافت ومانزلتش تاني’. سلفي يستخدم الجناس والطباق لمهاجمة خصومهوالآن، إلى السلفيين فقط، حيث فوجئت يوم الاثنين قبل الماضي، بما لم أكن أتوقعه، وهو أن هناك سلفيا، بل ورئيس حزب، يتمتع بخفة ظل، وهو الدكتور عادل عفيفي رئيس حزب الأصالة، ويبدو أن خفة ظله راجعة الى انه كان لواء شرطة في إدارة الجوازات، المهم انه استخدم الجناس والطباق مثل جده الكاتب بديع الزمان الهمذاني، لمهاجمة خصومه، بقوله في ‘المصريون’: ‘قال الراوي يا سادة يا كرام نبدأ الكلام بحمد الله والصلاة على نبي الإسلام، عليه الصلاة والسلام، وبعد، فلماذا كان الثامن والعشرون من نوفمبر الذي فات، جرت في مصر العزيزة انتخابات، وهب المصريون عن بكرة أبيهم، لينتخبوا للبرلمان ممثليهم، وما إن أظهرت النتائج الأولية عن تقدم للتيارات الإسلامية بالأغلبية، حتى انتفض المخرفون السفهاء الذين يناصبون الإسلام العداء، كمن لدغتهم حية رقطاء، وهرعوا إلى الصحافة والتلفزيون المأجورين.
ومن أعداء الإسلام ممولين، للهجوم على النواب المسلمين، والتخويف منهم في القنوات الفضائية التي خصصت لذلك برامجها النهارية والليلية، وتغافلوا عن أن هؤلاء الفائزين في الانتخابات، إنما اختارهم الشعب الذي أعطى لهم أصواتا وظنوا أنهم هم فقط المصريون، دون غيرهم من الغالبية العظمى المسلمين، وعملوا مآتم للديمقراطية التي تعني عندهم الاحتكام للصندوق والأغلبية بشرط ألا تأتي بالقوى الإسلامية، وتباكوا على حقوق الحريات وراحوا يطلقون الشائعات، والخرافات والسخافات لاستعداء الغرب على مصر العربية الإسلامية، والدعوة للتدخل في الشؤون الداخلية، لحماية مزعومتهم الديمقراطية، واخترعوا لذلك اسبابا عديدة سولتها لهم نفوسهم المريضة، منها أن المسلمين سيفرضون على السياح لبس القبقاب والجلباب، وعلى السائحات الحجاب والنقاب، وسيهدمون التماثيل والآثار، ويركبون الجمل والحمار، زعموا أن نساء مصر القبطيات والمسلمات، سيفقدون حريتهن في التعري على البلاجات، وعرض اجسادهن كالغانيات، وظنوا أن نساء مصر كنسائهن، يشتهين أن يعرين أجسادهن، وحدثنا أحدهم عن زوجته الشحرورة ومفاتن جسدها المنظورة، التي يشتهي أن يتلذذ برؤيتها الغرباء، بلا حدود أو تحفظ أو حياء، وهو فرح بذلك فخور لأنه ديوث خنزير، قالوا يا أسفي على حرية السكر والخمور، وملاهي الدعارة والفجور، التي سيحرم منها شعب مصر العظيم – لأنهم يرون الناس بعين طبعهم اللئيم.
ظنوا أنهم يخاطبون غريباً جاهلا مثلهم، تنطلي عليه حيلهم وفزاعاتهم، ويريدون تشغيله لحسابهم.
هدد أحد الفضائيين، بأنه إذا فاز الإسلاميون، فسوف ينزل الى التحرير ويمشي في الميدان متجردا من ثيابه ‘بلبوص عريان’ فتجمع الأطفال من كل شارع وحارة، وأحضروا الطبلة والزمارة واستعدوا في التحرير ليزفوه أكبر زفة باعتباره عبيطاً مجنوناً أصابته هفة.
كما هدد الشحرور، بأنه سيعتزل الحياة ويعيش في الجبال يرعى الحمير ويعاشر البغال!! وقالت المذيعة درة الدين: أهذا البرلمان تريدون؟ ما بال الهمج السلفيون؟ أما الدكتور واطي التعيس فقد برقت عيناه خلف النظارة، وقال إن المسلمين تتار سيهدمون الحضارة، وجهل أن جند مصر المسلمين هم الذين هزموا التتار والصليبيين بعد أن حاربوهم دفاعاً عن الوطن والدين، فكان لهم النصر المبين’.’الاخبار’: احنا المصريون كلنا سلفيون!
هذا ما كتبه خفيف الظل هذا، وهو يستخدم تعبيراً في الإشارة إلى كتابات أحد أصدقائي، من دون أن يرجع الفضل إلي، ولهذا أحضرنا له خفيف ظل ليؤدبه يوم الخميس وهو زميلنا بـ’الأخبار’ هشام مبارك وقوله: ‘جاري القبطي العجوز المقدس فانوس او الحاج فانوس كما أداعبه دائماً رجل يتمتع بخفة ظل رهيبة ولا يسلم أحد من مقالبه فوجئت به يستنكر الهجمة على السلفيين ويقول احنا المصريون كلنا سلفيون عشان من يوم خمسة في الشهر بنستلف من بعض، قابلته بالأمس فوجدته يضحك بهستيريا محترم وأقنعته ينتخب السلفيين، سألته غير مصدق: إزاي؟ فقال: قلت له لو كنت قبطي بصحيح يبقى لازم تنتخب حزب أم النور!’. وأم النور هو التعبير الذي يطلق على السيدة مريم العذراء، وهكذا واحدة بواحدة ورئيس الأصالة هو الأظلم: وياويله، ياسواد ليله مما سيحدث له على يد أحد قادة حزب النور.
التيار السلفي يتضمن تيارات متباينة بمئة وثمانين درجةوفي نفس الصحيفة ‘المصريون’، يوم الخميس، وهو ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية والحديث الذي أجراه معه زميلنا أشرف فوزي وقال فيه، عن تجمعات السلفيين وأصنافهم: ‘أريد أن أوضح أن التيار السلفي يتضمن تيارات متباينة بدرجة مئة وثمانين أحيانا، بعض السلفيين كانوا يقولون حسني مبارك أمير المؤمنين وحبيب العادلي حفظه الله، وهؤلاء كان صوتهم عالياًَ جدا في القنوات الفضائية وهؤلاء الذين طغوا، وهم الذين صنعوا المشاكل، وهم الذين كانوا يصنفوننا بالخوارج والخارجين على ولاة الأمور وكانوا يغرون بنا أمن الدولة، نظام مبارك.- نظام غاية في الاستبداد ولا يمكن أن يكون ولي أمر شرعيا، وهذا ما كنا نصرح به في عز الضنك وهذا سبب وجودنا الحالي، الشباب الذي أسس حزب النور بفضل الله سبحانه وتعالى في كل محافظات الجمهورية انتمى لهذه الدعوة بناء على هذه المواقف، دخلنا السجون، دخلت السجن ثلاث مرات وآخر مرة عندما أطلق سراحي تم تهديدي بتدمير الدعوة إن فكرت في عمل إداري أو هياكل إدارية.- الأمن طلب مني أن أتحدث عن أعضاء النظام باعتبارهم ولاة الأمور وإن فعلت تفتح لك الأبواب وتخرج على الفضائيات ويصنع لك ‘شو’ إعلامي فلما رفضت قيل فلتبق على ما أنت عليه.- التيار السلفي جزء منه ليس تنظيماً، لكن فكرتنا نحن عن العمل المنظم والعمل الجماعي موجود منذ 79 وقبل ذلك كان لدينا مجلس إدارة للدعوة ولدينا مؤسسات ولدينا معهد إعداد دعاة قبل كل المعاهد الموجودة ولدينا مجلة ومجلس تنفيذي ولجنة اجتماعه.
لدينا لجنة للزكاة ولجنة محافظات كل هذا كان موجوداً هيكل إداري ومجلس إدارة منتخب منذ عام 92.- نحن حددنا معالم للشخصية السلفية ومعالم الشخصية المسلمة التي نريد الوصول إليها ووسائل الوصول إليها والقضايا الأساسية التي لابد أن تدرسها لابد أن تدرس فقهاً وعقيدة العلم الذي يمنعها من الانزلاق، الحكم بما أنزل الله.
فقه الجهاد في سبيل الله، فقه الاختلاف، الولاء والبراء القضايا المتعلقة بالتكفير والغدر بالجهل ونحو ذلك كلها كانت تدرس لكل أخ سلفي في نفس الوقت الاهتمام بالناحية العبادية والتربوية كل هذا تعرض لعدة ضربات واعتقالات اعتقلت سنة 1987 وفي عام 1994 حررت أول قضية رسمية كنت فيها رقم 2 قبضوا على الشيخ ‘أبو إدريس’ والشيخ سعيد عبدالعظيم وكل أعضاء المجلس التنفيذي ولم يستدلوا على عنواني، ساومونا على تسليم المعهد وبعض المساجد ووقف العمل الاجتماعي وحل كل الهياكل الإدارية ووقف المجلة’. والمؤسف في كلامه ادعاؤه على غير الحقيقة انهم الذين أسسوا معهد إعداد الدعاة وقبل كل المعاهد الموجودة، والحقيقة الثابتة، ان أول معهد للدعاة، تم افتتاحه في الستينيات في عهد الزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر، لاعداد الدعاة، من الجنسية، ويتبع وزارة الأوقاف اثناء توليها من جانب صديقنا المرحوم الدكتور عبدالعزيز كامل، عضو مكتب الارشاد للإخوان المسلمين حتى عام 1954، وكان مقر المعهد، في ظهر مسجد الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، في شارع الجلاء أمام مستشفى السكة الحديد، الأمانة مطلوبة، هذا وبالله التوفيق.