بغداد ـ ‘القدس العربي’ ـ من ضياء السامرائي: كشف مصدر في المحكمة الجنائية العليا، التي قضت بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ‘أن رئيس الحكومة نوري المالكي أمر بطرد رئيس المحكمة وإحالته إلى التحقيق، على خلفية صفقة سيارات اشتراها رئيس المحكمة بأسعار مضاعفة’. وقال المصدر لـ’القدس العربي’، إن ‘رئيس الوزراء نوري المالكي أصدر أمرا يقضي بطرد رئيس المحكمة الجنائية العليا القاضي ناظم العبودي من منصبه وإحالته إلى لجنة تحقيق’. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن ‘قرار المالكي جاء على خلفية فضيحة شراء العبودي 50 سيارة من نوع لاند كروز بأضعاف أسعارها’، من دون إيضاح مزيد من التفاصيل. كما أكد المصدر المسؤول في المحكمة الجنائية العليا، أن رئيس الوزراء قرر تعيين محسن ريسان رئيساً للمحكمة بدلاً عن رئيسها السابق.
ويشهد العراق منذ الـ25 من شباط/فبراير الماضي، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت، وشهدت تلك التظاهرات تضييقاً من قبل الأجهزة الأمنية وفرض حظر للتجول لمنع وصول المتظاهرين كما شهدت إطلاق نار من قبل الأجهزة الأمنية مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين. وأمهل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في 27 من شباط/فبراير الماضي، الوزارات وإدارات المحافظات مائة يوم لتقييم عملها ومعرفة مدى نجاحها أو فشلها، مؤكدا أن الوزارات ستشهد تغييرات كبيرة وفق نتائج التقييم، فيما تعهد بفتح تحقيق في الانتهاكات التي شهدتها التظاهرات وتلبية مطالب المتظاهرين بأسرع وقت ممكن. يذكر أن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي هدد، بسحب الثقة من الحكومة الحالية وإسقاطها ما لم تلب مطالب المواطنين، فضلاً عن سحب الثقة من كل وزير لا يستطيع تنفيذ نسبة 75 ‘ من البرامج الموضوعة لوزارته، الأمر الذي عده ائتلاف دولة القانون محاولة من النجيفي لرسم دور له أكبر من دوره الحقيقي.