بغداد ـ رويترز: جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس تصميم حكومته علي حل الميليشيات المسلحة ونزع اسلحتها. وقال المالكي في كلمة اصدرها مكتبه ببيان انه بمناسبة الذكري السنوية الاولي للاستفتاء علي الدستور فان الحكومة مصممة علي حل الميليشيات فالدولة والميليشيات نقيضان لا يجتمعان وان السلاح لا بد ان يكون بيد الحكومة فقط.
واضاف المالكي لا احد له الحق في ان يكون فوق القانون وان الميليشيات لن تكون بديلا للحكومة واجهزتها الامنية كما انها لا تشكل ضمانا لاي جهة او فئة. ومضي المالكي يقول في كلمته ان الحكومة هي وحدها القادرة علي توفير الامن لجميع المواطنين دون استثناء.
وكان المالكي قد وعد غداة توليه رئاسة الحكومة العراقية في نيسان/ ابريل الماضي ان الحكومة مصممة علي حل المليشيات ووعد المالكي بالعمل من اجل نزع سلاح المليشيات. ورغم مرور ما يقارب خمسة اشهر علي تشكيل الحكومة الا انها لم تقدم برنامج عمل واضح لحل الميليشيات ونزع اسلحتها حيث باتت الحكومة تواجه تحديات ضخمة تمثلت بازدياد وتيرة العنف وتدهور الوضع الامني في عموم البلاد. وتتحمل الكثير من القوي السياسية ومواطنون مسؤولية التردي في الوضع الامني الي ما تقوم به المليشيات مما يؤدي الي ازدياد الاحتقان الطائفي في البلاد. وقال المالكي انه علي الرغم من الفترة الزمنية القصيرة التي مرت علي تشكيل الحكومة العراقية فقد تمكنت من تفكيك العشرات من الخلايا الارهابية وقتل واعتقال المئات من الارهابيين من بينهم قادة بارزون للزمر الارهابية الضالة.
وكشف المالكي عن ان محافظة عراقية ستشهد خلال الايام القليلة المقبلة صحوة شبيهة بما شهدته محافظة الانبار… ستتخلص قريبا باذن الله وقدرة قواتنا المسلحة من التكفيريين والصداميين.
ولم يسم المالكي الاقليم العراقي. وكانت عشائر محافظة الانبار الغربية المعقل الرئيسي لمقاتلين متشددين يعارضون العملية السياسية والوجود الامريكي قد قررت العمل مع القوات الحكومية من اجل وضع حد للتدهور الامني وللعمليات المسلحة التي يشهدها اقليمهم. واعترف المالكي بتدني مستوي الخدمات التي تعمل الحكومة علي تقديمها للعراقيين وقال عنها انها ليست بالمستوي الذي يليق بالشعب العراقي.
ووعد المالكي ببذل اقصي الجهود لتسريع عملية اعادة البناء وتطوير الاقتصاد وتوفير الخدمات.. وايجاد فرص عمل مناسبة لجميع العراقيين.
وقال المالكي ان الشهور المقبلة ستشهد قفزة نوعية ان شاء الله في القضاء علي البطالة كما ان الحكومة مصممة علي التصدي للفساد الاداري الذي يعتبر احد اخطر التركات الثقيلة للنظام البائد.