في ذكرى مرور 63 عاماً على قرار تقسيم فلسطين ويوم التضامن مع الشعب الفلسطينيرام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض واشرف الهور: احيا الفلسطينيون الاثنين الذكرى الـ 63 لتقسم فلسطين الى دولتين يهودية ودولة عربية فلسطينية بالمطالبة بانهاء اطول احتلال في التاريخ الحديث والاصرار على المقاومة والسعي لتحقيق الوحدة الوطنية.
وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قررت في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 1947 تقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة يهودية ودولة عربية فلسطينية وتدويل منطقة القدس.
وتم التقسيم على أساس إعطاء اليهود 56 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية و43 بالمئة للعرب و1 بالمئة لمنطقة القدس بحيث يتم تدويلها ووضعها تحت الانتداب بإدارة الأمم المتحدة، وحدد القرار الحدود بين الدولتين الموعودتين ومراحل تطبيقه وتوصيات لتسويات اقتصادية بين الدولتين.
وبعد صدور هذا القرار تصاعدت حدّة القتال بين الفلسطينيين والعصابات الصهيونية حيث قررت الحكومة البريطانية إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين في 14 أيار (مايو) 1948 بضغط من الأمم المتحدة التي طالبت بريطانيا بإنهاء انتدابها على فلسطين. وفي ذات اليوم أعلن المجلس اليهودي الصهيوني في تل أبيب أن قيام دولة إسرائيل سيصبح ساري المفعول، وفورا نشر الرئيس الأمريكي هاري ترومان رسالة اعترف بإسرائيل بعد إعلانها ببضع دقائق، أما الاتحاد السوفييتي فاعترف بإسرائيل بعد إعلانها بثلاثة أيام.
ومن جهتها طالبت وزارة الاعلام الفلسطينية الاثنين بمناسبة ذكرى قرار التقسيم الذي مهد للاعلان عن اسرائيل بعد تشريد الشعب الفلسطيني المجتمع الدولي بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للشعب الفلسطيني الذي يعتبر اطول احتلال في التاريخ الحديث.
واستذكرت وزارة الإعلام اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة قرارها رقم 181، قائلة’إن التحول الذي أحدثه قرار التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام1947، كان نقطة تحول خطيرة، أسست لسلسلة نكبتنا، وأفقدت شعبنا أرضه وارثه التاريخي، ولا زلنا ندفع ثمنها الباهظ صباح مساء’. وجددت الوزارة التأكيد على أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1977، للاحتفال في التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) كل عام باليوم الدولي للتضامن مع الشعب، ينبغي أن يترجم بتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي أصدرتها الجمعية العامة ذاتها، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض.
وحثت الوزارة في بيان صحافي مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة أن توقف بكل وسائلها أطول احتلال في التاريخ الحديث، وأن تترجم قراراتها الخاصة بتصفية الاستعمار إلى فعل.
ومن جهتها أكدت حركة ‘فتح’ استمرارها بالنضال والكفاح المشروع حتى استعادة الحقوق الثابتة والطبيعية والتاريخية للشعب الفلسطيني.
ولفتت الحركة أنظار القوى الكبرى إلى إرادة المجتمع الدولي المؤيدة للحقوق الفلسطينية وطالبت الدول صاحبة القرار الرئيس في المنظمات الأممية وعلى رأسها مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة التقدم بفاعلية وخطوات عملية ملموسة باتجاه إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة: ‘ان قضية الشعب الفلسطيني بما فيها قضية اللاجئين وحقوقهم وعودتهم، والقدس كونها عاصمة الدولة الفلسطينية فلسطين وإنهاء الاحتلال الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية هي أهم القضايا التي تشكل أسبابا للسلم والحرب في المنطقة، وأن الشعب الفلسطيني مصمم على استمرار كفاحه ونضاله المشروع حتى يحقق أهدافه الوطنية، فشعوب العالم تؤيد وتتضامن مع شعبنا لإيمانها بعدالة قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية والطبيعية في أرضه ووطنه فلسطين’. ومن جهتها طالبت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مؤسسات المجتمع الدولي بالوقوف ودعم الشعب الفلسطيني، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال عن كافة الأرض الفلسطينية، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت الجبهة في ذكرى التقسيم ويوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، على ضرورة تكثيف لجان التضامن العربية والدولية وقفتها التضامنية مع الشعب الفلسطيني ودعم نضاله المشروع وحقوقه الثابتة في العودة وتقرير المصير.
وجددت الجبهة دعوتها للعمل على استعادة القرار ألأممي رقم 2379 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975 الذي اعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العرقي والذي تم الغاؤه بالقرار 46/86 عام 1991م، عبر ضغط إسرائيلي على الولايات المتحدة الأمريكية كشرط للقبول بالمشاركة بمؤتمر مدريد عام 1991 ومن جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي القرار الأممي بالتقسيم بانه ‘جاء ليصبغ شرعنةً على اغتصاب وطننا الحبيب بعد وعد بلفور المشؤوم الذي منح الصهاينة حقاً بإنشاء وطنٍ قومي على أرض فلسطين’. وأكدت الحركة خلال بيان صحافي اان فلسطين من بحرها إلى نهرها وحدة واحدة لا تقبل التجزئة ولا التقسيم ولا تتسع إلا لشعبها وأهلها ولا وجود لليهود الصهاينة فوق أي شبر من ترابها’، مشددةً على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، حتى تحقيق كامل مطالبه المشروعة والتي تتمثل بالأساس في إنهاء احتلال عن كامل أرضه.
وأشارت الحركة الى إن الرفض الفلسطيني لقرار التقسيم حمل في طياته ولا يزال رفضاً لمنطق الاستسلام والتفريط في الحقوق، مجددةً تأكيدها على الرفض المطلق لأية حلول مجتزأة تنتقص من حقنا وتحرف مشروعنا الجهادي والنضالي عن وجهته الحقيقية.
وطالبت العرب والمسلمين وكل أحرار العالم بتحمل مسؤولياتهم ودعم حق شعبنا في الدفاع عن أرضه ومقدساته واستعادة حقوقه وفي مقدمته حق العودة وتقرير المصير.
وشددت على ضرورة استعادة الوحدة وإنهاء حالة الانقسام بما يضمن وقوف شعبنا وقوانا صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال والعدوان والتصدي لمحاولات تصفية القضية والحقوق الوطنية، واستمرار المقاومة.
ومن جهته دعا النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعد كل تلك السنوات العجاف التي مرت على قرار التقسيم والذي نفذ منه الشق المتعلق باقامة دولة اسرائيلية على الاراضي المحتلة بينما لم ينفذ منه الشق المتعلق باقامة دولة فلسطينية. وقال البرغوثي بمناسبة ذكرى قرار التقسيم واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ‘ان العالم مطالب اليوم اكثر من أي وقت مضى بترجمة الاقوال والقرارات الى افعال عبر الاعتراف بالدولة الفلسطينية وازالة الظلم التاريخي الذي وقع وحل بشعبنا منذ عام 47 مرورا بالنكبة والنكسة ومسلسل جرائم الاحتلال من قتل وتشريد ونهب للاراضي واستيطان وتهويد للقدس المحتلة’. وجدد النائب البرغوثي في هذه المناسبة دعوته الاطراف الفلسطينية الى استعادة الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة لمواجهة المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته ومشروعه الوطني وتصعيد المقاومة الشعبية واستنهاض حركة التضامن الدولية وانتهاج الدبلوماسية المقاومة واعلان الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على جميع الاراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس وعدم التعاطي مع الحلول الجزئية المتمثلة بالدولة ذات الحدود المؤقتة.