الليبيون يشكون ارتفاع الاسعار في رمضان والسلطات تمنح الموظفين راتبا اضافيا

حجم الخط
0

طرابلس ـ من عفاف قبلاوي:

قررت السلطات الليبية منح الموظفين راتب شهر اضافي لمواجهة اعباء نفقات شهر رمضان وموجة الغلاء التي تجتاح البلاد في هذا الشهر مع ازدياد استهلاك الليبيين للمواد الغذائية.

وجاء هذا القرار الاول من نوعه مع تصاعد وتيرة الحركة والازدحام الخانق في الاسواق وخصوصا الشعبية في طرابلس، فيما يشكو المواطنون ارتفاع الاسعار.

وقال المدرس رمضان عيسي (35 عاما) ازدادت الاسعار بنسبة 50 في المئة واحيانا اكثر ولا رقابة عليها، والتجار يستغلون الطلب علي المواد الغذائية ويرفعون الاسعار.

اما محمد ابراهيم وهو موظف فيشكو من ان الاسواق لا تفتقر الي البضائع ولكن الي الرحمة، وقد استدنت لاواجه مصاريف هذا الشهر ولا اعلم ماذا سافعل عند اقتراب العيد، فلدي اربعة اولاد وراتبي لا يتجاوز 200 دولار.

من ناحيته اوضح التاجر عماد مسعود ان جودة البضائع وارتفاع الاسعار في الدول التي نستورد منها البضائع وخصوصا الاوروبية هما سبب ارتفاع الاسعار.

لكن علي الورفلي وهو تاجر مواد غذائية اتهم الحراس البلديين في طرابلس بانهم وراء رفع الاسعار فهم يقومون باعمال البلطجة ويجبرون التجار علي اغلاق محالهم في حال لم يدفعوا الاتاوات ولا يوجد من يطبق القانون عليهم.

وقال ان هذا الامر يدفع التجار الي رفع اسعارهم فيدفع المواطن الليبي الثمن.

وفي مواجهة ارتفاع الاسعار اتخذت الحكومة جملة اجراءات فشكلت لجانا لمراقبة الاسعار والحد من ارتفاعها ودفعت للموظفين راتب شهر اضافيا.

ويسرف الليبيون في شهر رمضان بحيث يتجاوز مصروف العائلات الليبية التي يقدر عددها بـ800 الف اسرة وفق احصاءات الرسمية 300 مليون دولار خلال هـــــذا الشهر.

ويعتبر الخبراء الاقتصاديون ان رمضان من اقل الاشهر انتاجا وخصوصا في الدوائر الحكومية حيث تخف الحركة في شكل ملحوظ ومنذ ساعات الصباح.

ورغم تذمر الليبيين من الغلاء الا انهم راضون عن تنوع البضائع الذي اصبح احدي سمات السوق الليبية مع بدء استيراد المنتجات من الدول الاوروبية والاسيوية والعربية، في ظل اتجاه البلاد الي اقتصاد السوق وفتح ابوابها امام القطاع الخاص والشركات الاجنبية.

وتذمرت هدي الصادق وهي ربة منزل من الازدحام والفوضي في الشوارع وقالت لا احد في عمله، الكل في الشارع ولا تخطيط او تنظيم لحركة السوق.

من ناحيتها، تقيم الجمعيات الخيرية موائد افطار جماعية للفقراء والايتام، فيما تقوم بعض المساجد باعداد موائد الرحمن بعد جمع اموال من المصلين الذين يفطرون احيانا مع ضيوف هذه الموائد.

ومن الاطباق الرئيسية في منازل الليبيين خلال رمضان الشورباء، وفي منتصف الشهر تعد الاسر الليبية وجبات الكسكسي والبزين (نوع من العجين) بالبقول وتوزعها علي موائد الافطار الجماعية في المساجد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية