المؤتمر التأسيسي للعلماء المغتربين في الدوحة يطالب بانشاء شبكة وقاعدة بيانات للعلماء والمهندسين تساعدان علي رفدهم للتنمية في البلاد العربية

حجم الخط
0

المؤتمر التأسيسي للعلماء المغتربين في الدوحة يطالب بانشاء شبكة وقاعدة بيانات للعلماء والمهندسين تساعدان علي رفدهم للتنمية في البلاد العربية

بحث آليات للشراكة بين مؤسسة قطر للتربية والعلوم والعلماء العرب في مجالات الطب والبيئة وتكنولوجيا المعلوماتالمؤتمر التأسيسي للعلماء المغتربين في الدوحة يطالب بانشاء شبكة وقاعدة بيانات للعلماء والمهندسين تساعدان علي رفدهم للتنمية في البلاد العربيةالدوحة ـ قنا: اكد الدكتور عبد الجليل الحمنات منسق اللجنة التأسيسية للمؤتمر التأسيسي للعلماء العرب المغتربين مستشار مكتب الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيسة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ان المناقشات التي جرت في المؤتمر حتي الان ركزت معظمها علي خلق آليات للشراكة الحقيقية بين مؤسسة قطر وهؤلاء العلماء. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الدكتور الحمنات في فندق شيراتون الدوحة امس وقدم فيه ملخصا لجميع المواضيع والافكار التي تم طرحها خلال يومين من اعمال المؤتمر الذي يختتم اعماله اليوم الاربعاء. وقال الدكتور الحمنات ان المشاركين في المؤتمر ناقشوا خلال جلسات العمل والموائد المستديرة رؤيتهم المبدئية لما يجب ان تكون عليه الشراكة بين مؤسسة قطر والعلماء العرب المغتربين علي ضوء ما تم طرحه من قبل المسؤولين في المدينة التعليمية. واشار الي ان المشاركين من العلماء تم تقسيمهم الي ثلاث مجموعات عمل متخصصة في مجالات الطب والبيئة وتكنولوجيا المعلومات بغية تقديم نماذج من مشاريع نجحت عند تطبيقها في الحياة العملية. مبينا انه تم اختيار هؤلاء العلماء ممن تجاوزوا الحقل الاكاديمي الي التطبيق العملي لابحاثهم العلمية ذات العلاقة بتلك المجالات. وعرض مستشار مكتب صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند اهم النقاط التي تطرق اليها المؤتمر في يومه الاول، لافتا الي انه كان يوما قطريا، حيث حفل بالعديد من المداخلات واوراق العمل المقدمة من قبل المسؤولين عن المدينة التعليمية وغيرهم من رؤساء ومديري مؤسسات الدولة المختلفة بهدف وضع العلماء العرب المغتربين في صورة ما انجزته دولة قطر في قطاعات التعليم والصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبيئة. وأعرب الدكتور الحمنات عن أمله في أن يتوصل العلماء المشاركون علي ضوء تلك المداخلات واطلاعهم علي المتطلبات المتوفرة لبيئة البحث العلمي في الدولة الي تصور واضح لما يجب ان تكون عليه الشراكة بينهم وبين مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. كما اعرب عن الامل في ان يخرج المؤتمر بفكرة بناء قاعدة بيانات كاملة تجمع تحت مظلتها شتات العلماء المغتربين العرب،موضحا انه تم اختيار الدكتور احمد المغارمد وهو ابرز العلماء المتخصصين في مجال نظم المعلومات للحديث عن هذه الفكرة حيث قدم عرضا لكيفية الاستفادة من هذه القاعدة في هذا الصدد.التنمية البشرية وكانت فعاليات المؤتمر تواصلت امس بعقد جلسة صباحية في العاصمة القطرية الدوحة ركزت علي أسس الشراكة ومتطلباتها والتنمية البشرية في العالم العربي وبناء قاعدة بيانات عربية للعلماء المغتربين، اضافة الي مسألة التنمية ونقل التكنولوجيا وأسس التعاون في مجال البحث العلمي. وقدم الدكتور أحمد المغاميد مدير مركز الاعلاميات وواحة الاستكشاف بجامعة بيورديو في الولايات المتحدة الامريكية ورقة عمل حول قضية بناء قاعدة بيانات عربية للعلماء المغتربين عرض فيها الدور الذي تلعبه البنية التحتية لشبكة الانترنت في الاكتشافات والتعلم في ميدان الهندسة والعلوم وكذلك في الخدمات التجارية والحكومية، مستشهدا بتجربة واحة الاكتشافات بجامعة بيريديو بالولايات المتحدة. وأوضح بأن شبكة الانترنت وفرت اليوم قناة هامة للتواصل بين المجموعات والكيانات والعلماء وغيرها من التجمعات الاشخاص، مشيرا الي أن موجات الاتصال هذه تطورت باستمرار. وأقترح حلولا لقضية بناء قاعدة بيانات عربية للعلماء العرب ومنها انشاء شبكة يمكن أن يطلق عليها مجتمع العلماء والمهندسين العرب (كايس) يمكن من خلالها للعالم تسجيل بياناته وخبراته ومجالات تخصصه وغيرها من البيانات وهي توفر قنوات لتبادل المعلومات واختيار من تريد التواصل معهم بعمل قناة تواصل خاصة، مشيرا الي ان هذا الحل يأتي طبقا لامثلة ناجحة لنماذج تجمعات مماثلة مثل (لينكد ان) ومكان تلاقي (نانوهاب)، كما اقترح انشاء بوابة الكترونية علي شبكة الانترنت يمكن استعمالها لبناء المجموعة انطلاقا من القاعدة الي القمة او انشاء مركز الكتروني افتراضي تحت تسمية (كايس هاب) يمكن استخدامه كرافد لجذب العلماء العرب الي دولة قطر، كما يمكن استعماله لمساعدة العلماء في تطوير نشاطهم البحثي. وتناول الدكتور عبدالعالي الحوضي استاذ بحوث ورئيس المجلس الدولي للطب الحيوي والتكنولوجيا الحيوية والاستاذ بكلية الطب بجامعة فرجينيا الشرقية بالولايات المتحدة في ورقة قدمها أمام الجلسة موضوع نقل التكنولوجيا الي العالم العربي واليات تحقيق ذلك. وأشار في ورقته الي الفجوة الكبيرة في مجال التكنولوجيا بين الدول النامية والعالم الغربي، مؤكدا حاجة العالم العربي الي نقل هذه التكنولوجيا والاستفادة منها عن طريق تهيئة الظروف الملائمة والمتمثلة في خلق نظم تشريعية لبراءة الاختراع والتشجيع علي الابداع والمنافسة والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.التعاون البحثيمن جهتهم أعرب عدد من العلماء المشاركين عن تفاؤلهم بنجاح مبادرة الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في جمع العلماء العرب بهدف الاستفادة من الجهد الجماعي لكافة الباحثين والاكاديميين لاجل بناء استراتيجية تؤسس لشراكة بحثية مع مؤسسة قطر.جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده ثلاثة من العلماء الاعضاء في اللجنة التأسيسية للمؤتمر وهم الدكتورة نجوي ابو النجا رئيس برامج جامعة شيريدان للتكنولوجيا بكندا والدكتور عبدالعظيم السبتي الباحث الفلكي بجامعة لندن والدكتور عباس الحسيني المتخصص في هندسة البناء ومقاومة الزلازل بجامعة ويستمنيستر بالمملكة المتحدة حيث استعرضوا فيه فعاليات اليوم الاول للمؤتمر.واوضحت الدكتورة ابو النجا ان المبادرة القطرية تتميز بوجود رؤية واضحة لدي القيادة السياسية تدفع هذه المبادرة الي النجاح. منوهة في هذا السياق بالجهود التي بذلتها صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند منذ انعقاد اللجنة التأسيسية لهذا بمدينة الدوحة في ديسمبر الماضي.كما اشارت الي ان دولة قطر تتمتع بنظام اداري متميز يختلف عما هو موجود في المنطقة العربية اضافة الي توفر التمويل المادي اللازم لعمل البحوث وهذا سيتبعه توفر للموارد البشرية القادرة علي العطاء العلمي التي ستكون ثمرة لجهود التعليم والتدريب في المدينة التعليمية.واعربت الدكتورة نجوي عن اعجابها بالمدينة التعليمية وقالت ان هذه المدينة صرح قوي لازدهار العلم وتخريج العلماء وستكون منارة للاشعاع ليس في قطر والمنطقة فحسب ولكن في العالم كله. وحول مصادرة تمويل البحث العلمي في قطر اوضحت ان مصادر التمويل موجودة مشيرة الي ان امير البلاد قد خصص بئر نفط ستستثمر عائداته لصالح البحث العلمي وان هيئة قطر للعلوم انشات صندوقا لتمويل الابحاث اضافة الي ان الدولة تسعي الي ايجاد تبرعات من هيئات وشركات تجارية لصالح هذا الصندوق.وبشأن ما اذا كان هناك خطة واضحة للشراكة بين مؤسسة قطر والعلماء بينت الدكتورة نجوي ان العلماء المشاركين تم تقسيمهم الي ثلاث مجمــــوعات متخصصة الاولي في قطاع الطب والثـانية في تكنولوجيا المعلومات والثالثة في مجال البيئة وستجتمع غدا لمناقشة امكانيات واحتياجات قطر في مجال البحث ودراسة اولوية الابحاث في الدولة والخطوات التنفيذية لاجرائها.وبدوره اشار عباس الحسيني الي انه سيتم يوم غد مناقشة خطة العمل المستقبلية فيما يتعلق بمسألة الشراكة بين مؤسسة قطر والعلماء المشاركين، مبينا ان هذه المسألة هي من اهم اهداف.من جانبه قال الدكتور عبدالعظيم السبتي ان مبادرة قطر يمكن ان تهييء لانشاء مجموعات بحثية علي مستوي عالمي قادرة علي الابداع والانتاج ومنافسة الدول الغربية التي قطعت شوطا كبيرا في مجال البحث العلمي.واشار الي الاسباب التي ادت الي فشل مبادرات مماثلة في العالم العربي وقال ان العلماء واجهوا مشاكل كبيرة تمثلت في عدم حصول العلماء علي التقدير وعدم وجود رغبة لدي هذه الدول لمنافسة الدول المتقدمة التي عاش فيها هؤلاء العلماء الي غياب الحريات الاكاديمية فيها حيث تضع هذه الدول اشتراطات مسبقة تتعلق بموضوعات البحوث ومجالات الاستفادة منها الامر الذي يؤدي الي تقييد حريات الباحثين وفشلهم في النهاية.حماية البيئةوفي الجلسة الثالثة التي عقدت بجامعة تكساس (ايه.اند.ام) وتناولت تحديات وفرص البحوث في علوم البيئة فقد اشار الدكتور محمد المسلماني عضو المجلس الاعلي للبيئة والمحميات الطبيعية مدير ادارة نظم الصحة والسلامة والبيئة بمؤسسة قطر للبترول الي التطور الهائل الذي شهدته الدولة خلال العقود الماضية في مجال استغلال الموارد من الغاز الطبيعي والصناعات البترولية والبتروكيماوية والتي نتج عنها نموا اقتصاديا واجتماعيا منقطع النظير.واوضح ان تحديات متعددة صاحبت هذا التطور الهائل في مختلف مجالات التنمية بالدولة كمسألة حماية البيئة. مرجعا السبب الي هشاشة النظام البيئي ومحدودية وحساسية احتياطي الموارد الطبيعية.واضاف ان التوسع الذي حصل في مجال التنمية الصناعية اثر بشكل حتمي علي التجمعات البشرية وادارة تلوث الارض والبحر والهواء. كما ادي الي تزايد الحاجة الي طاقة اضافية وموارد مائية اضافية للاستعمال المحلي.واشار الي ان القيادة في قطر وعت خطورة المشاكل البيئية فقاموا بوضع مسالة حماية البيئة في سلم الاولويات الوطنية وادمجوا مسألة حماية البيئة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، مشيرا في هذا السياق الي قيام الدولة بانشاء مؤسسات تنظيمية مناسبة للتعامل مع مثل هذه التحديات مثل المجلس الاعلي للبيئة والمحميات الطبيعية ومجلس التخطيط وهيئة نظم الصحة والسلامة والبيئة بالنسبة لقطاع البترول وصاحب ذلك تطور في النظام التعليمي والبحث العلمي.واكد ان مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تحت القيادة الرشيدة لامير البلاد والرؤية الثاقبة للشيخة موزة بنت ناصر المسند تعتبر عنصرا فعالا يخدم الاستراتيجية الوطنية وذلك بالانجازات التي حققتها المؤسسة في تطوير المهارات الوطنية عن طريق نقل التكنولوجيا المتطورة المتوفرة للبحث العلمي وخاصة في مجال البحوث البيئية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية