المالكي يطلب اقالة وزير الكهرباء بسبب ‘عقدين وهميين’ باكثر من ملياري دولار

حجم الخط
0

بغداد – ا ف ب: طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اقالة وزير الكهرباء رعد شلال العاني على خلفية توقيع عقدين وهميين باكثر من ملياري دولار، بحسب ما افاد احد مستشاري المالكي لوكالة فرانس برس الاحد.

وقال المستشار ان ‘المالكي طلب اقالة وزير الكهرباء’، وان هذا الطلب ‘جاء على خلفية عقدين وهميين وقعهما العراق مع شركتين كندية والمانية’. ولم يتضح ما اذا كان من المفترض ان يوافق البرلمان على اقالة العاني الذي ينتمي الى القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، الخصم السياسي الابرز للمالكي، اذ اكد مصدر برلماني لفرانس برس ان ‘الوزير سبق ان تقدم باستقالته قبل فترة، الا ان المالكي لم يكن قد وقعها بعد’. ويتولى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني مسؤولية متابعة اعمال وزارات الطاقة. واكد مدير دائرة الاعلام في مكتبه فيصل عبد الله لفرانس برس ان ‘الشهرستاني امر بايقاف التعاقد مع الشركتين المعنيتين لشراء محطات توليد الطاقة الكهربائية سريعة النصب’. واشار الى ‘مطالبة الشهرستاني خلال اجتماع عقد في شهر حزيران/يونيو الماضي وزارة الكهرباء بالتعاقد مع شركات المنشأ والابتعاد عن التعاقد مع الشركات الفرعية’. وفي وقت لاحق، طالب الشهرستاني وزارة الكهرباء باقامة دعوى قضائية ضد الشركتين المعنيتين لتقديمهما معلومات مضللة بقصد الاحتيال، وفقا للمصدر ذاته. وتابع ‘تبين بعدها ان وزارة الكهرباء تعاقدت مع هاتين الشركتين دون التاكد من خلفيتيهما’. وفي السادس من تموز/يوليو، اعلن متحدث باسم وزارة الكهرباء توقيع عقد مع شركة المانية تدعى ‘ام بي اج’ بقيمة 625 مليون دولار لبناء خمس محطات للطاقة الكهربائية تنجز خلال 12 شهرا. وجاء ذلك بعد اربعة ايام من الاعلان عن ابرام وزارة الكهرباء عقدا مع شركة كندية تدعى ‘كب جينت’ لبناء عشر محطات كهربائية سريعة التشييد بطاقة الف ميغاواط وبقيمة 1.66 مليار دولار في مسعى لسد نقص الطاقة في البلاد. ويحتاج العراق الى ما لا يقل عن 14 الف ميغاواط لتلبية الطلب المرتفع على الطاقة، في حين ان ما لديه حاليا لا يتجاوز سبعة الاف ميغاواط. وغالبا ما يشهد العراق تظاهرات غاضبة احتجاجا على النقص في الكهرباء في عدد من مدن الجنوب خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة احيانا الى اكثر من خمسين درجة في بغداد وحوالى ستين في الناصرية والبصرة. وتاتي اقالة العاني بعد نحو عام من استقالة نظيره السابق كريم وحيد الذي دفعته التظاهرات الى تقديم استقالته في 21 حزيران/يونيو 2010. ومنذ سنوات، يعاني قطاع الكهرباء في العراق عموما من نقص في انتاج الطاقة جراء ما تعرضت له المحطات وشبكات النقل من اضرار كبيرة عند اجتياح البلاد العام 2003، وما اعقب ذلك من اعمال تخريب. ويعتمد العراقيون على مولدات الطاقة لمعالجة النقص المستمر الذي يصل الى حوالى 18 ساعة في اليوم. ويذكر ان العراق يعاني من فساد حكومي مستشر، وقد صنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها السنوي للعام 2010 العراق كرابع اكثر دولة فسادا في العالم. وفي حزيران/يونيو، اعلنت هيئة النزاهة الحكومية ان 479 شخصا ادينوا بالفساد خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، وانها ضبطت 49 مليون دولار في قضايا فساد تمكنت من استعادة 218 الف دولار منها فقط. قال رئيس هيئة النزاهة في العراق القاضي رحيم العكيلي في شباط/فبراير لفرانس برس ان الوزراء العراقيين يفضلون التغطية على الفساد في وزارتهم على مكافحته، مؤكدا في الوقت نفسه ان الفساد هو احد الابواب المهمة لتمويل الارهاب، في بلاد لا تزال تشهد اعمال عنف شبه يومية منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية