المئات من رجال الاعمال والمثقفين والسياسيين والاكاديميين الفلسطينيين يدعون الي تشكيل حكومة فلسطينية من الكفاءات.. وحماس ترفضها
في ظل الأزمة التي تعيشها السلطة والاشتباكات بين فتح وحماسالمئات من رجال الاعمال والمثقفين والسياسيين والاكاديميين الفلسطينيين يدعون الي تشكيل حكومة فلسطينية من الكفاءات.. وحماس ترفضهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:دعا المئات من رجال الاعمال والمثقفين والسياسيين والاكاديميين الفلسطينيين امس الي تشكيل حكومة من الكفاءات في ظل تعثر تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها حركتا فتح وحماس وتستجيب تلك الحكومة الي شروط المجتمع الدولي للتعامل معها.ونشر المطالبون بحكومة كفاءات امس عريضة موقعة بأسمائهم في جميع الصحف الفلسطينية تحت عنوان نداء من اجل فلسطين .واقترح الموقعون 4 بنود للخروج من الازمة الفلسطينية الحالية اهمها تشكيل حكومة من الكفاءات في حال استمرار تعثر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، وقالوا فإننا نري أن المخرج لهذه الازمة يكمن في تشكيل حكومة فلسطينية انتقالية من كفاءات وطنية مستقلة تتوافق عليها القوي السياسية ويمنحها المجلس التشريعي شبكة أمان لمدة عام . واكد الموقعون ان مهمة هذه الحكومة هو العمل علي معالجة ملفات الشأن الداخلي الفلسطيني ووقف التدهور الاقتصادي والاجتماعي ومعالجة الفقر والبطالة وكسر الحصار السياسي والاقتصادي وضمان تدفق المعونات الدولية ومواصلة الاصلاح المالي والاداري .وتؤكد تلك المبادرة في البند الثاني علي ان منظمة التحرير هي المرجع السياسي للقضية الفلسطينية وعليها تقع مسؤولية متابعة الملف السياسي.ودعا الموقعون الي عقد اجتماع عاجل للجنة الفلسطينية العليا لاعادة تطوير منظمة التحرير وانتخاب مجلس وطني جديد خلال فترة انتقالية تعتمد علي التمثيل النسبي الكامل.وطالب الموقعون في البند الثالث من خطتهم وضع خطة لانهاء حالة الفلتان الامني وفوضي السلاح واصلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية وذلك بالتعاون ما بين الرئاسة والحكومة وجميع المؤسسات المعنية بالامر.اما البند الرابع فينص علي ان الفترة التي تقضيها تلك الحكومة في ادارة الشأن الفلسطيني ستكون فترة انتقالية لمواصلة الحوار الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق وثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها في 27 حزيران (يونيو) الماضي والتي سميت بوثيقة الاسري .واكد الموقعون علي نداء من اجل فلسطين ان اقتراحهم لتشكيل حكومة من الكفاءات جاء في ظل العدوان الاحتلالي اليومي بكافة مظاهره العسكرية والاستيطانية والاقتصادية والسياسية ضد شعبنا، ونظرا لاستفحال مظاهر الاقتتال الداخلي، واستمرار التدهور الحاد في مكانة القضية الفلسطينية وتردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للجماهير الفلسطينية ومخاطر انهيار الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص، وتوقف خدمات الصحة والتعليم والقضاء والخدمات الحكومية الاخري وتفشي الفوضي والفلتان الامني .كما دعا الموقعون الجماهير الفلسطينية الي الالتفاف حول هذه المبادرة التي تعتبر المخرج الذي يشكل مجرد الاعلان عنه خطوة نحو تحرك أوسع . الا ان الدعوة لتشكيل تلك الحكومة لم تلق قبولا من حركة حماس التي تحظي بأغلبية برلمانية حيث اعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الحالية الدكتور غازي حمد بان تشكيل حكومة كفاءات لا تشمل حركة حماس ليس مطروحا، مؤكدا ان موقف الحركة الرسمي حتي الان هو تشكيل حكومة وحدة وطنية قد تضم كفاءات سياسية ومهنية.ومن جهته أكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أن تشكيل حكومة من الكفاءات خيار غير ناجح لافتقاره للقاعدة الشعبية والبرلمانية الفلسطينية.واوضح الزهار بأن الحكومة الفلسطينية السابقة كانت حكومة تكنوقراط ولم تتمكن من تلبية الحد الادني في المجال المهني، في حين أن المشكلة ستكون في المجال السياسي .وقال الزهار لوكالة انباء رمتان المحلية امس لو إفترضنا أنه عرض عليها ـ حكومة الكفاءات ـ برنامج سياسي، فماذا تملك من قاعدة شعبية أو برلمانية لكي تنفذ هذه الحكومة المقترحة برنامجها في هذا الجانب؟ .وشدد الزهار علي ان الهدف من تشكيل تلك الحكومة هو حصر الملف السياسي بيد الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير.واشار الزهار الي ان حصر المفاوضات بيد عباس والمنظمة لن يحل المشكلة لان اية اتفاقات ستعرض علي المجلس التشريعي للموافقة عليها، وقال وهذه المفاوضات ستفضي الي اتفاقيات ستعرض في المحصلة علي المجلس التشريعي وستقبل أو ترفض ، ومشيرا الي امكانية رفضها من قبل الاغلبية البرلمانية المتمثلة بحماس الامر قد يؤدي الي مشاكل وفوضي جديدة.وأضاف: سندخل في فوضي ونرجع الي قضية تشكيل حكومة مرتكزة علي قاعدة جماهيرية وقاعدة تشريعية.