المالكي وقفاز البلاستيك
المالكي وقفاز البلاستيكالمالكي يظهر علي احدي القنوات، وبكل وقاحة يدعي بأنه رفض طلبا أمريكيا بعدم تنفيذ حكم الاعدام في صدام حسين يوم العيد، هل هناك وقاحة أكثر من هذه، كيف يمكن للعقل البشري أن يستوعب عبدا مسجونا في منطقة لونها أخضر محاطة بأطنان من الاسمنت المسلح حتي الهواء يمر عبر الأجهزة السكانير ، كيف يمكن له رفض أمر السيد والحامي وولي الأمر وولي النعمة، أكثر من ذلك هدد بقطع العلاقات مع كل الدول العربية التي أدانت الاعدام مع العلم أن هذه الادانات جاءت فقط من طرف الجماهير وليست من الحكام، مع بعض الاستثناءات الخجولة، ولولا تواطؤ ومساعدات هؤلاء الحكام الذي يهدد بقطع العلاقات معهم، لما كان يعرف هذا الرجل الآن أين تقع المنطقة الخضراء وهل يستطيع المغلوب علي أمره ومن لا يستطيع تعيين أو اقالة قائد شرطة في محافظة من محافظات العراق بقطع أو اقامة علاقات مع الدول ….؟ وتهديدات المالكي تتقاطع مع تهديدات صادرة من احدي الدويلات ،لولا الزمان لما كانت اليوم أكثر من بلدية من بلديات أم القصر، تهدد فيه بقطع المساعدات عن كل من حزن علي اعدام صدام ،كأنهم ورثوا مفاتيح خزائن سيدنا يوسف ،عليه السلام، في سنين الجفاف…..واعدام صدام حسين في صبيحة يوم العيد لم يكن صدفة أو حادثة عابرة أو قرار حكومة الخضراء هم أصغر من ان يقرروا مثل هذه الأمور الكبيرة لا يستطيع الصغار حتي التفكير فيها، مثل هذه القرارات الاستراتجية البعيدة المدي الخطيرة في مضمونها لا تقل أهمية عن وعد بلفور الذي غرس في جسم الأمة سرطانا لم يتم التخلص منه حتي الآن، ربما للأبد.اعدام صدام حسين في صبيحة العيد له هدفين: الأول انتقامي من طرف اسرائيل وأمريكا، وثانيا بذور فتنة زرعت في جسم هذه الأمة المريض أصلا… وهذه البذور تم تحميصها وتركيبها في مخابر الموساد والمخابرات الأمريكية وتقاطعت مع المخابرات الفارسية ومع تحريض من طرف بعض العربان، أصحاب الحقد الدفين ويمكن أنهم فتحوا أيضا حتي خزائنهم لتحفيز الجلادين علي اتمام هذه الجريمة بسرعة حتي لو كان في يوم مبارك وقصر نظرهم ومستواهم العقلي وحقدهم الأعمي لم يسمح لهم بتقييم أهداف وخطورة هذه الجريمة وفي هذا الوقت بالذات، اعدام رجل كان رئيس دولة وزعيما محسوبا علي أمة تشكل الجزء الأكبر لأكثر من مليار شخص هو أكثر من قنابل عنقودية لا يمكن التنبؤ بوقت ومكان انفجارها…… وهؤلاء الذين أعماهم الحقد لم يتذكروا مقولة أحد امراء الأندلس عندما طلب منه المساعدة للقضاء علي خصمه وغريمه ، وقال لهم: أكون راعي غنم عند عدوي المسلم ولا راعي الخنزير عند الكافر… اعدام صدام حسين في يوم العيد فتنة علي الطريقة الايرلندية، لأن كل عام وفي صبيحة يوم العيد سيحتفل الشيعة بذكري اعدام الطاغية صدام ،كما يسمونه، أمام مرأي ومسمع أهل السنة لاستفزازهم والتذكير بجرح قديم جديد، كما يحدث تماما في ايرلندا، عندما تحتفل طائفة كل عام بذكري انتصار ملكهم ويستفزون بذالك الطائفة الأخري، وهذه هي الوصفة التي وصمت العراق وستبقي ربما لألف سنة وهي تنهش في جسم الأمة، والتي يفتخر المالكي أمام الشاشات بأنه هو الكاتب والمخرج وفي الحقيقة ما هو الا قفاز من البلاستيك أستعمل لتركيب وزرع هذه البذور الخبيثة.حمدان العربيرسالة علي البريد الالكتروني6