الليغا: السعوديون الذين يحاولون الاستحواذ على نيوكاسل “يسرقون كرة القدم”

حجم الخط
4

“القدس العربي”: حث رئيس الدوري الإسباني (الليغا)، الدوري الممتاز، على النظر في “الضرر” الذي تسببت به قرصنة السعودية للبث الرياضي قبل أن يقرر ما إذا كان سيوافق على استحواذ صندوق الثروة السيادي السعودي على نادي نيوكاسل.

وقال خافيير تيباس، رئيس الدوري الإسباني، لوكالة أسوشيتد برس، اليوم الخميس، إن السعوديين يحاولون شراء نادٍ إنكليزي بينما يقومون بـ”سرقة كرة القدم” من خلال خدمة “بي آوت كيو” التي تقوض الشؤون المالية للرياضة.

وكان الدوري الإنكليزي الممتاز جزءا من حملة ضغط مشتركة قامت بها هيئات كرة القدم العالمية، بما في ذلك الدوري الأسباني، لإيقاف بث المباريات المقرصنة عبر قناة “بي آوت كيو” السعودية. وقدم كلاهما احتجاجات مع الحكومة الأمريكية التي قادت، الشهر الماضي، وهو ما أدى بقاء المملكة العربية السعودية على “قائمة المراقبة ذات الأولوية” كواحدة من “الأسواق سيئة السمعة بسبب التقليد والقرصنة”.

وبات صندوق الاستثمارات العامة المرتبط بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على بعد خطوات من إتمام الاستحواذ الذي يشاركه فيه أطراف آخرون، بعد تسديده مبلغا مقدما قيمته 17 مليون جنيه استرليني (نحو 21 مليون دولار) لمالك النادي مايك آشلي.

لكن الصفقة التي ستبلغ قيمتها 300 مليون جنيه استرليني (370 مليون دولار) والتي سيستحوذ بموجبها الصندوق السعودي على 80 في المئة من أسهم النادي، تواجه معارضة من منظمات حقوق الإنسان التي تنتقد سجل المملكة في هذا المجال.

كما دفعت شبكة “بي إن سبورتس” القطرية، المالكة لحقوق بث الدوري، إلى مخاطبة أندية الدوري الممتاز وحضها على التدقيق في تفاصيلها، لاسيما على خلفية عمليات القرصنة التي تعرضت لها “بي إن” سابقا، واتهمت السعودية بالوقوف خلفها.

وقال تيباس، في بيان لوكالة أسوشييتد برس، “حقوق كرة القدم الأوروبية – بما في ذلك حقوق نيوكاسل – سُرقت بشكل منهجي من قبل بي آوت كيو لمدة ثلاث سنوات. يريد السعوديون الآن مقعدا على الطاولة العليا – وينسون الضرر الذي أحدثوه من خلال بي آوت كيو. إذا كانت الدوريات والأندية لكرة القدم لا تحمي الملكية الفكرية، فلن يكون لديها شيء. لا يمكن لليغا أن يكون أكثر وضوحا بشأن هذا.. سرقة بث كرة القدم هو سرقة كرة القدم”.

وكان كل من الدوري الإسباني والدوري الممتاز قد خاطبا بشكل منفصل مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في فبراير/ شباط للإشارة إلى أن السعودية لم تتخذ إجراءات قانونية بشأن “بي آوت كيو” على الرغم من الشكاوى.

وسبق أن شجب تيباس سجل السعودية في حقوق الإنسان من خلال تسليط الضوء على دورها في قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في 2018.

وقال رئيس الدوري الإسباني، خلال زيارة إلى لندن في يناير/ كانون الثاني، “الحكومة السعودية تعمل على تحسين صورتها من خلال الرياضة. تحاول تبييض صورتها. يجب ألا ننسى ما حدث في السفارة التركية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية