الماغوط وخلّه الوفي

حجم الخط
0

حزينةٌ أنا… ليس لأنّك متْ… بل لأنّك متَّ حزينا. آه لو كان بوسعي أن أخفّف عنك ألمك وحزنك الذي عشته ولو لدقائق، لو كان بوسعي لكفكفت دموعكَ برموشي، لكن كيف السبيلُ إلي ذلك ودموعك كانت تسيل من قارّةٍ إلي قارّة. كيف كان لي أن أتتبعها قل لي؟!

كنتَ أنت والحزن خلاّن وفيّان فقلّ عدد المستحيلات وصار اثنان…. الفقر، السجن، الحرب، الموت، امريكا والحكومات العربيّة… كل أولئك كانوا سبباً في حزنك… كلّهم قد سلبوك حرّيّتك، أنتَ يا من حلمت بالحريّة صحواً ونوماً… أعرف أنّك مُتّ مثقلاً بالحزن، لكن صدّقني لو عشتَ أكثر لأثقلكَ الحزن أكثر… فالأحوال بعد موتك تسير إلي الأسوأ… التراب العربي يزداد حمرةً والورود تفوح برائحة الدّم، ومع ذلك فإنّي كلّي أمل عندما أعود إلي سلمية أن أجد بضع وريداتٍ تفوح بعطرها الأصليّ واضعها علي قبرك.

عُلا زعيرلندن6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية