المؤتمر الجمهوري يعقد وسط حماية امنية مشددة في الولايات المتحدة

حجم الخط
0

تامبا (الولايات المتحدة) ـ ا ف ب: سيترتب على آلاف المتظاهرين الذين يتوقع ان يتوافدوا الى تامبا للتعبير عن معارضتهم لمؤتمر الحزب الجمهوري الاميركي الذي يعقد اعتبارا من الاثنين، ان يسلكوا مسارا محاطا بالحواجز على طول كيلومتر واحد ولمدة لا تتخطى تسعين دقيقة، بحسب اجراءات امنية استثنائية تتخذ لهذه المناسبة.وسيتظاهر 10 الى 15 الاف شخص بحسب السلطات، يحيط بهم ما بين 3500 وارعبة آلاف شرطي ارسلوا في اطار تعزيزات الى تامبا في فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة). ومثل هذه القيود الامنية تدل على التوازن الصعب بين حرية التعبير والامن الذي تضطر المدن التي تستضيف المؤتمرات السياسية الكبرى الى ضمانه كل اربع سنوات مع اقتراب استحقاق الانتخابات الرئاسية في السادس من تشرين الثاني (نوفمبر). ويعتزم ناشطون مناهضون لوول ستريت ونقابيون وجمعيات مناهضة للحرب وللفقر التنديد بميت رومني الذي يصفونه بانه مرشح الاغنياء. وسيتم اختياره مرشحا رسميا للحزب الجمهوري في اليوم الاول من المؤتمر الخميس. وفي ايار (مايو) تبنت المدينة قائمة القواعد الموقتة والامور المحظورة في محيط المؤتمر التي جاءت في 21 صفحة، لمنع اعمال العنف التي سجلت خلال مؤتمر 2008 في سانت بول (مينيسوتا شمال). وكان تم في هذه المناسبة اعتقال 500 شخص بعد ان اطلقت شرطة مكافحة الشغب القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين. وبالاضافة الى مسدسات الماء يحظر المرسوم البلدي استخدام الاقنعة الواقية من الغاز والركائز الثلاثية والبخاخات والحبال والسلاسل والكابلات والزجاجات والليزر وغيرها من الاغراض. لكن الاسلحة النارية ستبقى مسموحة اذا كان هناك ترخيص لها وهو حق مقدس يضمنه الدستور وقانون الولاية لم يتجرأ الحاكم الجمهوري ريك سكوت على الغائه ولو موقتا. وقال جارد هاميل المتحدث باسم اتئلاف الجمعيات المنظمة لمسيرة الاثنين ‘يحق لنا التعبير عن آرائنا ويحاولون منعنا من ذلك بكافة الوسائل الممكنة’. واضاف ان ‘مدينة تامبا ستتحول الى منطقة امنية’. ويتوقع ان يشارك حوالى خمسة الاف شخص في مسيرة الاثنين. والخميس نشرت على مسافة كيلومترات حواجز حديدية لاغلاق المنطقة التي يعقد فيها المؤتمر لتتحول الى حصن منيع. وفي الداخل، ستتولى الاستخبارات المكلفة حماية الرئيس والشخصيات المهمة تفتيش كل واحد من المشاركين ال50 الفا في المؤتمر والصحافيين عبر اجهزة رصد المعادن. ومنذ كانون الثاني (يناير) بدأ الصحافيون الـ 15 الفا الاجراءات للتمكن من تغطية هذا الحدث. والعملية الضخمة التي كلفت 50 مليون دولار مولت من الحكومة الفدرالية. فاضافة الى تأمين رواتب الشرطيين ومساكنهم، تغطي 40 بالمئة من الموازنة عمليات شراء المعدات وكاميرات المراقبة والبذلات الخاصة وعربة مدرعة هجومية. وستغلق عشرات الطرقات امام حركة السير لاسبوع وحتى قسم من الطرقات السريعة. كما ازيلت سلات النفايات الخاصة بالتجار من الشوارع. ولتفادي الاسوأ، توقعت السلطات ايضا سيناريو الاعتقالات الجماعية. وقد تم تحسين امكانات سجن اوريانت رود المحلي لاستيعاب موقوفين حسب ما قال لاري ماكينون المتحدث باسم المسؤول الامني عن منطقة هيلزبورو. لكن الشرطيين يقولون انهم يتخوفون من سوء الاحوال الجوية اكثر من تجاوزات المتظاهرين في وقت تهدد العاصفة اسحق الاستوائية بالتحول الى اعصار لدى اقترابها من خليج المكسيك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية