المالكي قرر التخلي عن الصدر وتياره بعد اطلاعه علي معلومات امريكية حول علاقته بفرق الموت
بوش يرفض تحديد جدول زمني للانسحاب من العراقويصر علي تطبيق استراتيجيته وتوريث الحرب علي الارهاب لخليفتهالمالكي قرر التخلي عن الصدر وتياره بعد اطلاعه علي معلومات امريكية حول علاقته بفرق الموتلندن ـ القدس العربي : رفض جورج بوش، الرئيس الامريكي تحديد موعد زمني للانسحاب وضمان ان آخر جندي امريكي سيغادر العراق بنهاية عام 2008 وهو موعد انتهاء ولاية الرئيس الامريكي. وقال في تصريحات نقلتها عنه صحيفة يو اس ايه توداي انه لا يضمن هذا لان الادارة لا تضع جداول زمنية. واكد بوش ان الحرب علي الارهاب ستظل الكفاح الاطول ، مشيرا الي انه في اثناء مناقشة الكونغرس لخطابه للامة الذي حدد فيه استراتيجيته الجديدة في العراق، والقاضية بزيادة اعداد القوات الامريكية بـ 21500 جندي سيركز علي ضرورة تحقيق الاهداف الكبيرة. وقال ساقوم بتذكير الكونغرس بان عليه ان يظهر للامريكيين اننا (الادارة والكونغرس) قادرون علي تحقيق الاهداف الكبيرة.. ويجب ان نخرج من كراسينا والتحادث والتعاون معا، بكلمات اخري، هناك اشياء كبيرة يمكننا تحقيقها . وقال الرئيس الامريكي سأقوم بشكل ظاهر بقضاء بعض الوقت للحديث عن الحرب علي الارهاب واضاف سأقوم بتأكيد ما قلته عن الارهاب الاسبوع الماضي، ولكنني سأتحدث عن العراق بشكل اوسع ومن منظور الكفاح العالمي والايديولوجي.. وفكرتي، ان ما يحدث في العراق يؤثر عليك هنا في امريكا . وعن خطته حول العراق قال ان الكثير من الامريكيين يرغب بمعرفة فيما اذا كان لدينا خطة ام لا، والخطة التي قدمتها والتي سألخصها في الخطاب، هي احسن خطة للنجاح، والكثير من الامريكيين يفهمون ان الفشل في العراق قد يقود لمخاطر كبيرة علي امريكا، واذا فشلنا في العراق فهذا البلد، امريكا، سيصبح أقل أمنا . وعبر بوش عن تأكيده ان خطته في العراق لها حظ كبير من النجاح مؤكدا انه ليس معنيا باهتمام او اقتناع الناس بخطته ما يهم هو ما يحدث علي الارض . ولكنه اعترف بوجود شك كبير في داخل الحزب الجمهوري بخطته وكذلك المعارضة الديمقراطية، حيث علق قائلا ان احسن شيء هو ان تقوم بتطبيق الخطة ومن ثم اظهار انها تعمل.. واظهار ان الخطة قادرة علي تحقيق الامن في العاصمة بغداد، وللذين رفضوا الخطة قبل تطبيقها سأقول لهم قدموا خطتكم التي تعتقدون انها ستنجح .وعن ارسال قوات اضافية وان كان بالامكان اخراج الجنود الامريكيين بعد ستة اشهر من العراق كما يقول جورج كيسي، قال بوش لا نضع جداول زمنية في هذه الادارة لان العدو يقوم بتكييف خططه وتكتيكاته . وعن نوري المالكي، حيث سألت الصحيفة الرئيس بوش قائلة ان كان هناك شيء محدد يجعل بوش يعتقد ان المالكي هو الرجل المناسب في العراق اليوم، اجاب بوش قائلا ان الحكومة العراقية قامت بوضع عدد من المعايير، وقالت انها ستقوم بنقل فرق من الجيش لداخل بغداد، الضرورية لتحقيق الخطة الامنية. واشار الي ان المالكي في خطط سابقة تعهد ولم ينفذ، اما الان فقد قام بارسال فرق لبغداد، كما تحدث الرئيس بوش عن ان المالكي اكد له ان قواعد اللعبة الان تغيرت. فالقوات الامريكية والعراقية ستقوم بملاحقة كل قادة فرق الموت التي تقوم بعمليات قتل وتدمير في احياء بغداد بعيدا عن انتمائها السياسي. وقال بوش ان 500 او 600 من المتطرفين الشيعة قدموا للعدالة بسبب هذه الملاحقات وكلها عمليات عراقية. واكد بوش ان الجبهة الامنية وتحقيق تقدم عليها هو ما يعنيه الآن، وما يهم في النهاية هو ما يحدث علي الارض. ولاحظ بوش في سياق ثالث ان تقدما ما حصل علي قانون توزيع الثروة النفطية. ورفض بوش الاعتراف بوجود نوع من التوتر بينه وبين المالكي او وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، حيث قال ان المالكي منتخب وما يهم هو الجمهور العراقي، وقال ان الحكومة العراقية تعهدت بعشرة مليارات دولار من اجل خلق فرص عمل. كما تردد بوش بالرد علي سؤال يتعلق بتوريثه مشكلة العراق للرئيس الذي سيخلفه، وقال ان الحرب علي الارهاب ستكون تركة للرئيس القادم. وتوقع بوش ان يكون العراق في عام 2009 وفيه حكومة شابة واثقة من نفسها، وحكومة قادرة علي الاعتماد علي نفسها، وانجزت خطوات الاصلاح والتصالح الوطني، وبغداد امنة من المخاطر، وثقة شعبية بالحكومة العراقية، اضافة لانهاء قانون اجتثاث البعث والتوصل لقانون حول توزيع عوائد الثروة النفطية. ولكنه لم يتحدث عن خطة خروج، حيث قال انه يوافق مع تقرير هاميلتون ـ بيكر حول ضرورة جعل العراقيين في القيادة، ومساعدتهم من خلال ضم ودمج المستشارين لتحقيق الامن والاستقرار. وأقر بوش بأن النهاية المشينة لحرب فيتنام لا تزال ماثلة في ذهنه حيث تم اجلاء الامريكيين وحلفائهم الفييتناميين من سطح السفارة الامريكية في سايغون عام 1975. وردا علي سؤال عما اذا كان استخلص اي عبر من هذه الهزيمة، قال نعم، علينا الانتصار. الانتصار حين نخوض معركة من اجل الامن .وجدد الرئيس الامريكي تحذيراته السابقة لايران التي تتهمها واشنطن بمد المتمردين والميليشيات الشيعية الموالية لها في العراق بالاسلحة والذخائر.وقال مسؤولون في الادارة الامريكية ان بوش وقع امرا تنفيذيا قبل بضعة اشهر ينص علي استراتيجية جديدة هجومية حيال ايران في العراق في اطار مساع للحد من النفود الايراني في هذا البلد. وقد اكد الرئيس مجددا تصميمه علي الالتزام بها. وكانت القوات الامريكية اعتقلت في وقت سابق هذا الشهر خمسة ايرانيين في شمال العراق للاشتباه في انهم ضالعون في نشاطات تستهدف العراق وقوات التحالف .كما اعتقل عدد من الايرانيين الشهر الماضي في بغداد خلال هجوم شنته القوات الامريكية علي مجمع تابع للمجلس الاعلي للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم القريب من ايران.وقال بوش ان الايرانيين سمعوا رسالتي بوجوب عدم التدخل في العراق من خلال تقديم اسلحة تلحق الضرر بقواتها او باي طرف آخر . غير انه قلص من الظروف التي يسمح في ظلها للقوات الامريكية بالتواجه مع عناصر ايرانيين. وقال ان السبيل الوحيد لقيام مواجهة داخل العراق هو في حال استمروا بنشر هذه الاسلحة .وجاء حديث الرئيس بوش عن ثقته بالمالكي وان علاقة عمل جيدة معه قائمة بعد ان كشفت صحيفة واشنطن بوست عن ان رئيس الوزراء العراقي قد قرر التخلي التيار الصدري، والميليشيات التابعة له بعد ان اقنعه ان جيش المهدي قد اخترقته فرق الموت، وقالت ان قرار مقتدي الصدر اعادة نوابه في البرلمان بعد شهرين من مقاطعة الحكومة هو محاولة اخيرة لمنع مواجهة مع الامريكيين. وطلب الصدر من اتباعه عدم حمل سلاحهم في العلن، مع انهم لم يقوموا باخلاء الاحياء المختلطة بين السنة والشيعة التي قامت الميليشيات فيها بتهديد السنة والطلب منهم اخلاء بيوتهم واعمالهم. ولكن الصحيفة قالت ان قرار المالكي التخلي عن الصدر مثير للدهشة بعد ان اعترض علي مداهمة الامريكيين لمدينة الصدر. ونقلت الصحيفة عن مسؤول امريكي في العراق قوله ان المالكي توصل الي نتيجة مفادها انه لن يكون قادرا علي الدفاع وحماية جيش المهدي بعد الادلة والمعلومات التي قدمت له واقنعته ان جيش المهدي مخترق ومتورط بعمليات قتل، وتشريد سكان، وخرق سيادة الدولة. واشارت الي ان الخطة الامنية التي وافقت عليها الحكومة العراقية بالتساوق مع استراتيجية بوش الجديدة ستقوم باستهداف جماعات المقاومة العراقية والميليشيات الشيعية، جيش المهدي وقوات بدر، التابعة لحزب عبد العزيز الحكيم. وقال المسؤول ان المالكي اخبر مقتدي الصدر ان تصرفات السياسيين الصدريين والميليشيات ادت لاشعال الكراهية مع الدول العربية الجارة التي قدمت احتجاجات شديدة للامريكيين.وفي تقرير آخر قالت صحيفة واشنطن بوست ان نوري المالكي عرض علي بوش مبادرة اثناء اجتماعهما في عمان حيث طلب فيها المالكي سحب القوات الامريكية من بغداد واعطاء المجال امام الحكومة لتولي مسؤولية الامن في العاصمة. الا ان بوش الذي فوجئ بالمبادرة رفضها، لكنها شكلت نقطة لمراجعة الاستراتيجية الامريكية بعد عمليتين فاشلتين لتأمين بغداد. وقالت ان بوش بعد عودته من عمان اقتنع ان حكومة المالكي غير قادرة علي تأمين بغداد لوحدها، وان جذور المراجعة بدأت بالصيف واثناء حملة الانتخابات النصفية، وتوصل بوش الي ان دونالد رامسفيلد يجب ان يرحل، ولكنه ابقي الامر حتي اعلان نتائج الانتخابات. كما طلب من ستيفن هادلي، مستشار الامن القومي الذهاب لرحلة تقصي حقائق وعاد مشوشا وغير متيقن من ان المالكي قادر علي المهمة وكتب تقريرا سرب الي صحيفة نيويورك تايمز حول اداء المالكي. وقالت الصحيفة ان بوش توصل الي ان زيادة عدد القوات الامريكية في العراق بارسال حوالي 21500 جندي اضافي لتعزيز الامن في البلاد خصوصا في بغداد ومحافظة الانبار هي الطريقة المثلي لدعم حكومة العراق، لكن حكومة المالكي تريد انسحاب الجنود الامريكيين الي محيط بغداد لتتولي قواتها مسؤولية الامن في العاصمة.ونقلت واشنطن بوست عن احد مستشاري بوش هو دان بارتليت قوله كان هناك اقرار من قبل الجميع بانه امر طموح جدا . وكشفت الصحيفة نفسها ان بوش اتجه خلال مراجعته للاستراتيجية في العراق الي زيادة القوات في هذا البلد، لكنه واجه مقاومة من قائد القوات الامريكية في العراق جورج كايسي ورؤساء الاركان. واضافت ان وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس نجح خلال زيارة الي العراق في كانون الاول/ديسمبر الماضي، في اقناع كايسي بالموافقة علي ارسال مزيد من القوات.