بغداد ـ «القدس العربي»: دعا نوري المالكي رئيس ائتلاف «دولة القانون» في العراق، الأحد، الولايات المتحدة الأمريكية إلى سرعة التحرك لتخفيف حدة التوتر في فلسطين ولبنان والبحر الأحمر وشمال سوريا والعراق وإنهاء الهجمات المتبادلة التي قد تنذر باتساع الحرب.
وذكر، خلال استقباله سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في بغداد إلينا رومانسكي، أن «الأزمات الكثيرة التي تواجه المنطقة لا سيما الأحداث في فلسطين المحتلة ولبنان والبحر الأحمر وشمال سوريا والعراق في حاجة إلى سرعة التحرك لتخفيف حدة التوتر وإنهاء الهجمات المتبادلة التي قد تنذر باتساع الحرب».
وأكد على «أهمية تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية والمضي في إدامتها وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين لاسيما اتفاقية الإطار الاستراتيجي ما تنسجم مع أهمية المرحلة الراهنة».
في حين، جددت السفيرة الأمريكية دعم بلادها لاستقرار العراق والاستمرار في مواصلة الحوارات بين البلدين من أجل تعزيز مشاريع الشراكة في مختلف القطاعات المهمة والحيوية.
الزبيدي: العراق مهدد بالعودة إلى طائلة «البند السابع»
وحسب بيان لمكتب المالكي، جرى استعراض مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وتصاعد التوترات في المنطقة وتداعيات عملية طوفان الأقصى وحرص بغداد على ضرورة إنهاء العدوان الصهيوني وفتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات.
في حين، رأى الوزير العراقي السابق، وزعيم حركة «إنجاز» السياسية، باقر الزبيدي، أن العراق مهدد بالعودة إلى طائلة «البند السابع» نتيجة تزايد مخاطر الانجرار نحو مزيد من الصراعات.
وقال في بيان صحافي أمس، إنه «من خلال تقرير المبعوثة الأممية (نُشر السبت) تتصاعد مخاوف عودة العراق تحت طائلة ما يسمى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة» موضحا أن التقرير ركز على أن «العراق معرض لخطر المزيد من الانجرار إلى الصراع، رغم جهود الحكومة لمنع التوترات».
وبين أن «إمكانية عودة العراق تحت طائلة البند السابع بسبب إخفاق الحكومات المتعاقبة في عدد من الملفات، ربما يكون ممكنا بسبب التراكمات والأزمات والأخطاء التي كان من الممكن تداركها» معتبرا أن «أغلب أزمات العراق، ومن خلال النظر إليها بحيادية، نابعة من آثار قرارات أممية صدرت ضد العراق بسبب القرار الطائش باحتلال الكويت والتي صدر بعدها الكثير من القرارات التي قيدت العراق ولاتزال تضعف موقفه الدولي في الكثير من القضايا مثل الحدود والمياه الإقليمية المشتركة». وأشار إلى أن «الكثير من العوامل أخرت اندماج العراق في المجتمع الدولي منها عوامل خارجية تمثلت بإصرار بعض الدول على رفض العملية السياسية ما بعد 2003 ومحاربتها من خلال دعم وتمويل الإرهاب والقاعدة وكذلك تنظيم داعش الإرهابي وعوامل داخلية تمثلت في سياسات انتهجها البعض من خلال الإقصاء والتفرد بالقرار».
ونبه إلى حاجة العراق «للانتباه للفقرة 32 من قرار الأمم المتحدة رقم 628 والتي تنص على: (يطالب العراق بإبلاغ المجلس بالتزامه بأنه لن يرتكب أو يدعم أي عمل من أعمال الإرهاب الدولي أو يسمح لأي منظمة تقوم بارتكاب مثل هذه الأعمال داخل أراضيه)».
ورأى أن «هذه الفقرة هي سلاح ذو حدين، لأن بعض القوى غير الراغبة بالخير للعراق وتعمل وفق أجندات خارجية ستعمل على إعادة العراق للبند السابع بكل قوة من خلال انتهاك هذه الفقرة المهمة».