المالكي يرفض انتقادات ادارة بوش: سوء التقديرات الامريكية ادت لتدهور الوضع الامني وحمام الدم في العراق

حجم الخط
0

المالكي يرفض انتقادات ادارة بوش: سوء التقديرات الامريكية ادت لتدهور الوضع الامني وحمام الدم في العراق

المقاومة طالت بسبب رفض الامريكيين تزويد القوات العراقية بالسلاح المالكي يرفض انتقادات ادارة بوش: سوء التقديرات الامريكية ادت لتدهور الوضع الامني وحمام الدم في العراقلندن ـ القدس العربي : في سلسلة من اللقاءات الصحافية التي اجراها نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي لمواجهة النقد الذي تعرضت له حكومته علي الاعدام الفوضوي والانتقامي الذي تم لصدام حسين، قال المالكي ان رفض الولايات المتحدة تأمين اسلحة وعتاد كاف للقوات الامنية العراقية يؤثر علي اداء هذه القوات ويعرضها للخطر والخسائر. واكد في تصريحات لصحيفة التايمز البريطانية ان المقاومة طالت واصبحت اكثر دموية بسب رفض الامريكيين تزويد القوات العراقية بالسلاح.وقال انه في حالة تقديم العتاد العسكري لعراقيين فالامريكيين يستطيعون تخفيض اعداد قواتهم في العراق في فترة تتراوح ما بين الثلاثة الي الستة اشهر.وفي اشارة لوجود توتر بين حكومته والادارة الامريكية التي تدعمها، رد علي التصريحات الامريكية التي قالت ان حكومته تعيش علي الوقت الاضافي، قائلا ان تصريحات مثل هذه لا تخدم الا الجماعات المسلحة الذين يصفهم بالمتطرفين، واكد ان هذه التصريحات ما هي الا انعكاس عن تزمت في واشنطن بعد هزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.واعترف المالكي باخطاء في تنفيذ اعدام صدام لكنه رفض قبول كل النقد، خاصة ان العملية كانت انتقامية، وعندما ذكر بتصريحات رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي وانتقاده للاعدام، اجاب المالكي بان الايطاليين اعدموا بينيتو موسولني وعلقوه علي عمود كهرباء في الشارع.وعن مدة بقاء الامريكيين في العراق، قال انه في حالة تطبيق الاتفاق بين العراقيين والامريكيين لتسريع تدريب وتسليح القوات العراقية، فحاجة الحكومة العراقية للامريكيين ستنخفض بشكل كبير، هذا في حالة وجود جهود حقيقية وقوية لدعم وتجهيز قواتنا المسلحة . وعلقت الصحيفة ان القوات الامريكية قلقة من تسليم الامريكيين السلاح المتقدم للعراقيين بسبب خوفهم من ان تتنهي الاسلحة في يد الميليشيات وجماعات المقاومة. ولاحظت الصحيفة ان لهجة المالكي كانت هادئة وموزونة الا انها لم تخف غضبه علي الانتقادات الامريكية، التي اتهمته بالفشل في الحد من ممارسات الميليشيات. وكان روبرت غيتس، وزير الدفاع الامريكي قد قال ان المالكي قد يخسر وظيفته ان فشل في وقف العنف الطائفي، فيما قالت كوندوليزا رايس ان المالكي وحكومته يعيشون علي الوقت الاضافي.ورد المالكي ان تصريحات المسؤولين الامريكيين تعكس ازمة، وان تصريحات رايس تعبر عن موقفها الشخصي، فايا كان الوقت الاضافي الذي تعيش عليه الحكومة، من الامريكيين او العراقيين نحن لا نعيش علي الوقت الاضافي . واضاف قائلا اتمني لو تلقينا رسالة دعم قوية من الامريكيين بدلا من اعطاء رسالة تعزز موقف المتطرفين الذين قد يشعرون انهم حققوا انتصارا. واضاف قائلا اعتقد ان تصريحات من هذا النوع تعطي دفعة معنوية للمتطرفين الذين قد يشعرون انهم هزموا الامريكيين، ولكن دعني اقول لك، فهم لم يهزموا الحكومة العراقية . ورفض الانتقادات ان حكومته كانت لينة مع الميليشيات الشيعية حيث قال ان 400 من افراد جيش المهدي اعتقلوا في حملة اعتقالات في كربلاء والسماوة والديوانية والناصرية.واكد المالكي انه سيفي بكل المطلوب منه، وسيتصدي لكل الميليشيات بما فيها تلك التابعة لمقتدي الصدر الذي يدعم المالكي، واعترف بوجود عنف طائفي لكنه لم يصل لدرجة الحرب الاهلية. ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن المالكي قوله لن نسمح لاي سياسي بالتدخل في خطة بغداد، ايا كانوا سنة او شيعة، عرباً او اكراداً، ميليشيات او احزاباً، متمردين او ارهابيين. وقالت الصحيفة ان المالكي بدا موافقا مع الخطة الامريكية الا انه تحدث عن خلافات، حيث قال ان سوء التقديرات الامريكية ادت لتدهور الوضع والحمام الدموي، حيث قال انه عندما ستبدأ العملية العسكرية في بغداد ستتوقف كل القنوات الاخري، حيث قال ان الحكومة اعطت الحوار السياسي فرصة، والان سنستخدم سلطة الدولة لفرض النظام والقانون. وعلقت الصحيفة ان الامريكيين يؤكدون ان العملية العسكرية يجب ان ترافقها جهود الاصلاح والمصالحة السياسية.وستقوم القوات الامريكية بوضع 21 الف جندي اضافي في بغداد وما بين 8 – 10 آلاف جندي عراقي. وتم اللقاء في مكتب المالكي في المنطقة الخضراء التي تعتبر من اكثر المناطق تحصينا. وعندما سألته الصحيفة فيما اذا كانت الادارة الامريكية بحاجة اليه ام هو بحاجة لها ضحك وقال ان هذا السؤال شرير . وقالت الصحيفة الامريكية ان المالكي الذي وعد بتطبيق الخطة الامنية، الا ان هذه الحكومة تعاني من تدخل الميليشيات والفساد. وحاول المالكي ان يؤكد علي استقلالية حكومته عن الادارة الامريكية مؤكدا ان الاهداف الامريكية والعراقية متوافقة لبناء عراق مستقر ومزدهر.حيث قال ان النجاح الذي سيتحقق في العراق سيكون نجاحا وانجازا لبوش، والفشل سيكون فشلا لبوش والادارة الامريكية.وعلق علي تصريحات بوش حول المالكي فقال ان الرئيس ربما كان يتعرض لضغوط ولهذا اراد القول ان ما حدث كان خطأ في اثناء تنفيذ الاعدام. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز قوله اود ان اصحح الرئيس بوش، ان صدام، ذلك الشخص، لم يتعرض لفعل انتقامي او اعتداء جسدي، وقال اعرف الرئيس بوش واعرفه رجلا قويا لا يؤثر عليه الضغط الاعلامي.. ولكن يبدو ان الضغط الاعلامي كان كبيرا لدرجة دفعه لاصدار تلك التصريحات .وأشارت صحيفة نيويورك تايمز ان احمد الجلبي، الذي دفع باتجاه احتلال الامريكيين للعراق، وتسلم ملف ما سمي اجتثاث البعث ظهر في مؤتمر صحافي نادر اعلن فيه عودة عدد من البعثيين الذين حرموا من العمل الي مراكزهم كما زعم. ولاحظت الصحيفة ان الجلبي الذي كان يبتسم، شوش علي حديثه اصوات الرصاص والانفجارات التي حدثت في اماكن متفرقة من بغداد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية