بغداد ـ “القدس العربي”: قالت مصادر مقربة من نوري المالكي انه سيقوم بزيارة الي نيويورك قريبا للمشاركة في مؤتمر الدول المانحة وسيجري خلال الزيارة لقاءات مع مسؤولين امريكيين، حيث من المحتمل ان يكون محور الحوار تقرير بترايوس الذي سيقدم الاسبوع المقبل الي الكونغرس.
وقالت المصادر ان موعد الزيارة سيكون في الثاني والعشرين من الشهر الجاري وان هذه الزيارة ربما ستغير الكثير من الانطباعات لدي الادارة الامريكية والكونغرس عن المالكي خاصة ان زيارته ستأتي بعد زيارة يقوم بها زعماء برلمانيون عراقيون معارضون لحكومة المالكي الي واشنطن وهم عدنان الدليمي وصالح المطلك وخلف العليان، الذين سيحاولون عرض صورة عن فشل المالكي في ادارة البلاد كما يعلنون دعمهم المطلق لأياد علاوي.
المصادر قالت ان المالكي سيقود خلال الزيارة وفدا عراقيا رفيعا يضم عددا من رؤساء الكتل البرلمانية ووزراء ومسؤولين كبارا، ورغم ان الهدف الرئيس من هذه الزيارة هو حضور المالكي اجتماع الدول المانحة الذي سيعقد في نيويورك خلال هذه الفترة بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الا انها ستكون نقطة انطلاق جديدة للمالكي لعرض آرائه للمسؤولين الامريكيين مباشرة. ويحاول المالكي قبل الزيارة وفق المصادر ان يحصل علي نتائج ايجابية من اجتماعات تجري حاليا في بغداد بين قادة الكتل السياسية لبلورة صيغة بشأن مستقبل الحكومة الحالية. وأشار المصدر ذاته انه في الوقت الذي سيعقد رؤساء الكتل البرلمانية اجتماعا مع رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني حول العديد من القضايا السياسية والاجرائية والتنفيذية، فان هناك اجتماعات أخري سيديرها الرئيس جلال طالباني الذي عاد الي بغداد من مدينة السليمانية من أجل بحث مستقبل الحكومة وطبيعة مشاركة مختلف القوي والتكتلات فيها.
وعلي صعيد متصل قال ياسين مجيد المستشار الصحافي لرئيس الوزراء نوري المالكي ان علي النائب اياد علاوي ان يعمل علي ترتيب اوراق وتماسك قائمته قبل ان يطلق الدعوات للتغييرات السياسية، مبينا ان الدعوة الي استقالة الحكومة ليست قانونية لان مسألة تغيير الحكومة هي قضية دستورية ولا تتم عبر وسائل الاعلام. واضاف ان تلك الدعوات مهما كان وزنها ووزن مطلقيها لن ترتقي الي ارض الواقع ما لم يكن هناك اتفاق برلماني علي سحب الثقة من الحكومة، مؤكداً ان هذه التصريحات باتت معروفة المغزي ويراد منها تحقيق غايات سياسية. بالمقابل قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان: ان الامريكان يحاولون تحميل الحكومة العراقية مسؤولية فشلهم في العراق. واضاف ان الامريكان يضغطون علي جميع الاطراف السياسية في العراق ليظهروا انهم ناجحون وان سبب الاخفاق في العراق هو الحكومة، داعياً السياسيين الي ان تكون كلمتهم واحدة من اجل حل المشاكل العالقة وان لا تكون تصريحاتهم بامور لا تخدم العملية السياسية بشيء. وتابع في تصريح صحافي: ان البعض يذهب الي الجامعة العربية ليبين ان الطائفة الفلانية مظلومة وتتعرض للاضطهاد، مطالبا بعدم الانجرار الي مثل هكذا افعال.