بغداد ـ «القدس العربي»: دعا حزب «المؤتمر الوطني العراقي»، الذي أسسه السياسي العراقي الراحل أحمد الجلبي، أمس الجمعة، إلى استكمال جهود تحرير الأرض من بقايا وخلايا تنظيم «الدولة الإسلامية»، تزامناً مع مقتل ثمانية مقاتلين من فصيل «سرايا السلام» التابع الى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إثر انفجار عبوة ناسفة في أطراف مدينة سامراء جنوبي محافظة صلاح الدين.
وقال في بيان صحافي، إنه «يعزي باستشهاد كوكبة من مُجاهدي (سرايا السلام) في مدينة سامراء المقدسة، كما ويدعو لاستكمال جهود تحرير الأرض من خلال تفعيل الجهد الاستخباري والقضاء على الخلايا النائمة ودعم الجهد الهندسي في تطهير المناطق المحررة من مخلفات العمليات العسكرية». وشدد على «ضرورة شمول عوائل الشهداء والجرحى والمصابين من القوى الأمنية والعسكرية بالرعاية الحكومية الضرورية واللازمة». كذلك، قدّم نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس، تعازيه إلى قائد محور سامراء بمصرع ثمانية مقاتلين من سرايا السلام بانفجار أمس الأول، فيما أكد أن «الحشد» سيواصل الثبات لتطهير بقايا جيوب الإرهاب في أطراف «المدينة المقدسة» سامراء.
وقال، في برقية التعزية، «ببالغ الحزن والفخر تلقينا نبأ استشهاد الكوكبة المجاهدة من لواء 313 ولواء 314 التي تدافع عن حرم الإمامين العسكريين عليهما السلام في مدينة سامراء المقدسة». وأضاف: «نحن إذ نعزي ونبارك باستشهاد هذه الثلة المؤمنة في معركة الدفاع عن الأرض والمقدسات، فإننا على يقين أن الإخوة في الحشد الشعبي سيُواصلون الثبات لتطهير بقايا جيوب الإرهاب في أطراف المدينة المقدسة كما عهدناهم حماة للعسكريين».
وفي تطور جديد، عزى رئيس ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، الذي يعدّ الغريم الأبرز للصدر، في مقتل عناصر من سرايا السلام، داعيا إلى ضرورة الحذر من تحركات الإرهابيين.
وفي آذار/ مارس 2008، نفذ المالكي (كان يشغل منصب رئيس الوزراء) حملة أمنية واسعة، استهدفت قادة وعناصر «جيش المهدي/ سرايا السلام لاحقاً»، بالإضافة إلى تنظيم «القاعدة»، الأمر الذي أدى إلى تدهور العلاقة بينه وبين الصدر. ووجه رئيس ائتلاف دولة القانون، في بيان له، برقية تعزية إلى «الشعب العراقي ومجاهدي المقاومة الإسلامية لاستشهاد كوكبة من أبطال اللواءين 313 و314 في سامراء».
وأضاف: «نتقدم إلى أبناء شعبنا العراقي الكريم، وإلى جماهير المقاومة الإسلامية المجاهدة المخلصة بأحر التعازي لاستشهاد كوكبة من رجال المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي الذين تعرضوا لتفجير إرهابي في قاطع عمليات سامراء، سائلين الباري عزَّ وجلَّ أن يتقبل شهداء العراق وشهداء المقاومة الإسلامية برحمته الواسعة، ويسكنهم فسيح جنانه، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان».
وأشار إلى أن «هذه المحاولات اليائسة التي ينتهجها أعداء العراق والإنسانية تستدعينا الى ضرورة أخذ الحيطة والحذر من تحركات الإرهابيين وزيادة زخم العمليات لملاحقة تلك العصابات الإرهابية».