نوري المالكي
بغداد ـ «القدس العربي»: أبدى رئيس ائتلاف «دولة القانون»، أبرز أركان تحالف «الاطار التنسيقي» الشيعي، نوري المالكي، أمس الثلاثاء، موقفا إزاء «ضحايا الإرهاب» والعائدين الى البلاد، مؤكداً ثقته في القضاء العراقي في إعادة محاكمة المتهمين، في إشارة إلى عودة السياسيين السنّيين رافع العيساوي، وعلي حاتم السليمان.
وقال في «تغريدة» نشرها على موقع «تويتر»، «من حق ضحايا الإرهاب والمتضررين أن يطالبوا بحقهم من المجرمين الذين قتلوا ذويهم وسببوا لهم الضرر، وأضروا الوطن وأمنه».
وأضاف رئيس الوزراء الأسبق، أن «الجدل حول العائدين الذين سلموا أنفسهم هي قضية قضائية لا تتحمل الجدل وصناعة أزمة»، مؤكداً «نحن نثق بالقضاء ونعتمد عليه وهو صاحب المسؤولية عن العائدين في إعادة محاكمتهم حضوريا وفق الأصول القضائية».
في السياق، اعتبر رئيس مجلس النواب، زعيم تحالف «تقدّم»، المنضوي في تحالف «السيادة» السنّي، محمد الحلبوسي، أن العمل السياسي تحكمه ثوابت وأخلاقيات، فيما أشار الى أنه سيتخذ مواقف جدية وحدية بمجمل المشاركة في العملية السـياسية.
وقال في «تغريدة» على «تويتر»، إن «العمل السياسي تحكمه ثوابت وأخلاقيات ولا يمكن ان يصنف الاستهتار بأمن المواطنين وإثارة الفتن بين أبناء الشعب تحت أي سبب كان على أنه مناورة او ضغط سياسي».
وأضاف: «لذا سنتخذ مواقف جدية وحدية بمجمل المشاركة في العملية السياسية نظرا لتحكم المسلحين الخارجين عن القانون وعبثهم بأمن البلاد والعباد ومحاولاتهم المستمرة لتغييب الدولة وإضعاف القانون والعبث بالنسيج الاجتماعي»، مشدداً بالقول: «إذ لا يمكن ان تبنى دولة من دون العدل والعدالة ولا يحترم فيها حق المواطن بالعيش الكريم».
وتابع الحلبوسي: «سيحاسب عاجلا أم آجلا كل من أجرم بحق الشعب ونهب ثرواته وغيّب رجاله وقتل وأعاق شبابه، وهم يطالبون بحقوقهم وآخرين هجرهم من ديارهم، وأودع الأبرياء بدلا من مجرمين تم تهريبهم من الســجون في وضح الــنهار».
يأتي ذلك وسط استمرار أزمة «الانسداد السياسي» بين الكتل المنقسمة بين تحالف «إنقاذ وطن» و»الإطار التنسيقي».
في هذا الشأن، أكد القيادي في تيار «الحكمة الوطني»، بليغ أبو كلل، رفض كل الشيعة التنازل عن حقهم كمكون أكبر في العراق.
وقال لوسائل إعلامية تابعة لتياره إن «الصدر والإطار التنسيقي لا يمثلان الشيعة بل هو تمثيل انتخابي، وكل الشيعة لا يقبلون التنازل عن حقهم بأنهم مكون اجتماعي أكبر».
وأضاف: «الغريب في مشروع الأغلبية السياسية الحالي هو اشتراط تقسيم الشيعة مع تماسك الكرد والسنة».
ولفت القيادي في التيار الذي يتزعمه عمار الحكيم، الى انه «وفي التحالف العابر للمكونات اقترحنا ان يأتي نصف زائد واحد من الكرد والسنة والشيعة» مبينا ان «الموالاة والمعارضة ليستا ضرورة للقوى السياسية بل للنظام السياسي».
وشدد أبو كلل بالقول: «لا يمكن طمأنة الهويات الفرعية إلا بأن تأخذ استحقاقها ضمن مساحة الهوية الوطنية وليس تذويبها»، لافتاً إلى إن «غياب التنازلات نتيجة منطقية للتمسك بالمواقف وغياب الحلول الوسطى».
في مقابل ذلك، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، عبد السلام برواري، استعداد حزبه للمشاركة في الحكومة مع أي جهة تشكل الأكثرية.
وقال في تصريح صحافي، إن «أي جهة تشكل أغلبية وتطلب منا المساندة سنكون معها. العكس الذي يتصور أننا في تحالف حديدي، ومتخــندقون».
وأضاف: «اليوم الرؤية هي المشاركة، سابقا كنا ندخل في التحالفات التي تحدث لانها تجمع الجميع».
وأشار إلى أن «التحالف الثلاثي في حال فشله بتشكيل الحكومة، الحزب الديمقراطي سوف ينتظر الطرف الآخر أيا كان وسندخل معه في مفاوضات».