إسطنبول – رويترز: ارتفعت الليرة التركية حوالي 0.5 في المئة مقابل الدولار أمسً الجمعة بعد أن سجلت مستوى قياسياً منخفضاً في معاملات متقلبة، مع عكوف المستثمرين على تقييم أثر الخطوات التي أخذتها السلطات لزيادة تكلفة التمويل.
وسجلت الليرة 7.1850 للدولار في الساعة 1239 بتوقيت غرينتش مقارنة مع 7.225 عند إغلاق الخميس، بعد أن هبطت إلى مستوى غير مسبوق عند 7.365.
وفقدت العملة التركية نحو 17 في المئة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية السنة.
واجتمعت سلطات السوق بكبار المصرفيين يوم الخميس لبحث أحدث التطورات الاقتصادية. وقالت مصادر أن محافظ البنك المركزي، مراد أويصال، أوضح خلال الاجتماع أن تكاليف التمويل ستزيد، لكنه لم يذكر بأي قدر.
وقال البنك المركزي التركي أمس أنه سيقلص إلى النصف سقف سيولة المتعاملين الرئيسيين، مما يخفض عملياً التمويل الرخيص الذي كان ذلك يوفره. كذلك لم يفتح البنك عطاءً أسبوعياً لإعادة الشراء، في خطوة قال المصرفيون أنها تستهدف توجيه البنوك لتدبير السيولة عن طريق آلية إقراض ليلة واحدة البالغة فائدتها 9.75 في المئة.
وقال بنك «غولدمان ساكس» الاستثماري الأمريكي في مذكرة أنه سبق للبنك المركزي استخدام تلك الطريقة، وأنه قد يلجأ إلى تمويل السوق بسعر فائدة أعلى إذا لم تنحسر الضغوط عن العملة. وفي أحدث اجتماع له قبل أسبوعين، أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي عند 8.25 في المئة، مبرراً القرار بضغوط تضخمية.
من جهة ثانية قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس أن أسعار الصرف والذهب ستستقر عند مستوياتها الصحيحة، وأن التقلبات الحالية مؤقتة، وذلك بعد أن هوت الليرة لمستويات قياسية منخفضة ليومين متتاليين.
وأبلغ اردوغان الصحافيين عقب صلاة الجمعة أن المشكلة الرئيسية للاقتصاد تمثلت في فيروس كورونا، مضيفاً أن الاقتصادات العالمية شهدت «تقلبات حادة» بسبب الجائحة.
وقال أن إجمالي الناتج المحلي لتركيا ومؤشرات أخرى مثل مبيعات السيارات والأثاث المنزلي واحتياطيات النقد الأجنبي تحسنت منذ وصوله إلى السلطة في 2002.
وتابع القول «تركيا في صعود، لكن هناك من لا يرغبون في رؤية هذا الصعود،» مضيفاً أنه ليس لأحد أن يحاول خداع الناس فيما يتعلق بالاقتصاد.
قال فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي أن عجلة اقتصاد تركيا لن تتوقف رغم «جماعة ضغط أسعار الفائدة» و»التلاعب» في أسعار الصرف.