بغداد – يو بي اي: أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه بمكتبه الرسمي في بغداد امس الخميس نائب الرئيس الامريكي جو بايدن والوفد المرافق له ضرورة تطوير العلاقات بين العراق والولايات المتحدة في مختلف المجالات عن طريق تفعيل إتفاقية الإطار الاستراتيجي المبرمة بين البلدين نهاية العام 2008. وذكر بيان صدر عن مكتب المالكي، أن الأخير دعا إلى البدء بعقد اجتماعات فورية للجنة العليا المشتركة بين الجانبين، لغرض المضي قدما في تفعيل التعاون الثنائي، مشددا على أهمية عقد لقاءات مباشرة بين الوزراء المختصين من كلا البلدين من أجل وضع جدول أعمال يتم بحثه في اجتماعات اللجنة المذكورة. وثمن جهود الإدارة الامريكية، لا سيما نائب الرئيس الامريكي المتمثلة بدعم العراق للتخلص من العقوبات الدولية المفروضة عليه بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحده. وشدد المالكي على قدرة العراق على مواجهة التحديات التي تعترض طريقه سواء كانت على الصعيد الأمني أو السياسي أو غير ذلك، مشيرا إلى ان العراقيين ماضون في تحقيق أهدافهم وما يرونه ضروريا لتنمية وتطوير بلدهم، و’ان احدا لا يستطيع منعهم من تحقيق ذلك’. من جانبه، هنأ نائب الرئيس الامريكي رئيس الوزراء العراقي لمناسبة تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، متمنيا لها النجاج في مهامها وتحقيق طموحات وتطلعات الشعب العراقي. وأشاد بايدن بالتقدم الحاصل في العراق، خصوصا على الصعيدين السياسي والأمني، وقال ‘إن هذا التقدم أصبح واضحا وملموسا في جميع أنحاء العالم’. وأضاف ان الدول التي كانت تتردد في دعم العراق، أصبحت الآن مستعجلة لدخول العراق وتتطلع الى توفر الفرصة المناسبة للتعاون معه والعمل فيه، مؤكدا سعي بلاده الجاد في تفعيل إتفاقية الإطار الاستراتيجي، و’إن الإستعدادات قد بدأت فعليا، وقد كلفنا الوزراء المعنيين في الزراعة والصناعة والعلوم وغيرها، بدعم العراق ومد جسور التعاون في هذه المجالات حالما يتم الإتفاق مع الجانب العراقي’. ووصف بايدن قرار مجلس الأمن الأخير الذي تضمن رفعا جزئيا للعقوبات عن العراق بأنه ثمرة من ثمرات هذا التعاون، مجددا عزم الولايات المتحدة على دعم العراق وبناء علاقات تعاون ثنائية طويلة الأمد معه.
وكان بايدن وصل الى بغداد صباح امس الخميس في زيارة رسمية غير معلنة للعراق هي الاولى منذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والرابعة منذ نحو عام.
ومن المقرر ان يجري بايدن خلال الزيارة مباحثات مع عدد من المسؤولين العراقيين بينهم الرئيس العراقي جلال الطالباني تتناول الوضع الامني والسياسي في العراق وقضية سحب القوات الامريكية نهاية العام الحالي وفق نصوص اتفاقية سحب القوات المبرمة بين بغداد وواشنطن فضلا عن قضايا التعالون الثنائي في مختلف المجالات.