اللوح الحديدي الذي يتحدث عن التعاون الرائع بين اليهود والمسلمين تحت الحكم التركي اختفي

حجم الخط
0

اللوح الحديدي الذي يتحدث عن التعاون الرائع بين اليهود والمسلمين تحت الحكم التركي اختفي

الاتراك يعودون الي الصورة في القدس عن طريقارسال خبرائهم لتفقد اعمال الحفر في جسر المغاربة بقرب الحرم القدسياللوح الحديدي الذي يتحدث عن التعاون الرائع بين اليهود والمسلمين تحت الحكم التركي اختفي من المفترض أن يزور وفد تركي من الخبراء في الايام القريبة منطقة اعمال الحفر في جسر المغاربة بقرب الحرم القدسي. وذلك علي حسب اتفاق تم عقده بين رئيس حكومة تركيا، رجب طيب اردوغان، ورئيس الحكومة، ايهود اولمرت، زمن زيارته هناك في الاسبوع الماضي.صاح عضو الكنيست طلب الصانع وسأل ما للأتراك والحرم القدسي؟، أليس من الأسهل علي حكومة اسرائيل ان تنسق قضية اعمال الحفر مع قيادة الأوقاف المحلية من تنسيقها مع تركيا البعيدة؟.وكأن طلب الصانع أراد أن يقول: الجار القريب أفضل من الأخ البعيد. لكن ذلك الأخ البعيد حكم ذات مرة البلاد، وكان الحاكم العثماني للقدس لمدة 400 سنة مسؤولا عن الموقع الثالث في قداسته للاسلام بعد مكة والمدينة.في السنين 1992 ـ 1993 أنفق الملك الاردني الراحل حسين علي ترميم القبة المذهبة، الذي قامت به شركة بناء من ايرلندا الشمالية. في اثناء زيارة للموقع زمن الترميم كشفت عن قصة لم تكن معروفة حتي ذلك الحين، عن الصلة اليهودية ـ العثمانية ـ الفلسطينية بمسجدي الحرم القدسي.كان مسجد قبة الصخرة محاطا بالسقالات، وقبل صعود احداها صرف أحد الاصدقاء انتباهي الي لوح من الحديد كان ملقي علي البلاط، وعليه كتابة كبيرة بالفرنسية. قال المسؤول عن اعمال الترميم من قبل الشركة الايرلندية، انه تم الكشف عن اللوح بين جزئين من نصف الهلال الذي ارتفع في رأس القبة، وأنه فُكك من اجل اعادة تركيبه من جديد بعد طلي القبة بالذهب.تبين من ترجمة الكتابة أن الحديث عن ترميم أُجري علي المسجد في سنة 1899، زمن الحكم التركي، والذي جندت طائفة يهود القدس بقيادة مقاول الجمهور ابراهام (ألبرت) عنتابي نفسها من اجله، وكان عنتابي من بين جملة اعماله الكثيرة مديرا ايضا لمدرسة كول يسرائيل حفريم في المدينة.ان عنتابي، الموقع علي الكتابة بالفرنسية، كان معروفا بصلاته القوية برؤساء السلطة العثمانية، ويقولون هناك انه من اجل اعمال الترميم لمسجدي الحرم القدسي استُدعي الي القدس خمسة من الفنانين اليهود المعروفين ـ نحاتي حجارة، وأخشاب وحديد ـ من مدن مختلفة في حوض البحر المتوسط، منحوا إخوتهم المسلمين من موهبتهم لشهور عمل كثيرة.كذلك يكتب عنتابي في اللوح الحديدي، أن جميع طلاب المدرسة المذكورة آنفا أُخرجوا في عطلة لمدة ثلاثة اشهر، لمساعدة إخوتهم المسلمين علي اعمال الترميم في الحرم القدسي. في الأسطر الأخيرة من اللوح يصف عنتابي وضعا مثاليا للتعاون والتفاهم بين اليهود والمسلمين في المدينة المقدسة، كانت ذروتها صرف الجهد اليهودي الي اعمال الترميم لمساجد الحرم في سنة 1899 .حدثت مدير الموقع الايرلندي عن الكشف، وطلبت اليه ان يحتفظ باللوح الحديدي لنستطيع تصويره. يبدو ان المدير حدث أفراد الأوقاف عنه، وعندما وصلنا الموقع في الغد، لم يكن اللوح في المكان. قال مدير الموقع إن أفراد الأوقاف أخذوه من هناك. عندما سألت أحدهم بعد بضعة ايام أين اللوح الحديدي، أجابني أنه لا يعلم عما يدور الحديث.إن هذا اللوح الحديدي خاصة، الذي يتحدث عن التعاون الرائع بين اليهود والمسلمين تحت الحكم التركي، قد اختفي وأصبح غير موجود. لا يوجد أمل أن يري النور قريبا، لانه لا يخدم الاتجاهات الحالية لأفراد الأوقاف. لكن في زمن الاهتياج والكراهية في هذا الموقع المقدس، من اللذيذ أن نحلم بأيام مغايرة بعيدة.يهودا ليطانيكاتب يساري(يديعوت احرونوت) 22/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية