مواطنون يصطفون داخل مصرف في مصراتة للحصول على البطاقات المصرفية
مصراتة – رويترز: اصطف ليبيون في مصارف هذا الأسبوع ليحصلوا على بطاقات مصرفية أصدرها البنك المركزي وجعلها إلزامية للحصول على العملات الأجنبية في إطار جهود محاربة السوق السوداء.
وجاء هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات للبنك المركزي بهدف المساعدة في الحد من تأثير تجار السوق السوداء على سعر العملة الأجنبية.
ويمكن للعملاء الذين لهم الحق في حيازة هذه البطاقات التقدم لشراء الدولار إلكترونيا بدلا من تبادل الأوراق المالية نقدا.
وبالنسبة لعملاء البنوك الحاليين الراغبين في شراء عملات أجنبية يمكنهم التقدم بطلبات للحصول على هذه البطاقات التي تمكنهم من الحصول على مبلغ يصل إلى عشرة آلاف دولار سنوياً.
وقال علي السويحلي، مساعد مدير إدارات فروع منطقة مصراتة في «المصرف التجاري الوطني»، ان هذه الإجراءات سوف تسهم في تنظيم إجراءات معاملات بالعملات الأجنبية. وأضاف «هي حقيقة خطوه في اتجاه الإصلاح في البلد وخطوة تعتبر ممتازة جدا باعتبار أنها تخفض من قيمة سعر الدولار في السوق الموازي».
وأوضح أن التجار ومن يدرسون في الخارج ومن يتلقون علاجا في الخارج سيستفيدون من هذه الإجراءات. وتابع القول «هذه خطوة ستكون في الصالح العام وستحد من غلاء الأسعار، باعتبار أن تجار وفئات مختلفة تستفيد منها. بالأضافة للدارسين في الخارج والذين يتعاجون في الخارج».
وتوقع ان تبدأ نتائج الإجراءات الجديدة التي اتخذها البنك المركز في الظهور مع مرور الأيام، مضيفا أنها ستسهم في انخفاض أسعار بعض المواد.
لكن هذه الآلية تبدو معقدة للغاية بالنسبة للبعض. وحث متسوق في سوق في طرابلس، يدعى مسعود العائب، السلطات على إيجاد وسائل أخرى يحصل عن طريقها الناس على العملات الصعبة نقدا.
واتخذت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إجراء إصلاحيا آخر في سبتمبر/أيلول عندما فرضت رسوما على معاملات النقد الأجنبي. وتعيد تلك الخطوة تقييم سعر الدينار أمام الدولار في مثل هذه المعاملات إلى نحو 3.9 مقارنة بالسعر الرسمي الذي يبلغ نحو 1.4 دينار للدولار. ويأمل المسؤولون أن يسد هذا القرار الفجوة مع السوق السوداء المهيمنة، وهي مصدر للفساد حيث تحقق فصائل مسلحة تحصل على الدولار بالسعر الرسمي أرباحا ضخمة من خلال عمليات احتيال عبر الواردات الوهمية.
ويحقق المهربون، الذين يرتبطون غالبا بالجماعات المسلحة، مكاسب ضخمة من خلال شحن البنزين إلى تونس ومالطا حيث يُباع بأسعار تجزئة أعلى بكثير. ويجري تهريب القمح المستورد إلى تشاد والنيجر المجاورتين من ناحية الجنوب.
وأصبح معدل سعر صرف السوق السوداء والإصلاحات الاقتصادية قضايا ملحة في أواخر أغسطس بعد أن اشتبكت فصائل مسلحة للوصول إلى أموال عامة.