سلوى بالحاج صالح باحثة ومفكرة تونسية وأستاذة محاضرة في قسم التاريخ في كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة في جامعة سوسة. وهي مسؤولة على أعمال مشغل “الثقافة العربية قبل الإسلام” في مخبر “العالم العربي الإسلامي الوسيط، جامعة تونس. تتركز أبحاثها على إعادة كتابة تاريخ العرب قبل الإسلام وفي فترة الإسلام المبكّر بمقاربة حداثيّة تستند إلى العلوم الإنسانيّة لا سيّما علم الاجتماع وعلم الأنثروبولوجيا، وتعتبر في حديثها لـ “القدس العربي” انه لا ينبغي أن ينظر إلى المعركة من أجل المساواة في الإرث كمعركة معزولة عن المعركة العامة من أجل الحريّة والدّيمقراطيّة وحقوق الإنسان في تونس. وتوضح أن الثورة الحقوقيّة للمرأة التونسيّة بدأت مع صدور مجلّة الأحوال الشخصيّة في سنة 1956 كتتويج لمسار إصلاحي دافعت عنه النّخبة التونسيّة النيّرة. وتؤكد أن الحلّ في مواجهة الإرهاب يكمن في العدول عن جعل العلوم الإنسانيّة حقل النّخب والثّقافة العالمة وتعميمها عبر قنوات التّواصل الحديثة.
وللباحثة العديد من المؤلفات والأبحاث في تاريخ الفكر والحضارة الإسلامية وغيرها منها قريش: وقائع وأحداث قبل الإسلام، دار الطليعة، بيروت 2016. و”فقه النصرانية لابن الطيب”: و”ملاحظات حول منظومة الجزاء في فقه المسيحية النسطورية في القرن الحادي عشر للميلادي/الخامس للهجرة” أعمال النّدوة الدّوليّة الرّابعة لقسم التّاريخ في سوسة، “النّخب والعنف في التّاريخ” (2007) كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بسوسة، 2010. و”دثريني يا خديجة” دار الطليعة، بيروت، ط أولى 2000 ط ثانية 2011.
و”أرمينيّة المسيحيّة في المصادر العربيّة الإسلاميّة من الفتح الإسلامي إلى نهاية الدّولة الأمويّة: 31-132 هـ/652-750 م” مجلّة دراسات عربيّة، عدد5/6، بيروت، 2000 ص 77-98. و”المسيحية العربيّة وتطوّراتها: من نشأتها إلى القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي” دار الطليعة، بيروت، ط1 1997 ط2 1998.
وكذلك لها عدة كتب نقدية وقراءات في عديد المؤلفات الهامة
وفي ما يأتي نص الحوار:
*اشتغلت على ملفات ومواضيع فكرية ودينية هامة حول مسائل تتعلق بالإسلام والمسيحية وتطور الأديان ونشأتها، فلو تحدثينا أكثر عن مشروعك الفكري في خضم مسيرتك البحثية وما جديدك؟
**تمثّل أبحاثي لبنات لمشروع فكري ما فتئت أشتغل عليه منذ إعداد أطروحة الدكتوراه “المسيحية العربيّة وتطوّراتها: من نشأتها إلى القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي” التي صدرت في كتاب عن دار الطليعة، بيروت، ط1 1997، ط2 1998. وقد بدأت معالمه تتّضح تدريجيّا. ويهدف هذا المشروع إلى المساهمة في إعادة كتابة تاريخ العرب قبل الإسلام وفي فترة الإسلام المبكّر بمقاربة حداثيّة تستند إلى العلوم الإنسانيّة لا سيّما علم الاجتماع وعلم الأنثروبولوجيا وبالاستفادة من جهود العلماء والباحثين الّذين سبقوني في هذا المجال وفي مجال علم الآثار. ولابدّ من التّوضيح أنّ اهتمامي بالفترة الإسلامية في أبحاثي يقتصر على مسائل دون غيرها تقتضي تتبع مآل الظاهرة بعد الإسلام وموقف الإسلام منها ولا يعدو ذلك أن يكون استثناء. والخط العام لأبحاثي هو الالتزام بالفترة العربية السابقة للإسلام.
ولا يستقيم البحث المعمّق في تاريخ العرب قبل الإسلام دون دراسة القبائل الفاعلة فيه ولا سيّما قبيلة “قريش”. ويمثّل بحثي “قريش: وقائع وأحداث قبل الإسلام” الصادر عام 2016 حجر الدّعامة في مجال اهتمامي بتاريخ العرب قبل الإسلام بعد المسيحيّة العربيّة. وأنا ما زلت بالنسبة إلى دراسة تاريخ العرب قبل الإسلام في البداية، إذ أنوي مواصلة الحفر في ظواهر عديدة من حياة العرب في هذه الحقبة التّاريخيّة.
ولمّا كانت المرأة، في أيّ مجتمع بشري القلب النّابض له والضامنة لاستمرار وجوده، فقد وجّهت بحوثي لهذا المشغل وركّزت خاصة على الفئة التي لم تعتن بها البحوثُ المعاصرة جيّدا. فلئن ركّزت الدّراسات المتّصلة بالدّعوة المحمّديّة على شخص محمّد النّبيّ، فقد ظلّت شخصيّة خديجة بنت خويلد في الظلّ والحال أنّ دورها كان فاعلا ومحوريّا في فترة الدّعوة المكيّة فهي مدثّرة محمد كما شرحت ذلك في كتابي “دثّريني يا خديجة” الصادر عن دار الطليعة، بيروت، سنة 2000 ومثّل غيابها نقطة تحوّل في مسار الدعوة وجرّد محمّدا من الحماية إلى أن تمّ تهجيره.
أمّا الشّخصيات اللاتي لم يقدن المجتمعات علنا بل أثّرن فيها وظللن استثناء، فقد اعتنيت بهنّ عناية خاصة وتطلّبن جهدا إضافيا في عمل أشبه ما يكون بالبيوغرافيا أو السّيرة الذّاتيّة وأعني بذلك “ذوات الرّايات أو البغايا” في كتابي “قريش: وقائع وأحداث قبل الإسلام”.
وأدّى الاهتمام بالمرأة العربيّة قبل الإسلام وتتبّع استمراريّة الظّواهر التي اتّصلت بها بعد الإسلام إلى ملاحظة مظاهر تقاطع واشتراك بين التشريعات المسيحيّة والتشريعات الإسلاميّة فيما يتّصل بمشغل المرأة فحرصت على دراسة وضع المرأة في التشريع النّسطوري في العصر الوسيط في مقال.
*صراحة، تراجعت ميزانية البحث العلمي في السنوات الأخيرة فهل يؤثر ذلك على آفاق البحث العلمي؟
**إنّ الحديث عن تراجع ميزانيّة البحث العلمي في تونس يجب أن يفهم على أساس المقارنة بالناتج المحلّي الإجمالي. فالإنفاق على البحث العلمي يتّسم بضعف حجمه قياسا إلى الناتج المحلّي الإجمالي ولا يصل حجمه الحد الأدنى المقبول وهو1 في المئة من الدخل القومي الإجمالي عالميا.
إنّ الضعف الكبير في تمويل قطاع البحث العلمي في تونس يؤدّي إلى انخفاض الإنتاجيّة العلميّة على مستوى الكم والنّوع مثل انخفاض عدد براءات الاختراع والمنشورات العلميّة والتقنيّة وبشكل عام يكرّس التّبعيّة للعالم المتقدّم في المجال العلمي والمعرفي.
*وإلى أيّ مدى نحتاج اليوم إلى القيام بمراجعات دينية في إطار التقديس المبالغ فيه للنص الديني غير القرآني؟
**تمثّل مصادر التشريع نصوصا قد خضعت إلى تراكم معرفي عبر أجيال متلاحقة. فلئن كان القرن الثاني للهجرة، قرن تدوين الأحاديث المنسوبة إلى النبيّ وبداية كتابة تاريخ المسلمين كما رواه القدامى، فإنّ القرون التاليّة شهدت نشأة المذاهب الفقهيّة تباعا وما حصل بينها من جدل فمثّلت آراء الرّجال واجتهاداتهم في المسائل التي تطرح عليهم بديلا عن القرآن. ويسوّغ لنا ذلك اعتبار ما يسمّى بالشريعة مجرّد اجتهادات وآراء غير ملزمة للمسلم المعاصر وبذلك تُراجع علاقاتنا بها من التقديس المبالغ فيه إلى التثمين لكن دون الالتزام بها حرفيا للعيش في مجتمع حديث ينظّمه القانون.
*ما رأيك اليوم في التداخل بين الديني والسياسي وتوظيف الفتاوى الدينية لخدمة أجندات ومصالح سياسية؟
**لا أرى أنّ التداخل بين الدّيني والسياسي في نظام الحكم الإسلامي أو في المجتمع أمرا جديدا، وإلاّ فماذا نسمّي نظام الخلافة؟ أليس الخليفة حاكما بشرعيّة الدّين؟ ولذلك سمّي الخليفة الأوّل “خليفة رسول اللّه” وتمّ اختياره لأنّه كان إمام المسلمين في الصّلاة عندما مرض النبيّ محمد؟ وما يدعم ذلك أيضا استمرار البيعة إلى اليوم في أنظمة الحكم الملكيّة لاكتساب وليّ الأمر شرعيّة الحكم.
ولكن الخطير اليوم هو مبايعة زعماء التنظيمات الإخوانيّة باستعمال وسائل الاتّصال الحديثة وسنّ فتاوى تخدم مصلحة أحزاب سياسيّة تلتحف برداء الدّين لتحقيق أطماعها في الاستيلاء على الحكم.
بالإضافة إلى ذلك فإنّ هذه الأحزاب تتغلغل في النّسيج الاجتماعي عبر المؤسّسات الدّينيّة وأهمّها المساجد وتوظّف منظّمات المجتمع المدني لتحقيق قاعدة شعبيّة كالجمعيات الخيريّة. وقد توصّل حزب حركة النّهضة في تونس إلى تحقيق نسبة عالية في الانتخابات لأنّه يُعلن عن نفسه حزبا مدنيّا يفصل بين الدّيني والسّياسي والحال أنّه يعتمد ازدواجيّة في الخطاب ولا أدلّ على ذلك من تصريحات قياداته في المحطّات الانتخابيّة الهامة، مثل قولهم “من تعدّى على مقر النهضة كمن تعدّى على بيت من بيوت الله”.
*وكيف ترين مسألة المساواة في الإرث؟ وما رأيك في الجدل الذي يثار تونسيا وعربيا حول هذه المسألة ويرى البعض أنه كانت هناك أولويات أخرى؟
**إنّ النضال من أجل تحرير المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين يجب أن يرتكز في نظري أوّلا وقبل كلّ شيء على تحقيق المساواة في الإرث بين المرأة والرجل. باعتبار أنّ اللامساواة في الإرث تشرّع النّظرة الدّونيّة للمرأة.
فحين تصبح المساواة في الإرث بين الجنسين قيمة اجتماعيّة وثقافيّة يكرّسها القانون ويجسدّها، تصبح هيمنة الرّجل على المرأة لاغية في الأسرة والمجتمع. حين يصبح الرّجل والمرأة مواطنين متحرّرين من عوامل استلابهما متساويين في الحقوق والواجبات ترتقي علاقتهما يبعضهما إلى نمط جديد ينظر فيه الرّجل إلى المرأة باعتبارها سيّدة مصيرها كلّما تعلّق الأمر باتّخاذ قرار يهمّها.
وفي رأيي المساواة في الإرث لا تندرج فقط ضمن الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة بل تندرج أيضا في حق الكرامة. ولا ينبغي بأيّ حال من الأحوال أن ينظر إلى المعركة من أجل المساواة في الإرث كمعركة معزولة عن المعركة العامة من أجل الحريّة والدّيمقراطيّة وحقوق الإنسان في تونس. ذلك أنه من غير الممكن أن تتحقّق الحريّة والمساواة للنّساء في مجتمع قائم على الاستبداد. فخصوصيّة معركة النّساء من أجل المساواة في الإرث ليست مطلقة.
أمّا الجدل القائم حول المسألة عربيّا فيعود إلى التأثّر بالمرجعية الدينيّة الأصوليّة مما يسيّج الإنسان داخل منظومة فقهية من اجتهاد الرجال ويفرض تقييده بها.
*وهل حققت المرأة التونسية ثورتها الحقوقية الكاملة في ظل الوضع الاجتماعي المتردي والأزمات الاقتصادية العاصفة؟
**أمّا بالنسبة إلى الثورة الحقوقيّة للمرأة التونسيّة فقد بدأت في الحقيقة مع صدور مجلّة قانون الأحوال الشخصيّة في 13 آب/اغسطس 1956 كتتويج لمسار إصلاحي دافعت عنه النّخبة التونسيّة النيّرة من قبل. وكانت أفكار الطاهر الحداد، حوصلة بارزة لأفكار تلك النّخبة. فالطاهر الحداد، هو أرقى ما وصلت إليه الإصلاحية الإسلامية في عصر النهضة الحديثة في معالجة قضية المرأة المسلمة سواء من ناحية المنهج أو من ناحية التماسك في المطالبة بالمساواة بين الجنسين. فقد طوع الإسلام تطويعا طريفا يجعله قادرا على استيعاب تحرير المرأة المسلمة استيعابا كاملا، وذلك بأن حرره من قيود الشريعة. فقد دعا إلى رفع الحجاب رفعا كاملا وإلى منع تعدّد الزوجات منعا باتّا ودافع عن حقّ المرأة في اختيار زوجها وفي الطلاق، مطالبا بتأسيس محاكم للطلاق (محاكم الأحوال الشخصية) وانفرد دون غيره من جميع المصلحين المسلمين بالمناداة بالمساواة في الإرث. كما أنّه أيّد حقّ المرأة في التّعليم في كلّ المراحل لأنّ “التعليم حاجة الإنسان الكبرى في الحياة ويجب أن يكون شائعا بين جميع أفراده بقدر ما لهم من المواهب والاستعداد للانتفاع به” ولم ير الحداد ما يعوق المرأة عن ممارسة الشهادة بمفردها وتولّي خطّة القضاء والعمل في مختلف المجالات لتسهم في تنمية ثروات المجتمع المادية والأدبية.
وبمقتضى مجلة قانون الأحوال الشخصية، تحصّلت المرأة التونسيّة على عدّة حقوق وهي:
واليوم ولاية الأب لم تعد تامة فللأم الحق مثلا في استخراج جواز سفر القاصر أو سحبه أو الترخيص له في السفر (13 أب/أغسطس 2015). وصار في إمكان المرأة التونسية (أيلول/سبتمبر 2017) الزواج بغير المسلم دون الحاجة إلى مؤسسة الإفتاء، بعد إلغاء منشور 1973 الذي يمنع التونسيّة المسلمة من الزواج من غير مسلم.
إنّ المرأة التونسيّة لم تحصل بعد على المساواة التامّة بينها وبين الرّجل رغم الخطوات التي قطعتها، ولكن اليوم توجد بعض المؤشّرات لإمكانيّة تحقيق المساواة في الإرث: قرار رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي بإحالة مقترح المساواة في الميراث إلى البرلمان. وهو المقترح الذي قدّمته “لجنة الحريات الفرديّة والمساواة” التي كوّنها الرئيس التونسي في اب/اغسطس 2017.
إنّ المساواة في الحقوق والواجبات التي أقرّها الدستور التونسي ليست في نظر من شرّعها مرادفا للمساواة في الحقوق بين الجنسين في كافة المجالات. وهو ما تؤكّده مختلف القوانين وخاصة منها قانون العائلة في مجلّة الأحوال الشخصيّة. وننتظر ترجمة بنود اتفاقية السيداو التي صادقت عليها تونس دون تحفّظات إلى قوانين إجرائيّة قابلة للتطبيق في الواقع.
*في رأيك لماذا ينتشر الإرهاب في تونس البلد المنفتح على حضارات المتوسط، وما هي الحلول الكفيلة بمعالجة هذه الظاهرة؟
**الإرهاب في تونس ليس مبنيا على عقيدة متشدّدة فقط وإنّما يخضع إلى الصّراع السياسي للقوى المتناحرة وطنيا وإقليميا ودوليّا، يعني أنّ الإرهاب اليوم أصبح ورقة ضغط على الحكومات لتمرير أجندات سياسيّة وفرض حلّ التّوافق والتّعايش الذي يتلبّس فيه الدّيني بالسياسي. ويعشّش الإرهاب ويفرّخ في بيئة فقيرة تتفاقم فيها البطالة ويسود الشباب انسداد أفق العالم الرّاهن فتنفتح أمامه آفاق السعادة الأخرويّة التي يمنّيه بها تجّار الدّين الذين يضخّون أموالا طائلة لتجنيد الشباب المفقّر خدمة لمصالحهم. لذلك ينبغي تطوير العناية بالعلوم الإنسانيّة والدّراسات التاريخيّة خاصة لتوعيّة هؤلاء الشباب الذين يشكون من ضعف في ثقافتهم الدّينيّة يجعلهم لقمة سائغة لكلّ من يسعى إلى غسل أدمغتهم حتّى وإن كانوا ذوي تكوين جامعي في العلوم الصحيحة.
إنّ الحلّ في مواجهة الإرهاب يكمن في نظري في العدول عن جعل العلوم الإنسانيّة حقل النّخب والثّقافة العالمة وتعميمها غبر قنوات التّواصل الحديثة بأساليب مبسّطة للتعريف بالقيم الإنسانيّة التي تضمن التعايش المشترك بين النّاس على أساس المواطنة التي تذوب فيها الأديان ومقوّمات الهويات المفرّقة للشعوب.
*كيف تنظرين الى ما يحدث في المحيط العربي والإقليمي من نزاعات وحروب وإلى أين يسير الوضع؟
**يؤسفني أن أرى ما تعانيه الأقليّات المسيحيّة والأزيديّة من تهجير وأسر واضطهاد بسبب اجتياح الجماعات المتشدّدة للعراق وسوريا، على عكس ما تمتّع به المسيحيون العرب والسريان في ظلّ الدّولة العربيّة الإسلاميّة فإنّهم لم يتعرّضوا لحملات اضطهاد ممنهجة، تهدّدهم في كيانهم، بل تمكّنوا من الحفاظ على هويّتهم الدّينيّة ومن الاندماج في المجتمع العربي الإسلامي متعدّد الأعراق والأديان والمذاهب في مرحلته الامبراطوريّة. فكان منهم الطبيب والفيلسوف والمترجم والمؤرّخ واللّغوي والمشرّع. كما نمت الكنيسة النسطوريّة في ظلّ حكم العبّاسيين.