بغداد – ا ف ب: قدم رئيس الوزراء نوري المالكي اعتذاره الاثنين لصحافي عراقي تعرض للضرب من قبل قوات الامن العراقية اثناء تغطيته لتظاهرة ببغداد ووعد بمحاسبة الجنود الذين اعتدوا عليه.
واشتكى الصحافي وسام اوجي مصور فضائية ‘تركمان ايلي’ للمالكي مباشرة خلال مؤتمر صحافي، لتعرضه الى اعتداء في ساحة التحرير (وسط) الجمعة. وقال اوجي ‘تعرضت للضرب المبرح من قبل عدد من الجنود بامرة ضابط خلال تغطية احداث التظاهرة الجمعة’ الماضية. واضاف ان ‘الجنود قاموا باهانتي وسحب كاميرتي وكسرها قيمتها تسعة ملايين دينار (حوالى سبعة الاف و770 دولارا)’. وتساءل الصحافي الذي لا تزال آثار الضرب واضحة على جسده، عن ‘الجهة التي تعوضه معنويا وماديا؟’. واجاب المالكي ‘سنعوض لك الكاميرا والاضرار ونعتذر لك عن هذه العملية، واكثر من ذلك، اذا تستطيع تشخيص الاشخاص الذين مارسوا ذلك بحقك لنحاسبهم’. بدوره، قال اوجي ‘قبلت اعتذارك’. وطلب المالكي من الصحافي تاريخ ومكان الحادث لمتابعة التحقيق شخصيا بالحادث. واكد المالكي انه لا يخشى التظاهرات التي تضرب البلاد منذ عدة ايام. وقال ‘لا حساسية من المتظاهرات ولا خوف ولا نمنع احدا يطلب اجازة للخروج بتظاهرة سلمية للمطالبة بحقوق مشروعة (…) لكن لا تساهل مع من يرتكبون قضايا شغب’. واشار الى ‘اصابة 143 شرطيا في البصرة (جنوب) وحدها واصيب 43 شرطيا في قنبلة يدوية. في محافظات (اخرى) كسروا الزجاج واحرقوا السيارات وبعض المباني’. وشدد على ان ‘هذه اعمال شغب ليس تظاهرات ولن نسمح ان تدمر دوائر الدولة’. وحذر من ‘اجندات سياسية تستغل البسطاء المطالبين بحقوقهم’. وحول قيام بعض المتظاهرين برفع شعار اسقاط الحكومة، قال المالكي ان ‘من يعارض ويطالب باسقاط العملية السياسية فهو يطالب باسقاط الشعب’. واضاف ‘كم عدد التظاهرات؟ عشرون خمسون الفا في كل المحافظات؟ انا حصلت في بغداد فقط على 650 الف صوت’. وتابع اذن ‘من يمثل ارادة الشعب: خمسون الفا في كل العراق ام 650 الفا وبارادة انتخابية’. ونظمت نحو 18 تظاهرة الجمعة بمشاركة الالاف في عدد كبير من المدن العراقية بينها بغداد حيث تظاهر نحو خمسة الاف شخص في ساحة التحرير (وسط) احتجاجا على الفساد والبطالة ونقص الخدمات. وخلفت تظاهرات الجمعة نحو 16 قتيلا وحوالى 130 جريحا.