المالكي يرفض العفو عن قتلة المارينز لأن امريكا جاءت لتحرير العراق
قال ان حكومته تجري اتصالات غير مباشرة مع جماعات مسلحةالمالكي يرفض العفو عن قتلة المارينز لأن امريكا جاءت لتحرير العراق لندن ـ القدس العربي : بدت ابرز معالم المبادرة التي اعلن عنها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي متمثلة، بمحدوديتها واستبعاد الجماعات العراقية المقاومة التي قاتلت الامريكيين من العفو، وفي لقاء وصفته صحف امريكية بالنادر معها اعلن المالكي ان عددا من الجماعات العراقية المقاتلة تم الاتصال بها من خلال وسطاء. وقال المالكي ان المصالحة الوطنية التي اشتملت علي بند للعفو العام عن الجماعات المقاتلة، لن تشمل تلك التي قتلت امريكيين او عراقيين. وقال المالكي انه منذ اعلان المبادرة اتصلت به عدة جماعات من الميليشيات والجماعات المسلحة واضاف قائلا نرحب بمساعدتها ولكننا ننتظر الوقت المناسب لكي نلتقي معها ونتحادث معها بطريقة حضارية تؤدي لجلبها للعملية السياسية.. واتصلت بنا هذه الجماعات بطريقة غير مباشرة من خلال وسطاء . وقال المالكي ان مبادرة المصالحة الوطنية لن تشمل الذين قتلوا عراقيين او حتي جنود التحالف، لأن هؤلاء جاؤوا للعراق بناء علي اتفاق دولي لحماية العراق . واضاف موضحا المقاتل الذي قتل شخصا لن يشمل في المبادرة . واكد المالكي ان توسيع العفو العام ليشمل الجماعات المتسمة بالعنف امر مستحيل، حيث قال ان هناك مطالب بعفو عام ولكن حسب رأيي هذا خطأ . وقال لدينا اشخاص معتقلون اعترفوا بقتل، 10، 20، 100 عراقي وامريكي . وعلل المالكي رأيه قائلا ان العفو عن هذه الجماعات سيغضب العائلات التي فقدت افرادا او حتي العائلات الامريكية التي قتل المسلحون ابناءها . ويبدو ان تحديد المبادرة الوطنية جاء بعد اعتراضات من الكتل الشيعية التي تتحالف مع المالكي ورفض المشرعين الامريكيين، من الديمقراطيين والجمهوريين خطة العفو هذه. ولم يوضح المالكي طبيعة العفو ومبادرته، وعندما سئل عن الجماعات التي ستشمل في العملية هذه، اجاب مرة اخري انها تشمل تلك التي لم تقم باعمال عنف. ولكنه اشار الي ان حكومته تقسم الجرائم الي قسمين، الاولي تلك التي تتضمن قتلا للافراد والثانية تلك التي تتضمن معارضة للحكومة وتخريب مؤسسات الدولة. قال ان الاخيرة هذه تشمل المنخرطين في احزاب غير قانونية مثل البعثيين الذين يريدون الانخراط في العملية السياسية ولكن بعد ان يتخلوا عن ايديولوجيتهم القديمة . ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن محمود عثمان احد النواب الاكراد قوله ان اي مبادرة لا تشمل المقاتلين ستفشل، والمقاتلون قتلوا اشخاصا، ولهذا فانه اذا اقتصرت الخطة علي الجماعات التي لم تنخرط في نشاطات عنف، فالعنف سيستمر. وقال عثمان ان المالكي ربما كان راغبا في تقديم تنازلات للجماعات المقاتلة الا انه لا يريد الظهور بمظهر المتهاون مع الارهاب ، مشيرا الي انه محكوم في تصريحاته بالضغوط التي يتعرض لها من هنا وهناك. وقال عثمان ان المالكي ذهب بعيدا في محاولته للاتصال بجماعات المقاومة التي ساعدته علي الاتصال بها قبائل ومشايخ قبائل معروفون. كما عقد المسؤولون الامريكيون وجلال طالباني، الرئيس العراقي محادثات مع جماعات من المقاومة. ويعيش الوسطاء في الاردن او سورية وبعضهم في محافظة الانبار. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز التي كانت من ضمن الصحف الغربية التي دعيت للقاء المالكي في قاعة مؤتمرات داخل المنطقة الخضراء قوله ان الامريكيين جاؤوا لتحرير العراقيين و احتراما لهم فلن يشمل العفو الجماعات التي قتلت جنودا امريكيين او عراقيين . وعلقت الصحيفة قائلة ان تصريحات المالكي وضعت النقاط علي الحروف بشأن المبادرة التي ادت لتشويش وجدل داخل الاحزاب العراقية وفي واشنطن. وعن الطريقة التي ستعمل فيها مبادرته التي لم ترض السنة واغضبت الشيعة قال ان اي جماعة تكون قادرة علي اثبات براءتها من خلال الاجراءات القانونية سيسمح لها بالانضمام للعملية السياسية. واشارت الي ان الخطة التي قدمت للمالكي من قبل الامريكيين ومساعديه العراقيين بدلا من ان تعطي حكومته دفعة، اظهرت ضعفه، فهو في النهاية جزء من التحالف الشيعي الذي رفض المبادرة من اساسها. واشارت صحيفة واشنطن بوست الي ان المالكي خلال اللقاء رفض او تجنب الحديث عن موعد لخروج القوات الامريكية من العراق، واكتفي بالاجابة قائلا انه كلما تحسن مستوي اداء القوات العراقية تراجعت الحاجة للقوات الامريكية والدولية الاخري. ومنذ اعلان المبادرة يوم الاحد، اعربت الاحزاب السنية المشاركة في الحكومة عن دعمها للمبادرة فيما اكدت جماعات مقاتلة اخري ان المقاومة ستستمر حتي اخراج الامريكيين وانهاء الاحتلال، ونقلت واشنطن بوست عن نائب سني قوله ان كل الاتصالات مع جماعات المقاومة فشلت، حيث قال ان جميع اطياف المقاومة تمسكت بحقها بالمقاومة وانهاء الاحتلال. فيما وصف نائب سني اخر المبادرة بانها ولدت عرجاء . واضاف قائلا انه طالما لم يتم الاعتراف بحق هذه الجماعات بالمقاومة، فانه لا مكان للحديث عن مصالحة وطنية.وجاءت تصريحات رئيس الوزراء العراقي علي خلفية استمرار العنف، حيث عاد مستوي قتل الجنود الامريكيين الي سابق عهده بمعدل جنديين في اليوم.