المالكي يستغل تأخير اعلان المصالحة للتسريع باطلاق سراح المعتقلين وتعويضهم كبادرة حسن نية
مؤتمر باشراف الدفاع العراقية لاصدار ميثاق شرف عشائري لمنع التهجير والتهديد الطائفيالمالكي يستغل تأخير اعلان المصالحة للتسريع باطلاق سراح المعتقلين وتعويضهم كبادرة حسن نيةبغداد ـ القدس العربي : فيما ترك الرئيس العراقي جلال طالباني موعد اعلان خطة المصالحة الوطنية بيد رئيس الوزراء المالكي، نشبت خلافات حول الجهات المسلحة التي يمكن التحاور معها وتسميتها وتحديد مواصفاتها، لكن تلك الخلافات لم تمنع جهودا يبذلها المالكي للافادة من تأخير اعلان المصالحة في مجالي حل قضية المعتقلين العراقيين والبدء بمشروع مصالحة شعبية بين عشائر غرب بغداد كجزء من التمهيد للمصالحة الوطنية لاعلانها قريبا.وتشير مصادر عراقية الي ان عملية اطلاق سراح 3500 معتقل ستكون بمثابة خطوة حسن نية للتعبير عن سلامة نوايا الحكومة الجديدة واستعدادها لفتح صفحة جديدة في التمهيد للمصالحة، حيث من المحتمل ان يكتمل خلال الأسبوع المقبل اطلاق سراح 3500 معتقل من السجون العراقية والأمريكية في مدن العراق مع محاولات تبذلها الحكومة لتعويضهم.وكان نائب رئيس الوزراء العراقي الدكتور برهم صالح قد أكد خلال زيارة قام بها لسجن ابو غريب قبل يومين ممثلا عن رئيس الوزراء والحكومة للاشراف علي اطلاق سراح 500 معتقل لم تثبت ادانتهم من مجموع 3500 ان الحكومة ستقوم بتشكيل لجنة خاصة لدراسة أوضاع المفرج عنهم وتعويضهم عن الضرر الذي أصابهم حيث سينصف الطلبة والموظفون واحتساب مدد اعتقالهم خدمة لهم وان الحكومة جادة في جهودها لتوفير الأمان والازدهار والحياة الحرة الكريمة لكل العراقيين .وفي هذا الصدد اكد وزير الداخلية جواد البولاني سعي وزارته لتسليم السجون التابعة لها الي وزارة العدل، معلنا عن تبني مجموعة من الاجراءات لاطلاق سراح معتقلين صدرت بحقهم موافقات باخلاء سبيلهم. واكد البولاني انه في ظل حكومة الوحدة الوطنية لن يبقي اي بريء في المعتقلات موضحا اليوم جاء دور القانون ليحكم الجميع، ودور الحكومة التي تؤدي خدمات لابنائها . وشدد علي ان وزارة الداخلية ستكون وزارة لكل العراقيين مبينا انه تم الانتهاء مؤخراً من انشاء سجون مجهزة بوسائل حديثة وجيدة من شأنها الحفاظ علي كرامة المعتقلين وتتلاءم مع طموحات الدولة في ارساء حقوق الانسان في العراق .من جانب آخر وفيما بدت محاولة تمهيد لتحقيق المصالحة الوطنية يستعد شيوخ عشائر ووجهاء ورجال دين من السنة والشيعة في أطراف بغداد التي شهدت عمليات تهجير قسري الي عقد مؤتمر للمصالحة . فمن ممثلين لمناطق التاجي والطارمية والمشاهدة والحرية والكاظمية والشعلة في أطراف غرب وشمال بغداد سيعقد مؤتمر شعبي تشرف عليه وزارة الدفاع العراقية للخروج بميثاق شرف وطني لمنع التهديد والتهجير القسري علي أسس طائفية في أطراف بغداد الغربية التي شهدت اكبر عمليات نزوح.وقال العميد الركن عبد الجليل الشويلي آمر اللواء الأول الذي يشرف علي هذه المبادرة ان المؤتمر سيحمل عنوان المصالحة استنادا لمشروع رئيس الوزراء نوري المالكي في قضية المصالحة الوطنية، وبغية تأسيس نواة لميثاق شامل تجتمع حوله عشائر العراق كافة لمواجهة الفتنة الطائفية .وتعد الرقعة الجغرافية التي يشملها المؤتمر من اكثر مناطق بغداد والعراق اضطرابا أمنيا فضلا عما شهدته من حالات تهجير قسري، ما يدفع الي الامل بان يتولي رؤساء العشائر فيها مبادرة انهاء الشد الطائفي وازالة مظاهر الاقتتال.كما يتناغم مؤتمر المصالحة (العشائرية) مع مبادئ خطة بغداد الأمنية، وبين آمر اللواء الأول ان الخطة الأمنية تتوخي التعايش السلمي بين مكونات المجتمع الأمر الذي يجعل أهداف المؤتمر جزءا من تلك المبادئ. وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر بحسب العميد عبد الجليل قد اعدت ميثاقا يدفع الي نبذ استخدام السلاح وضرورة التآخي ومكافحة الارهاب، ويشجع الأهالي من العشائر في تلك الضواحي علي مساعدة الأجهزة الحكومية بالاخبار عن الارهابيين والغرباء والخارجين عن القانون.