المالكي يعلن للبرلمان اسماء ستة وزراء جدد والنواب يطلبون مهلة للتعرف عليهم

حجم الخط
0

بينهم امرأة واحدة وخمسة مرشحين غير معروفين

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: بعد اشهر من وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن تعديل وزاري في حكومته طرح خلال حضوره اجتماعا لمجلس النواب اسماء الوزراء الجدد الذين جرت عملية استبدال اسمائهم لاكثر من مرة ما ادي الي تأخير التعديل الوزاري. وتأتي اسماء الوزراء الجدد كبدلاء عن وزراء الكتلة الصدرية التي قررت منتصف نيسان (أبريل) الماضي، سحب وزرائها الستة من حكومة المالكي… احتجاجا علي عدم وضعها جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأمريكية من العراق، وكان فوض زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر المالكي في تعيين وزراء بدلا من الستة المستقيلين، مشترطا أن يكونوا من المستقلين وذوي الكفاءة والخبرة. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اعلن أمام البرلمان الخميس أن الوزراء الستة الجدد قد تم اختيارهم من بين المستقلين، مبرراً ذلك بالقول ليس لدينا أي مأخذ ضد الأحزاب لكننا كنا حريصين علي اختيارهم من بين الشخصيات المستقلة لأن ذلك كان أحد شروط التعيين. ومن المنتظر أن يحدد البرلمان الاحد المقبل موقفه تجاه تعيين الوزراء الجدد الذين وصفهم المالكي بأنهم من التكنوقراط، وذلك بسبب فقدان النصاب داخل البرلمان الخميس، الأمر الذي أثار غضب رئيس الوزراء.

وأقرّ المالكي بأن عملية اختيار الوزراء الجدد استغرقت وقتاً طويلاً، عازياً الأمر إلي ضرورات تمحيص تاريخ المرشحين الذين شدد علي أنهم من غير المتهمين بالفساد. وتشمل قائمة الوزراء الجدد سيدة واحدة هي خلود سامي التي سيتم منحها حقيبة شؤون المحافظات، ورغم أن تفاصيل الانتماء المذهبي للوزراء لم تتضح بعد إلا أن معظمهم يحمل أسماء شيعية تقليدية. وقد طلب المالكي منح وزارة الصحة لصباح رسول والزراعة لعلي البغدادي والنقل لأمير عبد الجبار والمجتمع المدني لثامر جعفر الزبيدي والسياحة والآثار لزهير محمد علي. وكان قد قال رئيس الوزراء نوري المالكي، الخميس، إن تأخير الاعلان عن التعديل الوزاري سببه محاولة اختيار وزراء اكفاء قادرين علي تحقيق الأمن في البلاد، مشيرا الي انه تم ترشيح ستة وزراء بدلا عن وزراء الكتلة الصدرية المنسحبين لعرضهم علي مجلس النواب ليتم التصويت عليهم بالموافقة أو الرفض. وقال المالكي اننا أوكلنا مهمة الوزارات الست الخالية الي وزراء آخرين، وان الامور سارت علي ما يرام؛ الا ان ذلك لا يعني نجاح عمل الوزارة بشكل ممتاز. وبشأن هذا الموضوع قالت النائبة عن القائمة العراقية صفية السهيل.. منذ اكثر من خمسة اشهر ننتظر هذا التعديل واعطينا دفعا للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي بأن يختار وزراءه بالشكل الذي يخدم عمله داخل المجلس ويخدم المسيرة لتقديم اكبر قدر من الخدمات ولحل الملفات التي نعتقد يجب ان تترأسها الكفاءات العراقية القادرة علي انجازها، مشيرة عندما سحب التيار الصدري وزراءه قال نعطي الصلاحية للسيد رئيس الوزراء باختيار الاكفأ والانزه والاقدر من المستقلين، واذ باللجنة التي عينها رئيس الوزراء لاختيار الاشخاص تأتي بأشخاص يشار لهم بأنهم اعضاء في بعض الاحزاب وبالتالي تكون هنا صفة الاستقلالية قد انتفت وايضا البعض منهم خبرته قليلة للمنصب الذي يحتاج الي خبرة اكثر وقدرات اكثر، فالخبراء اسماؤهم معروفة ولا نحتاج للمعلومات لمعرفتهم ومعرفة خبراتهم وكفاءاتهم في ادارة المناصب التي سيتولونها، قد تكون الاسماء التي طرحت لها كفاءاتها لكن ليست من الصف الاول من الخبراء القادرين علي تولي هذه المسؤولية.

اما النائب قاسم داود عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد فقد ذكر ان البرلمان يريد الاطلاع فقط علي اسماء المرشحين وكان محمود المشهداني رئيس مجلس النواب قد قرر رفع جلسة الخميس، الي الاحد المقبل وذلك بعد اطلاع أعضاء المجلس علي أسماء المرشحين الستة لشغل مناصب وزراء الكتلة الصدرية الذين انسحبوا من وزاراتهم في منتصف شهر نيسان (ابريل) الماضي.

وقال المشهداني في جلسة الخميس، سنطلع اليوم علي السيرة الذاتية للوزراء المرشحين ونصوت الاحد المقبل، علي قبولهم أو رفضهم. وعارض عدد من النواب في مستهل الجلسة التصويت علي اسماء المرشحين للوزارات الست الخالية؛ وذلك لعدم معرفتهم جيدا بالوزراء، غير ان مصادر قالت ان مشكلة التعديل الوزاري ستبقي محنة ما لم يتم الاتفاق بين الكتل السياسية عليها واختيار وزراء مقبولين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية