الليكود الجديد

حجم الخط
0

أسرة التحريرليكود جديد ولد أول أمس. بدلا من قائمة متنوعة، كان فيها مكان أيضا للاصوات المعتدلة في الحركة، اختار منتسبو الانتخابات التمهيدية قائمة يمينية متماثلة، كلها تقول بتخليد الاحتلال، تعزيز المستوطنات وضعضعة سلطة القانون في الدولة. ولن تغير أي ‘تعديلات’ يحاول بنيامين نتنياهو ادخالها الى القائمة من الصورة الاساسية: الليكود أصبح حزبا يمينيا متطرفا. قيادة القائمة مزينة بمؤيدي المستوطنات، بداقي طبول الحروب وبمقوضي الديمقراطية، وشخصيات مثل بيني بيغن، دان مريدور وميخائيل ايتان دحروا منها الى الخارج.من الان فصاعدا لا يمكن لرئيس الوزراء أن يدعي بان حزبه معتدل. وحتى لو رغب في ذلك، فلا يمكنه ان يقود الدولة اذا ما انتخب مرة اخرى، نحو حلول وسط سياسية، أو حماية الديمقراطية. مهم أن يعرف الناخب الاسرائيلي ذلك، مهم ايضا ان يتعرف العالم على ذلك: حزب السلطة في اسرائيل اتجه بعيدا الى اليمين.على القائمة التي انتخبت أن تقلق كل من يحب السلام وحقوق الانسان في اسرائيل. لقد اثبتت هذه الانتخابات التمهيدية بان كل من يحاول شن حرب على الديمقراطية وترسيخ الاحتلال أكثر فأكثر يخرج مثابا في الليكود. كل من يحاول الحفاظ على القيم الاصيلة للحركة يلقى منها، كغرض لا حاجة لهم به. اذا ما عاد الليكود بيتنا مرة اخرى ليكون حزب السلطة بعد الانتخابات ايضا، كما يلوح الان، فانه سيشكل عندها خطرا أكبر على الدولة ومستقبلها. ومن الجهة الاخرى، يوجد جانب ايجابي ايضا في القائمة المنتخبة: الليكود لم يعد يمكنه أن يواصل التظاهر، فلم تتبقى اي ورقة تين له ليغطي بها عورته. لا يمكن لليكود بيتنا أن يتوجه بعد الان الى مقترعي الوسط فلن يصوت اي رجل وسط نزيه لمثل هذه القائمة وتجاه العالم أيضا لا يمكن لهذا الحزب ان يدعي بعد اليوم بأن وجهته نحو السلام ونحو الدولتين.هذا التطرف كفيل ربما حتى بان يعطي أيضا نتائج ايجابية. فربما يهرب أصواتا كثيرة من الليكود، وربما اذا ما شكل الليكود الحكومة التالية ايضا سيؤدي الى تشديد الضغط الدولي على اسرائيل كي تصل الى تسوية سياسية. ولكن مشكوك فيه أن يكون في ذلك مواساة كبرى.هآرتس 28/1/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية