مبنى محترق إثر القصف الإسرائيلي لمحيط مستشفى كمال عدوان
“القدس العربي”: أدان المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بعبارات شديدة اللهجة الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بإحراق مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة. ووصف المؤتمر في بيان صدر عنه، هذا الاعتداء بأنه “عمل وحشي” استهدف أقسام العمليات والمختبرات والإسعاف في المستشفى، ما أسفر عن تدمير كامل للمولدات الكهربائية وتوقف المستشفى الوحيد الذي يخدم سكان شمال غزة عن العمل بشكل تام.
وأشار البيان إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق حملة ممنهجة من الاستهداف المستمر للمرافق الصحية في القطاع، مشيراً إلى استهداف مستشفى العودة ومنشآت طبية أخرى خلال 80 يوماً من العدوان. كما سلط الضوء على تهديد الاحتلال باعتقال مدير المستشفى، الدكتور حسام أبو صفية، وسط غموض يكتنف مصيره ومصير الطواقم الطبية والمرضى.
اتهم المؤتمر الشعبي الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب “إبادة ممنهجة” بحق المستشفيات والمرافق الصحية، في ظل تفاقم الأوضاع المأساوية نتيجة النقص الحاد في الخدمات الطبية والطاقة السريرية. وأدان البيان بشدة “الصمت الدولي المخزي” و”التخاذل الفاضح” من المجتمع الدولي ومؤسساته، إضافة إلى ما وصفه بـ”التواطؤ المفضوح” لبعض الأطراف التي تلتزم الحياد الزائف. كما أعرب عن استنكاره للعجز العربي عن اتخاذ خطوات حاسمة لوقف الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
دعا المؤتمر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية، مطالباً بإرسال فرق طبية ومساعدات عاجلة لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية في شمال غزة. كما شدد على ضرورة ممارسة الضغط على الاحتلال لوقف استهداف المرافق الصحية فوراً، ودعا إلى ملاحقته قانونياً في المحاكم الدولية عن جرائمه التي ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
وفي الختام، أكد المؤتمر أن هذه الجرائم لن تُثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة مقاومته للاحتلال، بل ستزيده صلابة وإصراراً على فضح ممارسات الاحتلال أمام العالم بأسره.