أنقرة – د ب أ: ارتفع سعر صرف الليرة التركية أمس الأربعاء، وذلك للمرة الأولى في 12 جلسة، لتنهي بذلك أطول سلسلة خسائر تتكبدها خلال عقدين بضغط من انهيار ثقة المستثمرين واستمرار الرئيس رجب طيب اردوغان في دفاعه عن خفض أسعار الفائدة.
وصعد سعر صرف الليرة بما يصل إلى 3.3% إلى 12.58 ليرة لكل دولار عند منتصف ظهر أمس بتوقيت اسطنبول، وسط تعاملات تتسم بالتقلب، بعد أن تراجعت بنسبة 2.5% في وقت سابق من الجلسة.
وكانت الليرة قد تراجعت بنسبة 15% أمس الأول بعد تصريحات جديدة لاردوغان دافع فيها مُجدداً عن أسعار الفائدة المنخفضة وقال أنها ستساعد في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل.
وبشكل عام، خسرت الليرة ما يقرب من 40% من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام.
ويتبنى اردوغان نظرية غير تقليدية مفادها أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤدي إلى ارتفاع التضخم. وعادة ما يشير إلى تحريم الربا في الإسلام للدفاع عن نظريته.
وقرر البنك المركزي التركي في 18 تشرين ثان/نوفمبر خفض معدل الفائدة الرئيسي إلى 15%، بعدما كان عند 19% في أيلول/سبتمبر.
وأقال أردوغان ثلاثة محافظين للبنك المركزي خلال العامين الماضيين، ما تسبب في تراجع ثقة المستثمرين.
وأعلنت هيئة الإحصاء التركية أن معدل التضخم ارتفع في تشرين أول/أكتوبر الماضي بنسبة 20%على أساس سنوي.
وعدل البنك المركزي التركي مؤخرا توقعاته الخاصة بالتضخم لنهاية العام الجاري، حيث قال إنه من المتوقع أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 18.4% في نهاية عام 2021 ، مقابل 14.1% في توقعات سابقة.
وعلى الرغم من دفاع أردوغان عن السياسة النقدية المتساهلة للبنك المركزي وتعهده بالفوز في «حرب الاستقلال الاقتصادية» تتزايد الانتقادات من جانب أولئك الذين يطالبون باتخاذ إجراءات لوقف تراجع العملة بما في ذلك كبار الاقتصاديين.
وليس هناك أي تلميح إلى تدخل لوقف الانهيار. وقال البنك المركزي التركي أمس الأول أنه لا يمكنه فعل ذلك إلا في ظل ظروف معينة في ظل «تقلب مفرط».
وكتب هاكان كارا كبير الاقتصاديين السابق لدى البنك المركزي على تويتر «في ظل أسعار الصرف الحالية قد يتجاوز التضخم الرسمي 30 في المئة في الأشهر المقبلة». وأضاف «إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لن يتمكن النظام المالي من مواجهة ذلك».