المالكي يؤكد أن حكومته حققت خلال مهلة المائة يوم تطورا كبيرا في مكافحة الفساد

حجم الخط
0

بغداد ـ يو بي اي: أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الحكومة حققت خلال مهلة المائة يوم تطورا كبيرا في مكافحة الفساد، واعدا بمحاسبة المفسدين قريبا.

واعلن المالكي، في كلمة مكتوبة موجهة للشعب العراقي تلاها خلال مؤتمر صحافي عقده ببغداد اليوم الخميس، عن تشكيل لجنة تنسيق لمتابعة خطة المائة يوم برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق، موضحاً أن اللجنة اعتمدت ثمانية معايير للتقويم هي ‘خطط الوزارات، والإصلاحات الإدارية، والقدرة على الانجاز، وتحقيق الأهداف والمبادرات والتعيينات والزيارات الميدانية ومتابعة ملفات الفساد’. وأضاف المالكي أن ‘تقرير اللجنة يكشف عن وجود مؤشرات إيجابية برزت خلال المائة يوم في عمل الوزارات والمحافظات والجهات غير المرتبطة بوزارة، فيما يتعلق بعدد من القضايا المهمة كالزيارات الميدانية ‘التي كانت بمستوى جيد وبدرجة ممتازة في عدد من الوزارات وكذلك تعاطي الوزارات مع ملفات مكافحة الفساد’. وأكد أن ‘هذه النتائج لا تعني عدم وجود شبهات فساد أو انحياز في عملية منح العقود، وهو ما سنحاسب عليه بعد تشكيل لجان تحقيقيه متخصصة’. ولفت إلى أن المؤشرات التي عرضت عن الفساد والمفسدين أظهرت ‘تطورا رائعا’ وبالأرقام ‘التي يصعب على المراقب الأجنبي تصديقها’. وقال إن ‘نجاحنا في التصدي للفساد سيستمر حتى استئصاله من جذوره’، داعيا إلى حملة شاملة للقضاء على الفساد والمفسدين تشترك فيها كافة شرائح الشعب.

وكان المالكي أعلن في وقت سابق عن نيته ترشيق حكومته، البالغ عدد مقاعدها 43، نصفها تقريبا وزارات دولة، لافتا الى ان اداء بعض الوزراء كان، خلال فترة المائة يوم التي سبق ان حددها لتحسين الاداء الحكومي، جيدا بينما كان اداء عدد اخر متوسطاً، بينما أداء عدد غير قليل من الوزراء كان دون المستوى المطلوب.

وقال ‘لقد اظهرت نتائج التقويم لفترة المائة يوم ان اداء معظم الوزارء كان بين الجيد والمتوسط بينما كان اداء عدد غير قليل من الوزراء ضعيفا ودون المستوى المطلوب’. واضاف انه ‘نتيجة لهذا التقويم توصلنا الى اهمية ترشيق الحكومة وجميع المواقع غير الضرورية والشرفية بالدولة باعتباره ضرورة ملحة وفق جميع المعطيات’. وفي اطار قراءته لفترة المائة يوم التي منحها لحكومته وما نتج عنها من تقويم، شدد المالكي على ضرورة اجراء تغييرات في عدد من الوزارات على مستوى الوزير واجراء مراجعة مهنية لاعداد تغيير في كادر عدد من الوزارات على مستوى الوكلاء والمدراء العامين، وإدامة منهج المراقبه واعادة التقييم للوزراء والوزارات من النقطة التي وصلت اليها مبادرة المائة يوم. واكد انه سيعمل على تحفيز الوزارات التي ما يزال اداؤها بحاجة الى تطوير و’سنضعها تحت المتابعة والتقويم خلال المرحلة المقبلة لنقرر بعدها ما هو مناسب’. كما اعلن عن وضع الوزارات التي لا تتوفر فيها مؤشرات ايجابية في خطة التغيير على ضوء مبادرة ترشيق الحكومة التي قال انها ستشهد تغييرات مهمة.

ودعا المالكي الكتل السياسية المشاركة في الحكومة الى مساعدته في وضع قرار ترشيق الحكومة موضع التنفيذ وإجراء تغييرات على مستوى الوزير وما دونه من مواقع حكومية لانهاء ما وصفها بـ’حالة الترهل’. كما دعاها الى تحمل المسؤولية في ترشيح وزراء اكفاء والابتعاد عن ترشيح اشخاص لا تتوفر فيهم الكفاءة لشغل المناصب الحكومية. كما حمل البرلمان جزءا من المسؤولية بسبب تلكئه في تشريع القوانين.

وانتقد المالكي بشدة من وصفها بالفئات المعادية للعملية السياسية والديمقراطية، التي قال انها استغلت فترة المائة يوم التي حددها لتحسين الاداء الحكومي للتشويش على حكومته وشن حملة سياسية واعلامية ضده.

وقال ‘اننا واجهنا خلال فترة المائة يوم حملة سياسية واعلامية قادتها الفئات المعادية للعملية السياسية والديمقراطية للتشويش على هذه النقطة، وهو امر لم يفاجئنا على الاطلاق لكن المؤسف ان بعض المشاركين في الحكومة حاول تصوير هذه الالية المتبعة في عدد من الدول المتقدمة باعتبارها مهلة لحجب الثقة عن الحكومة وهي قراءة اقل ما يقال عنها انها غير منصفة وغير موضوعية ولا تنم عن روح التعاون’. وكانت مهلة المائة يوم التي اعلن المالكي عنها في 27 من شباط /فبرايرالماضي لتحسين عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية وتطوير الخدمات انقضت في السابع من حزيران/يونيو الحالي.

وجاء تحديد مهلة المائة يوم على خلفية التظاهرات التي عمت المدن العراقية مطالبة بتوفير الخدمات ومحاربة الفساد والقضاء على البطالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية