بغداد ـ «القدس العربي»: أكد زعيم ائتلاف «دولة القانون» الأمين العام لحزب «الدعوة الإسلامية» في العراق نوري المالكي، أمس الجمعة، أنه لا يريد استمرار الخلاف مع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
وقال ،في تصريحات أوردها مكتبه الإعلامي: «يدي ممدودة لكل من يريد التصالح معي، ولا أريد الخصومات، ولا أريد استمرار الخلاف لا مع مقتدى الصدر ولا مع غيره» لكنه أكد في الوقت نفسه عدم وجود «وساطة للمصالحة مع الصدر».
وبشأن حكومة مصطفى الكاظمي، قال المالكي، وهو رئيس للوزراء لفترتين (2006-2014) «يجب على القوى السياسية دعم حكومة الكاظمي في الخطوات الإيجابية، فحكومة الكاظمي تعاني من أزمات مالية كبيرة، وأزمة أمنية، تمثلت بخروج السلاح المنفلت إلى الشارع، كما من أخطر الأزمات التي تواجه حكومة الكاظمي هي عدم وجود وفاق سياسي معها».
وفي حال عودته لترؤس الحكومة، قال المالكي: «الشعب هو من سيقرر عودتي إلى رئاسة الوزراء، وإذا حدث ذلك، فخطوتي الأولى فرض الأمن وهيبة الدولة في العراق».
وأضاف: «الموصل لم تسقط عسكريا، وسقطت بمؤامرة» في إشارة إلى اجتياح تنظيم «الدولة الإسلامية» لمناطق واسعة في العراق في 2014 خلال فترة رئاسته الثانية للحكومة.
قال إن يده ممدودة لكل من يريد التصالح معه
وتساءل: «كيف انسحب 30 ألف شرطي من المحافظة بلحظة، وكيف انسحبت القوات والضباط والأسلحة من الموصل وصلاح الدين. تفاصيل مؤامرة إسقاط الموصل دونتها في مذكراتي، وستصدر قريبا».
كما عرج على الوضع في محافظة الناصرية التي شهدت تظاهرات دامية طيلة الفترة المنصرمة قائلاً: «الوضع في الناصرية ما يزال غير مستقر، وفي وقت سابق كانت ساقطة وتم احتواؤها جزئيا، ليس لدي معلومة فيما إذا كان هناك طرفا ثالثا، ولا اعتقد بوجوده».
وبشأن الانتخابات المبكّرة المقررة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، قال، إن «حركة إرادة» التي تتزعمها حنان الفتلاوي ستكون منضوية بائتلاف «دولة القانون» في الانتخابات المقبلة.
كما أبدى خشيته من الإشراف الأممي، والسلاح المنفلت على الانتخابات قائلاً: «نقبل الرقابة الدولية على الانتخابات ونرفض الإشراف، كما نرفض تأجيل الانتخابات مطلقاً».
لكنه لم يستبعد عدم إجراء الانتخابات في أكتوبر المقبل بـ«ظل التحديات الأمنية». كما أبدى تحفظه على نظام الدوائر في قانون الانتخابات، مؤكداً «لكنه قد فُرِضَ».