بغداد ـ “القدس العربي”:
قال رئيس الوزراء نوري المالكي إنه سيبادر بالاستقالة من منصبه إن كانت تلك الاستقالة هي السبيل لحل مشاكل العراق، مشددا في الوقت نفسه علي أنه ليس لديه أية نية للاستقالة علي الرغم من الانتقادات الأمريكية لأداء حكومته.
وحذر المالكي في حديث مع شبكة ماكلاتشي الإعلامية الأمريكية من أن يكون الهدف من وراء دفعه للاستقالة هو إعادة البعثيين إلي السلطة. وأشار المالكي إلي أن الجهود التي بذلها وأعضاء حكومته في ما يتعلق بالمصالحة الوطنية هي التي أدت إلي تحسن الأوضاع الأمنية في بغداد ومناطق أخري، لا زيادة عديد القوات الأمريكية حسب ما ينسب إلي استراتيجية الرئيس جورج بوش، وفق تعبيره.
وألقي المالكي باللائمة علي الإدارة الأمريكية وسياساتها التي أعقبت سقوط نظام صدام حسين في ربيع 2003 في ما يحصل اليوم من نزاعات طائفية في العراق. وأعلن رئيس الوزراء العراقي أنه يعارض السياسة الأمريكية التي تسعي إلي التعاون مع الجماعات السنية المسلحة التي تقاتل تنظيم القاعدة، لافتا إلي أن ذلك من شأنه أن يثير الطائفية ايضاً.
لكنّ المالكي قال إن من المبكر سحب القوات الأمريكية من العراق في الوقت الراهن، لأن الحاجة الأمنية تتطلب بقاءها، مشيرا إلي أنه بإمكانها الانسحاب من العراق في حال تحسن الوضع الأمني. وشدد المالكي علي أن أولئك الذين ينتقدونه لا يشكلون تهديدا لحكومته، خاصة وأنهم لا يملكون سلطة ديموقراطية لطرده من منصبه، في إشارة منه إلي المشرعين الأمريكيين السناتور هيلاري كلينتون، والسناتور كارل ليفن، فضلا عن وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير.
ولدي سؤاله حول عدم تمكن مجلس النواب العراقي من الاتفاق علي أي موضوع خاص بالعراق ضحك المالكي، وقال مداعبا إن الحكومة إذا في أمان.
من جهة اخري طالب النائب عبد الكريم السامرائي القيادي في الحزب الإسلامي العراقي حكومة المالكي باتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تؤدي للحد من تدخل دول الجوار في الشؤون العراقية. أما النائب صالح المطلك، فقد أشار إلي أن حكومة المالكي تغض نظرها عما وصفه بكثير من التدخل الإيراني في الشأن العراقي. وأكد حارث العبيدي النائب عن جبهة التوافق العراقية ضرورة التزام الدول الإقليمية بسياسة حسن الجوار، قائلا إن إيران لم تستطع نفي تدخلها في الشؤون العراقية. وشدد نديم الجابري القيادي في حزب الفضيلة الإسلامي علي دور العراقيين في حفظ أمنهم قائلا إن العراق يريد أن يبقي دولة مستقلة ذات سيادة، والأمن العراقي لا يحفظه سوي العراقيون، حسب قوله.