المؤامرة مستمرة لافشال دول الربيع العربي!

حجم الخط
0

لم ييأس أعداء الشعوب العربية وما زالت أمنياتهم تراودهم بأن يعيدوا عجلة التأريخ إلى الوراء، وأن يعيدوا أنظمة لفضتها الشعوب وثارت عليها ودفعت الغالي والنفيس من أجل الخلاص من شرورها.لذلك تراهم كالمجانين بعد كل فشل ينتقلون إلى بلد ربيعي آخر يجتهدون عبثا ليحولوا ربيعه إلى خريف، فبعدما فشلت مؤامرتهم في مصر، لأن الشعب المصري أكبر من أن تنطلي عليه مؤامرة أعدائه الذين لم يتأخروا في استثمار أي حدث أو حكم قضائي أو خطأ مروري أو فني ليؤججوا الشارع ويوجهونه للتصادم مع سلطة شرعية جاءت بطريقة ديمقراطية لا نظير لها على مستوى العالم، حيث أن إرادة الشعب المصري منحت الثقة لفئة مستضعفة خرجت من السجون لا تملك أيا من أدوات القوة التي تمتلكها الفئات التي عادة ما تسيطر على أي بلد بعد أي ثورة تطيح بنظام حكم ذلك البلد.الأعداء لا يستسلمون وعقب أي فشل يبحثون عن نجاح ولو في مكان أخر يتوهمون وجود نقاط ضعف من خلالها سيمرون ويمررون أجنداتهم التي ينالون بها من الشعوب وينتقمون، ولذلك كانت محاولتهم زرع الفتنة في تونس وتأجيج الوضع من خلال اغتيال أحد رموز المعارضة بغية خلط الأوراق واتهام فئة لا مصلحة لها بالمطلق في اغتياله إلا أن هناك من سيسوق الاتهام ويوجهه ومن ثم الدفع بالناس إلى الشوارع بهدف إسقاط الثورة والالتفاف عليها وما أعقب ذلك الاغتيال من دعوة وتحريض على الإضراب وتنفيذه مع العلم المسبق ما لمثل هذه الخطوات من ضرر على الوطن المنهك بفعل الفساد الذي عاشه الوطن قبل الثورة وبفعل الآثار الجانبية التي تصاحب أي تغيير أو ثورة في أي بلد.المشاهد والملاحظ لدول الربيع العربي يجد أن الأوضاع لا تسير كما ينبغي ويحمل الثورة والتغيير سبب ما يلاحظه ويشاهده ولو كانت النظرة أكثر عمقا وأنصافا ومنطقية لتبين للملاحظ أن المعاناة التي فيها شعوب دول الربيع هي معاناة مفتعلة من أطراف لم يرق لها التغيير الذي يرونه يتعارض مع مصالحهم وسبب أخر هو أن تغيير جوهريا لم يحدث كما كان يتوقع المواطن البسيط أو الثائر الذي بشر غيره من الفئة الصامتة بحدوثه ولذلك بدأت هذه الفئة تتململ وهناك من يغذي تململها لعله يعود على أكتاف هذه الفئة إلى ما فقده أثر هذه الثورات المباركة في مشهد أقل ما يوصف أنه ثورة مضادة للأسف أن أدواته في بعض الأحيان هم ثوار لا يشك أحد بثوريتهم لكن الإحباط الذي تمكن منهم بسبب عدم حدوث تغيير حقيقي جعل فئة خبيثة تستخدمهم وتستخدم ثوريتهم من أجل تحقيق أغراضها وتنفيذ مؤامراتها.على كل وفي حال استمرار الفشل للمؤامرات وهذا المتوقع إن شاء الله فإن أعداء الشعوب الحرة سيفعلون كل ما بوسعهم لأن تستمر هذه الدول ضعيفة وفي أوضاع أمنية مضطربة وسنلاحظ التحذيرات تلو التحذيرات مما يسمونها مخاطر إرهابية كما هو حادث في ليبيا التي تتهم فيما يحدث في مالي وما يحدث في الجزائر ويستخدمون هذه الاتهامات الباطلة كأوراق ضغط قوية بغرض التدخل في الشأن الليبي بعدما وجدوا أن الشعب الليبي يرفض جملة وتفصيلا أي تدخل خارجي في شؤونه وتحت أي حجة أو مبرر لأن ليبيا لا يمكن أن يتم التدخل في شئونها عن طريق الاقتصاد بفضل الثروات التي تملكها والتي وهبها الله إياها على عكس مصر وتونس واليمن التي تعاني كثيرا وجل معاناتها سببه اقتصادي وهنا نلاحظ أن المؤامرة تأخذ أشكالا تناسب ومع طبيعة الدولة الموجهة ضدها. المؤامرة مستمرة والمواجهة حتمية والصمود في حد ذاته ثورة تؤرق أعداء الأمة وأعداء التغيير الذين لم يستطيعوا تخيل ما حدث ولم يستطيعوا التعامل معه كواقع لا مفر منه.أما المؤامرة التي تنفذ ضد الشعب السوري فحكايتها حكاية توافق الأعداء على عداء الشعب السوري والامتحان صعب والثمن غال والأوراق مفضوحة لكن التدخل عميق والمسألة مسألة حياة أو موت لأعداء الأمة ونجاح الثورة السورية أكبر من أن يتحمل نتائجه العالم بأكمله لذلك فالعالم كله اتحد ضد هذه الثورة وإن تبادل الأدوار وذرف دموع التماسيح وأملنا باله كبير بأن يتم أمره وينصر الشعب السوري الذي بانتصاره نصر للأمة العربية والإسلامية.جلال الوهبي[email protected] qmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية