المالكي يحذر من تظاهرات تُطيح بالحكومة العراقية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذر رئيس ائتلاف «دولة القانون» المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، نوري المالكي، مساء السبت الماضي، من «موجة تظاهر» جديدة تهدف إلى الإطاحة بحكومة محمد شياع السوداني، وفيما دعا إلى فسح المجال أمام الحكومة للعمل، تحدّث عن «حرب أهلية» كادت أن تقع، خصوصاً بين الشيعة، إبان فترة تشكيل الحكومة.
وقال في كلمة خلال احتفال ديني أقامه حزب الدعوة في كربلاء، إن «البعض يعمل ويستعد باتصالات مع جهات خارجية للقيام بموجة تظاهر جديدة وإسقاط الحكومة» مطالبا العراقيين بـ«ترك الحكومة تعمل على اعتبار أن مدة تشكيلها لم تعبر الثلاثة شهور إلى الآن».
وأضاف أن «الحكومة تعمل على معالجة ما يحتاج إلى سنوات حتى يعالج، ولا تستطيع بهذه الفترة الزمنية أن تقوم بكل ما وعدت به، بسبب عدم إقرار الموازنة التي تقوم عليها الدولة ببدء الأعمال الخدمية».
وتابع: «البعض يتمنى بقاء أسعار صرف الدولار مرتفعة، لكننا سنعمل على إرجاعه إلى سعره الطبيعي كونه يضر بالمواطنين ومعيشتهم وهو بمثابة قيد في عنق الحكومة» مبينا أن «البعض استغل موضوع الدولار بمسألة إن لم تستجيبوا سنحاربكم به، ولكننا سنتجاوز هذه الأزمة».
وأشار إلى رفضه «للتظاهرات وعدم قبوله بخروج المواطنين وتعطيل مصالح العامة وإعادة الفوضى من جديد» مشددا على ضرورة «إعطاء مهلة للحكومة للقيام بأعمالها، وفي حال لم تنفذ وعودها سنكون أول المواجهين إليها مع الشعب».
ولفت إلى أن «الحكومة جاءت بعد ويلات سياسية، وكاد العراق أن يصل إلى حرب أهلية، خصوصا بين أبناء المكون الشيعي، وما حصل قبيل تشكيلها كان بإشراف خمس دول (لم يسمّها) ولم يكن سهلا على العراق مواجهتها وحده» موضحا أن «كل المكونات والكتل السياسية شاركت في الحكومة الجديدة».
وبشأن الحديث عن إطلاق أكثر من 500 ألف درجة وظيفية وإضعاف الموازنة الاستثمارية، أوضح أن «الحكومة مضطرة على مثل هكذا أمور بسبب الفقر الذي يعاني منه المواطنون، وأيضا للرد على أعداء العراق الذين يريدون استغلال الأمر لمصالحهم».
وأوضح أن «ارتفاع اسعار النفط أثر في ارتفاع المخزون العراقي للعملة، وبمجرد إقرار الموازنة ستعمل الحكومة على تغطية الحاجات والنفقات للمواطنين».
ويأتي تصريح المالكي في وقت شددت فيه «قوى التغيير والديمقراطية» على أهمية تشريع قانون الموازنة المالية الاتحادية 2023، فيما دعت إلى كشف نتائج التحقيق بقضايا «الفساد الكُبرى».
واجتمعت القوى مؤخراً لمناقشة مستجدات الوضع السياسي القائم، حسب بيان صحافي أكدت فيه أن «انعكاس ارتفاع أسعار صرف الدولار على أوضاع الناس المعيشية لاسميا أصحاب الدخل المحدود، يستلزم معالجة سريعة وجادة لتخفيف أعباء الأزمة على عموم أبناء شعبنا» مبينة أن «عدم المعالجة يعكس عجز الحكومات المتعاقبة عن إيجاد حل جذري ينهي دوامة الأزمات الخانقة الناجمة عن نهج المحاصصة والفساد».
وطالبت أيضاً بـ«كشف الإجراءات الحكومية والقضائية بشأن فضائح الفساد الكبرى؛ ومنها ما سمي بـ(سرقة القرن) ومحاسبة كافة المتورطين فيها» مشيرة إلى «محاولات بعض الأطراف السياسية المتنفذة في تمرير قانون الانتخابات بما يخدم مصالحها، بعيدا عن تحقيق المشاركة الأوسع لتمثيل كافة أبناء الشعب العراقي، باستخدام نظم انتخابية مشوهة».
وأوضحت أن «من غير المقبول الاستمرار في تأخير تقديم مشروع قانون الموازنة، لما يمثله من تأثير سلبي كبير على اقتصاد البلد وحياة الناس» محذّرة من إن «تمر سنة 2023 بدون موازنة سنوية كسابقتها سنة 2022».
كما أكدت مضيها في «تحقيق مشاركة أوسع في مظلتها السياسية، للقوى المتبنية لمشروع التغيير الديمقراطي، سعيا لبناء البديل السياسي، كما اتخذت مجموعة من القرارات بشأن فعاليات سياسية وجماهيرية مشتركة» طبقاً للبيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية