بغداد ـ من عمار كريم: دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس الاحد الي تعديل وزاري شامل، في ظل تصعيد ملحوظ لاعمال العنف التي حصدت الاحد 55 قتيلا وعشرات الجرحي.
ودعا المالكي الي اجراء تعديل وزاري شامل في حكومته ضمن ضوابط وقياسات تتناسب والمرحلة الحالية في البلاد مطالبا الشركاء في العملية السياسية بـ تحمل مسؤولية بناء الدولة. وافاد بيان صادر عن رئاسة الوزراء ان المالكي طرح دعوته هذه في جلسة مغلقة لمجلس النواب تضمنت شرحا عن تطورات العملية السياسية والتحديات الامنية والجهود التي تبذلها الحكومة لبسط الامن والاستقرار.
ولم يحدد المالكي اي تاريخ لاجراء هذا التعديل الوزاري. واكد البيان ان المالكي حمل مجلس النواب والشركاء في العملية السياسية مسؤولية بناء الدولة ومواجهة التحديات الامنية داعيا السياسيين بمختلف انتماءاتهم الي الاسهام في التهدئة ودفع عملية المصالحة الوطنية الي الامام.
وانتقد المالكي، بحسب تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، الذين هددوا بحمل السلاح والانسحاب من الحكومة مشيرا الي ان هذه الامور ليست بمستوي المسؤولية (…) عليهم ان يدركوا ان المسؤولية الوطنية تقتضي علينا ان نحتفظ بالكثير من قناعتنا لصالح القناعة الوطنية العامة. وكانت جبهة التوافق العراقية، كبري الكتل البرلمانية للعرب السنة، هددت الاربعاء الماضي بالانسحاب من العملية السياسية في حال عدم الاستجابة لمطالبها وخصوصا ايجاد توازن في اجهزة الدولة.
وقال المتحدث باسم الجبهة (44 نائبا) سليم عبد الله الجبوري ان الجبهة سلمت رسالة قبل اسبوعين للاطراف السياسية الاخري حول مطالبنا التي تتمثل بايجاد توازن في جميع اجهزة الدولة وحل الميليشيات وحصر السلاح في يد الدولة.
واضاف في حالة عدم الاستجابة، قد نتخلي عن العملية السياسية برمتها ولن يبقي لدينا عندها سوي خيار واحد وهو حمل السلاح وهذا بداية حرب اهلية لا نريدها ولا نرتأيها.
وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي (سني)، امين عام الحزب الاسلامي، اتهم الثلاثاء في الدوحة، الحكومة بانها تحتكر اصدار القرارات المصيرية والاستراتيجية.
في غضون ذلك، تتصاعد وتيرة اعمال العنف بحيث اعلنت مصادر امنية مقتل 55 شخصا غالبيتهم من المتطوعين في الشرطة واصابة عشرات اخرين في سلسلة من التفجيرات في بغداد واعمال عنف طالت مناطق اخري في العراق.
واكدت المصادر ان انتحاريين يرتديان احزمة ناسفة فجرا نفسيهما وسط تجمع للمتطوعين في الشرطة قرب مقرها في ساحة النسور في حي القادسية غرب بغداد ما اسفر عن مقتل 53 شخصا علي الاقل واصابة ستين اخرين بجروح. كما اعلنت مصادر في وزارة الداخلية مقتل 20 شخصا واصابة عدد اخر في اعمال عنف متفرقة.
واضافت ان خمسة اشخاص بينهم شرطي قتلوا واصيب سبعة اخرون في انفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة قرب ساحة الطيران في منطقة باب شرقي وسط بغداد.
واوضحت انفجرت السيارة اولا مستهدفة مدنيين ما اسفر عن مقتل اربعة واصابة اربعة اخرين ولدي وصول دوريات الشرطة الي المكان، انفجرت عبوة ناسفة ما اسفر عن مقتل شرطي واصابة اثنين اخرين.
وتابعت ان شخصا قتل واصيب ستة اخرون في انفجار سيارة مفخخة في حي ام المعالف جنوب غرب بغداد.
الي ذلك، قال مصدر في وزارة الداخلية ان مسلحين مجهولين اغتالوا ماجد عبد الامير معاون مدير بلدية الرشيد (جنوب بغداد) مع سائقه اثناء تجواله في حي السيدية (جنوب بغداد) . وفي سامراء (125 كلم شمال بغداد)، قال مصدر في الشرطة ان مسلحين مجهولين اقتحموا صباح امس مدرسة ابتدائية وسط المدينة واطلقوا النار علي المديرة فوزية عيسي داخل مكتبها فاردوها دون معرفة دوافع الجريمة.
وقد اعلن مصدر امني في وقت سابق ان سيارة مفخخة انفجرت تبعها بعد دقائق انفجار عبوة ناسفة علي طريق محمد القاسم السريع قرب نادي الجيش القديم وسط بغداد، ما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص واصابة عشرة اخرين بجروح.
كما قتل شخص واصيب خمسة اخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب احد المطاعم في حي الكرادة وسط العاصمة، بحسب مصدر في وزارة الداخلية. (رويترز)