المالكي في البرلمان العراقي يؤكد نجاح سياسته وانفتاحه علي احزاب وشخصيات

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي” من هاني عاشور:

في جلسة حضرها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لمجلس النواب وصفه برلمانيون بالحضور المتأخر قال المالكي في كلمة ألقاها أمام أعضاء مجلس النواب العراقي ونقلتها فضائية (العراقية) شبه الرسمية علي الهواء مباشرة، ان الحكومة العراقية مصممة علي انجاح مشروع المصالحة الوطنية التي أثمرت عن النجاح في تفعيل مبادرة المصالحة والحوار الوطني، وفي اشاعة ثقافة التسامح والاخاء. وقال: كانت لدينا خطوات واعدة تحتاج الي الاستمرار في بذل الجهد، لافتا الي أنه رغم عملية التشويش التي تقودها بعض الأطراف المحلية والخارجية التي لم يسمها، فان نجاحات مهمة قد تم تحقيقها علي أرض الواقع، كاشفاً عن اتصالات ولقاءات عقدتها الحكومة مع شخصيات وأحزاب سياسية معارضة، وصفها بأنها تأتي ضمن اطار انجاح خطة الحكومة في تفعيل مشروع المصالحة الوطنية. وقال ان الحكومة أشرفت علي عدد من الاجتماعات داخل وخارج العراق… كما أرسلت وفودا للاجتماع مع شخصيات وأحزاب سياسية في عدد من دول المنطقة، لكنه لم يسم أيا من هذه الاحزاب أو الشخصيات. واعتبر المالكي أن (الاتفاق الرباعي) الذي تم توقيعه من قبل أربعة أحزاب سياسية، اثنان منها شيعية… والآخران حزبان كرديان، خطوة بالغة الأهمية باتجاه تنشيط العملية السياسية، واعطائها قوة دفع جديدة. وقال المالكي ان حكومة الوحدة الوطنية بذلت جهودا حثيثة لتعزيز العملية السياسية، التي واجهت في الآونة الأخيرة جمودا كان من الممكن أن يدفع الأوضاع العامة في البلاد باتجاهات خطيرة. وفيما يعد ردا من المالكي علي الانتقادات التي وجهت الي (الاتفاق الرباعي) من قوي سياسية عراقية، قال اننا كقوي سياسية مشاركة في العملية السياسية… لا نؤمن بسياسة المحاور، كما لا نعتقد بأي حال بنظرية تهميش أو اقصاء الآخرين. واعتبر أن الهدف من التوقيع علي (الاتفاق الرباعي) هو تشكيل نواة صلبة لحماية العملية السياسية، تكون مقدمة للانفتاح علي القوي الأخري الوطنية التي تشترك معنا في الرؤي والأهداف والمهام والتطلعات. ووصف المالكي (الاعلان الخماسي) الأخير الذي وقعته، قبل أسابيع، الأحزاب الأربعة المشاركة في الاتفاق المشار اليه مع (الحزب الاسلامي العراقي)، بأنه خطوة ثانية علي طريق تفعيل العملية السياسية، وتنشيط أداء مؤسسات الدولة في المجالات المختلفة. وقال هو اتفاق نعتقد أنه يمثل حاضنة قوية للعملية السياسية، التي نحرص جميعا علي استمراريتها. ونوه رئيس الحكومة بما حققته (مجالس الاسناد) التي تم تشكيلها من قبل العشائر العراقية في عدد من المحافظات، مثل الأنبار وديالي، واعتبر أن تلك المجالس من بين أهم ثمار المصالحة الوطنية. وأشار الي أن مجالس الاسناد تعد تجربة رائدة في مكافحة الارهاب، كما أنها تكريس لاستراتيجية الحكومة في عدم الاعتماد علي الخيار العسكري في التعاطي مع الملف الأمني. وأشاد رئيس الوزراء العراقي بتطور العلاقات مع دول الجوار، وقال نشعر اليوم أن علاقات العراق مع دول المنطقة هي أفضل مما كانت عليه في وقت سابق. وأشار المالكي الي تعيين عدد كبير من موظفي الكيانات المنحلة (الأجهزة الأمنية التابعة لنظام صدام حسين السابق، ووزارة الاعلام، وغيرها) في عدد من مؤسسات الدولة، خلال الفترة الماضية، وقال تمت اعادة (2586) من منتسبي الأجهزة الأمنية في عهد النظام السابق… وتعيينهم في وزارة الداخلية. ولفت رئيس الحكومة الي بعض المناطق في العاصمة بغداد، والتي كانت تعد من المناطق الساخنة… وأصبحت الآن هادئة، كمناطق: المنصور والأعظمية والغزالية والكرادة. وكان عدد من النواب قد اكدوا ان حضور رئيس الوزراء الي المجلس كان متأخرا بعض الشيء، وانه كان لا بد ان يحضر قبل هذا الوقت ليقدم افكاره عما تحقق من برنامجه لاعضاء المجلس ويستمع لملاحظاتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية