صحف مصرية: المال‭ ‬والمصالح‭ ‬والوعد‭ ‬بوظيفة‭ ‬الطريق‭ ‬الأسهل‭ ‬للاستحواذ‭ ‬على‭ ‬أصوات‭ ‬الناخبين

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: على مدار يومي السبت والأحد 24 و25 أكتوبر/تشرين الأول، انقسمت صحف القاهرة على نفسها ما بين دعوة للتنديد بفرنسا ورئيسها، وأخرى لم تلق صدى يذكر طالب أصحابها بمقاطعة تركيا.. وحدت تصريحات الرئيس الفرنسي وسلوكه ضد الدين الإسلامي والنبي محمد ﷺ بين كافة رموز المجتمع، المؤيدة للسلطة وخصومها في التنديد بماكرون، وفي هذا السياق اهتمت صحف السبت والأحد، برصد التنديد الواسع الصادر عن رموز المجتمع، ومعظم قواه الوطنية، ونال بيان للإمام الأكبر اهتماما بالغا حيث قال: «نشهد الآن حملةً ممنهجةً للزج بالإسلام في المعارك السياسية، وصناعةَ فوضى بدأت بهجمةٍ مغرضةٍ على نبي الرحمة، صلى الله عليه وسلم، وتابع الطيب:لا نقبلُ بأن تكون رموزُنا ومقدساتُنا ضحيةَ مضاربةٍ رخيصةٍ في سوق السياسات، والصراعات الانتخابية. وأقول لمَن يبررون الإساءة لنبي الإسلام: إن الأزمة الحقيقية هي بسبب ازدواجيتكم الفكرية، وأجنداتكم الضيقة، وأُذكِّركم بأن المسؤوليةَ الأهمَّ للقادة هي صونُ السِّلم الأهلي، وحفظُ الأمن المجتمعي، واحترامُ الدين، وحمايةُ الشعوب من الوقوع في الفتنة، لا تأجيج الصراع باسم حرية التعبير.

الإمام الأكبر يحذر من حملة ممنهجة ضد الإسلام… والكتاب يتوحدون ضد ماكرون ويختلفون على أردوغان

وأولت الصحف اهتماماً خاصاً بالانتخابات البرلمانية ونوهت «اليوم السابع» بانتظام عمليات التصويت لليوم الثانى والأخير للمرحلة الأولى لماراثون انتخابات مجلس النواب 2020، التي تتم وسط إجراءات احترازية مشددة، للوقاية من انتشار فيروس كورونا. وتوافد المصريون في الداخل، على مراكز الاقتراع. ومن أخبار الصحف قررت محافظة القاهرة، إلغاء طابور الصباح في جميع المدارس التابعة لها، مع إلزام جميع العاملين في المدرسة بارتداء الكمامة. ومن جانبه كشف محمد سعفان وزير القوى العاملة، عن تفاصيل إقالة معاونه، الذي تجاوز في حق الرموز في دولة الكويت الشقيقة. وكشف سعفان عن أن معاونه سيمثل للتحقيق امام لجنة قضائية.. ومن أخبار الفنانين: غاب النجم عادل إمام عن حضور افتتاح مهرجان الجونة، الذي كان يحرص بشكل مستمر على حضوره. وعلمت «الوطن» من مصادر مقربة من إمام أنه يفضل هذه الفتره الابتعاد عن الأماكن المزدحمة خوفا من جائحة كورونا، لذلك فضل الاعتذار عن حضور المهرجان في دورته الرابعة.

وطنية أم عشوائية؟

التطبيع على المستوى الفني بات يثير المزيد من الجدل عبر عنه طارق الشناوي في «المصري اليوم» : «ستقرأ على (السوشيال ميديا) اسم محيي إسماعيل في بيان يندد فيه بتكريم جيرارد ديبارديو، ويطالب بمقاطعة مهرجان (الجونة) ستجد في الوقت نفسه محيي إسماعيل بشحمه ولحمه متواجدًا في حفل الافتتاح، مبتسمًا وسعيدًا ومتعجبًا بمن زج باسمه في قائمة المقاطعين. ما انطباعكم على تواجد أشرف زكي نقيب الممثلين ورئيس أكاديمية الفنون، ونائب رئيس اتحاد النقابات الفنية، في (الجونة)؟ بينما عمر عبد العزيز رئيس اتحاد النقابات الفنية، أصدر بيانًا يهدد فيه كل من يطبع بتطبيق اللائحة، التي تصل إلى الطرد من جداول النقابة. وليس فقط أشرف هو الوحيد المخالف للقرار، عشرات من الفنانين والفنيين المفروض نظريًّا معرضون للعقاب، مسعد فودة نقيب السينمائيين، موقع على بيان المقاطعة، ناهيك من أن عددا من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين أصدروا بيانًا مماثلًا وبدأوا في تجميع التوقيعات ضد زملائهم. إنها العشوائية في أجلّ صورها، كل طرف يعتقد فقط أنه على صواب، بينما الباطل هم الآخرون، قال لي أشرف زكي، إن قرار اتحاد النقابات الفنية باطل شرعا، لأنه وهاني شاكر نقيب الموسيقيين لم يوقِّعا عليه. كاتبة كبيرة أيدت البيان الرافض لمقاطعة الجونة بسبب ديبارديو، ثم عادت وكتبت أرفض التطبيع، ولكن ديبارديو ليس مُطبِّعًا. منطق ضبابي ملتبس، والنقابات نخشى إقحامها لنظل في «الركن البعيد الهادئ» و(على قديمه) فقط نسارع بتفعيل كلمة مطاطة (أوول سايز) أقصد (ميول صهيونية) توصيف ميول بطبعه يحتمل أي شيء، ولا يحتمل أي شيء. قبل عامين مثلًا كان رأي البعض أن ليلوش المخرج الفرنسي لديه تلك الميول، ولهذا وقعوا على بيان رفض تكريمه في مهرجان (القاهرة) عدد منهم هذه المرة تواجدوا في (الجونة) بعد أن تأكدوا بعد تحليل عينة من دماء ديبارديو أنه خالٍ من الميول».

الجوع كافر

لا يختلف عماد الدين حسين في «الشروق» مع من يرى أن سلاح المال موجود في كل المعارك الانتخابية، منذ بدأت الانتخابات، والحيل والوسائل كثيرة، ومهما كانت المراقبة يظل المرشحون قادرين على الالتفاف على القواعد واللوائح والقوانين. صحيح أن الهيئة الوطنية للانتخابات تراقبهم، لكن، كما قال لي مسؤول بارز في الهيئة الوطنية للانتخابات قبل أيام: «ماذا سنفعل إذا قام شخص بعمل دعاية إضافية لمرشح من دون أن ينسق معه؟ أو ماذا نفعل إذا قام مرشح منافس يعمل دعاية لمنافسه، كي يوقعه تحت طائلة القانون؟». ومن يتابع الانتخابات المختلفة سوف يدرك مدى تنوع حيل المرشحين في التأثير في الناخبين، البعض كان يستخدم «الجنيه المقطوع» أي نصفه حين يدخل ونصفه حينما يخرج من اللجنة، أو «القسم على المصحف» بالإدلاء بالصوت للمرشح وليس لمنافسه. ويرى عماد أن القضاء على ظاهرة المال السياسي، والتأثير في الناخبين مرتبط بدرجة وعي الناس أولا، وستظل موجودة طالما استمر نظام الانتخابات بالطريقة الفردية. وإذا كنا نريد أن نرتقي بالمشهد السياسي، فالحل الذي أتمنى أن نصل إليه قريبا، هو القائمة النسبية، التي ستمرن الناخبين وتعودهم على انتخاب قوائم حزبية لها برامج واضحة، وليس لمرشح من أجل إدخال ابنه فصلا فوق الكثافة، أو إلحاق ابنته بوظيفة في أي جهة حكومية، لكن بشرط أن تقوم الحكومة بواجبها في توظيف الناس، وحل مشاكلهم الصعبة، حتى لا نجد المشهد المتكرر للنائب، وهو يطارد الوزراء بطلبات أبناء الدائرة، سواء داخل قاعات البرلمان أو في دهاليز الوزارة.

لم يكن نائماً

هل كان الشاعر الكبير عماد أبوصالح نائمًا عندما قامت الثورة؟ سؤال طرحه محمد مهاود في «الوفد» وهو يهنئ صديقه الفائز بجائزة الشاعر العراقي «سركون بولص» في دورتها الثالثة، متابعاً: «ألم ينفجر بكاءً وحرقة على وطن كاد أن يضيع، وسط توريث للحكم وتوريث للمهن.. حتى وصل الأمر أن يرث حامل دبلوم التجارة أباه في القانون، لأن أباه أستاذ في القانون؟ ألم يصرخ عماد أبوصالح كما صرخت بأعلى صوتي يسقط الطاغية؟ وأضاف مهاود: أعتقد أن شاعرنا العالمي عماد أبوصالح لم يكن نائمًا أو مختبئًا تحت «لحافه» كما بدا في ديوانه، «كان نائمًا عندما قامت الثورة».. ولأن أبوصالح ثورة بمفرده، ثار على نفسه مرات ومرات؟ فها هي ثورته عندما قرر أن يلتحق بالكلية، وهو بطيء الحركة، نظرًا لإصابة إحدى ساقيه بشلل الأطفال، فقرر أن يهزم الشلل ويغادر سريره في بلدته، أو قريته «دملاش» التابعة لمركز بلقاس، ثم ثائراً على قريته والاستسلام للوظيفة الميري، ذهابًا به إلى أم الدنيا، وقراره الالتحاق بالعمل في جريدة «الوفد» وهى التي تحمل لواء الثورة على الفساد، فيأخذ القليل مما يكفيه من أمه، حبيبته التي خصته بحنان جارف غير إخوته، تركها ثائرًا وقلبها معلق بين مخدعه ومحطة القطار في المنصورة؟ ترك أمه بعد أن رجاها دعاءها له في كل صلاة، وأن تخصه بالدعاء أثناء بزوغ الفجر. أعطت أم عماد القليل من الجنيهات، بل أعطت له كل ما تملك، وما كان منه إلا أن أصرّ على ركوب القطار المتجه إلى قاهرة المعز، رغم عدم وجود مقعد في العربة التي استقلها، وقال لي: صعدت إلى رف الحقائب والمقاطف وجلست مختبئًا بين مقطفين أرقب شخوص ووجوه الدرجة الثالثة.. فهؤلاء مواطنون من الدرجة الثالثة، وأنا مواطن اختبأت بين مقطفين. جلس، أو بالأحرى «قرفص» عماد ينصت إلى حكاوى ركاب الدرجة الثالثة، ويستمع إليهم وكأنه يشاهد فيلمًا سينمائيًا وينتقل من مشهد إلى آخر، وفي داخله صراع مرير، فطريقه مجهول، ماذا سيفعل في قاهرة المعز؟ صحيح إنها بوابة الشهرة والمال والنجومية، وأن جلوسه في قريته «دملاش» لن يأتي به إلا أن يكون مدرسًا في مدرسة في جوار بيته لا أكثر ولا أقل.. إنما ثورته على تحقيق ذاته الشعرية وتحقيق طموحاته جعلت منه قائدًا سيدخل مضمار المعركة ولن يتراجع لحظة».

متى تفيق فرنسا؟

من بين المدافعين عن النبي محمد، الدكتور إبراهيم أبو محمد في «الشبكة العربية» قائلاً: «قدّم القرآن الكريم لحماية المجتمعات، أرقى رؤية حضارية لحماية المجتمعات في التسامح، وقبول الآخر، حين قال في القرآن الكريم الذي تلقاه النبي محمد ﷺ وحيا: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام: 108) وهذا هو الفرق بين القرآن الذي تلقاه النبي محمد ﷺ وحيا من ربه، ورجاسات المسكونين بالكذب والكراهية، والعدوان علي كل عظيم. فرنسا ماكرون حين تسمح بهذا الكذب ولا تتخذ بشأنه موقفا جادا تكون قد ارتكبت المحظور الأكبر؛ لأنها توسع دوائر الكراهية لنفسها شعبا ونظاما، كما تكون قد شهدت بنفسها على نفسها بازدواج المعايير والكيل بمكيالين. فلماذا إذن تقف فرنسا موقف السكوت من هذا الإجرام وتتغاضي عمن قاموا به، وتتجاهل مشاعر مليار ونصف المليار مسلم، ومثلهم أيضا من شرفاء العالم، الذين يحترمون عقولهم وضمائرهم ويرفضون تزوير الحقائق ونشر الكراهية، ألا يكفي العالم ما يعانيه من تلك الكراهية وهذا التعصب الأعمى والأصم؟ وأكد الكاتب على، أننا وكل شرفاء الدنيا معنا، مسلمين وغير مسلمين، ندين العنف بكل أشكاله، ونستنكر فعل الطالب المسلم، وندين أيضا التصريحات غير الأخلاقية التي تصب في خانة التحريض على الكراهية والعنصرية، وترجع بالناس والمجتمعات لعهود الفرز الطائفي، والتطهير العرقي، والتمييز العنصري الذي ترفضه وتحرّمه وتجرّمه الأخلاق وكل المواثيق والقوانين الدولية. والقادة الروحيون في العالم مطالبون بموقف حازم من هذه الفوضى التي تمارس ضد العقائد والأديان، باسم حرية التعبير، إن كنا حقا نريد أن يعيش العالم في سلام. والقوي العالمية الشريفة يجب أن يكون لها موقف من هذه الأكاذيب التي تدخل العالم والشعوب في نفق مظلم من الكراهية والتعصب والعنف فهل تستعيد فرنسا وعيها؟».

في المكان الخطأ

احتفت دينا شرف الدين بحملة لمقاطعة البضائع التركية في «اليوم السابع»: «بدأت حملة المقاطعة السعودية شعبية غير رسمية، لكل ما صنع في تركيا، ولكن سرعان ما استمدت قوة دعم رسمية، ناتجة عن رغبة حقيقية فعالة من شعب المملكة الذي تدعم جهاته الرسمية رغبته وبقوة. فقد أعلن رئيس غرفة التجارة السعودية عجلان العجلان، أن هناك مقاطعة رسمية لكل ما هو تركي تتمثل بثلاث لاءات (لا استثمار لا استيراد لا سياحة). وتابعت الكاتبة: قطعاً سيتضرر الاقتصاد التركي تضرراً غير مسبوق، بعد أن لفظت منتجاته وعلاماته التجارية المهمة أكبر دولتين في منطقة الخليج وأهم المصادر للدخل التركي تجارياً وسياحيا. هذا ما يخص الموقف السعودي والإماراتي القاطع. ودعت الكاتبة المصريين الانضمام للمقاطعة ضد تركيا قائلة: بالانضمام الفوري لحملتي المقاطعة السعودية الإماراتية لكل ما هو تركي، مؤكدة أن انضمام مصر شعبياً ورسمياً للمقاطعة الجادة سيمثل الضربة القاضية للاقتصاد التركي».

وزير من ورق

تحظى المعارك ضد وزير الدولة للإعلام، باهتمام واسع، وبدوره أكد عنتر عبد اللطيف في «صوت الأمة» على «أن أسامة هيكل تحول بقدرة قادر إلى بطل من ورق، وأيقونة لـ«شلة» اعتادت التربص، والقعود فقط لـ«الساقطة واللاقطة» للهجوم على الدولة، حتى إن كان ليس لديها قناعة بالقضية التي تستخدمها في حربها، فما تروجه بالنسبة لها ليس إلا مخلب قط، وورقة كلينيكس، فالهدف هو مكايدة الدولة، والهجوم عليها لمجرد الهجوم، في لحظة فارقة، تخوض فيها مصر حربا ضروسا على الإرهاب. لم تترك هذه «الشلة» مناسبة إلا فتحت النيران على وزير الإعلام، واتهمته بالفشل، ويا للعجب فقد راحت «الشلة» نفسها تنشر بوستات وتدوينات، وآراء نارية تزعم فيها تضامنها مع وزير الإعلام، وتقدمه بوصفه ضحية، وأن ما قاله مجرد رأي لا يستوجب كل ما يتعرض له من هجوم، وبالمناسبة ما تراه هذه «الشلة» هجوم، هو أيضا مجرد رأي ينتقد سياسات وزير، لم يقدم شيئا يذكر طوال فترة طويلة ماضية، حمل فيها ولا يزال حقيبة وزارة الإعلام. يعلم هيكل جيدا، أنه وقود لحرب تشنها هذه «الشلة» ضد الدولة منذ زمن، وسيفقد مفعوله سريعا، ويذهب في طي النسيان، فمن أدمن استخدام مثل هذه الأساليب، يعلم جيدا فائدة الطرق على الحديد وهو ساخن، ولذلك سرعان ما تلقفت «الشلة» تصريحات وزير الإعلام، لتوظفها بدقة في معركة يدرك هيكل، أنه استدرج لها لكن مع الأسف لم يستدرجه إليها أحد، لكنه هو من ذهب بقدميه يسعى إلى مصير مكلل بالفشل».

نائب افتراضي

نبقى مع الحرب ضد وزير الدولة للإعلام هيكل، إذ يرى عنتر عبد اللطيف: «إن كان هيكل نائبا في البرلمان بالتعيين، ولم يُسمع له حس تحت القبة، إلى أن جرى تعيينه في منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام، ليعلن الدكتور علي عبد العال خلو مقعده في البرلمان، وينتقل الرجل إلى منصب جديد لم يضف له هيكل جديدا يذكر. تشكيك أسامة هيكل بدور الإعلام الوطني المصري، تلقفته قنوات الإخوان المعادية لمصر، لتوظيفه ضدها واستخدامه بالسلب في معركة دارت رحاها منذ سنوات بين الإعلام المصري والإخواني، كانت فيه الغلبة للإعلام الوطني المصري. ما دليل هيكل على أن: الأعمار أقل من 35 سنة، ويمثلون حوالي 60٪ أو 65 ٪ من المجتمع، لا يقرؤن الصحف ولا يشاهدون التلفزيون، وبالتالي من المهم التفكير في نمط حياة هذه الفئات». تجاهل هيكل دور الإعلام الوطني في مساندة الدولة المصرية، وفتح النار عليه في انتقاد غير موضوعى متجاهلا أن السلبيات التي يزعمها وزير الإعلام هو من المفترض المسؤول الأول عن معالجتها وحلها وتحويلها إلى ايجابيات، بدلا من اللجوء إلى تصريحات «عنترية» لا تسمن ولا تغني من جوع. وأكد الكاتب أن فتح ملف وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل تأخر كثيرا، الذي كشفت تقارير صحافية تقاضيه «ما يقرب من مليون و500 ألف جنيه شهريا من منصبه رئيسا لمدينة الإنتاج وعضوا في النايل سات ووزير إعلام».

زيادة في محلها

كل جنيه زيادة يدخل جيب أي مدرس من جانب الحكومة، مصدر سعادة لسليمان جودة في «المصري اليوم»: «الهدف أن يشعر المدرس بأنه موضع حفاوة من الدولة، وأن يصل إلى جموع المصريين إحساس راسخ، بأن الحكومة إذا وجدت نفسها أمام الاختيار بين الانحياز إلى المدرس والانحياز إلى سواه، فإنها تختاره هو، من دون أن تفكر في ما عداه ومن دون أن تتردد. ومناسبة هذا الكلام أن الحكومة وافقت على رفع بدل المعلمين بنسبة 50٪‏، وهذه زيادة في محلها تمامًا، بمثل ما هي خطوة مشكورة لصانع القرار، ولكنها في حاجة إلى سعي متواصل في الطريق ذاته، حتى نصل إلى اللحظة التي يكون فيها المدرس قد اكتفى.. واللحظة التي أتحدث عنها لا يجوز أن تكون بعيدة عنا، كما أن انتظارها لا يجوز أن يطول، لأن العالم من حولنا لن ينتظرنا حتى نصل إليها. الزيادة التي تقررت سوف تكون من 30 يونيو/حزيران 2020، وسوف تبدأ قيمتها من 75 جنيهًا، وتنتهى عند 180 جنيها، حسب الوضع الوظيفي للمدرس.. وهذا المبلغ قد يبدو زهيدًا في مجمله طبعًا، ولكنه خطوة على طريق طويل، وهو بداية لها غاية يجب أن لا تغيب عن عين صانع القرار. والغاية هي الوصول بالمدرس إلى وضع محدد، ليس فقط من حيث مستوى دخله المادي، المتحقق من خزانة حكومته، بدلًا من أن يتحقق من الدروس الخصوصية، ولكن الوضع المحدد الذي أقصده، هو مدى إعداد المدرس وتجهيزه ليكون صالحًا لتخريج الطالب، الذي نريده ونحتاجه. الإنفاق على التعليم عمومًا، وعلى المدرس خصوصًا، ليس إنفاقًا من أجل الإنفاق ولكنه إنفاق بهدف، وهو لن يكون كذلك إلا إذا كانت وراءه فلسفة عامة تحكمه، وهذه الفلسفة هي نوعية الخريج الذي تحتاجه سوق العمل وينتظره البلد».

أسوة بترامب

حذّر عبد المحسن سلامة في «الأهرام» من ظاهرة انتشار مواقع للأطفال تروج للإباحية بينهم، وتقوم بنشر برامج «كارتونية» فيها شخصيات مشهورة تقوم بتلك الأفعال. وأكد الكاتب على أهمية إيجاد طريقة لحجب تلك المواقع، ووقفها، وتابع سلامة: أعتقد أن لدينا خبراء على أعلى مستوى يستطيعون فعل ذلك، حرصًا على الأطفال من المخاطر المبكرة، التي يمكن أن يتعرضوا لها. تقوم تلك المواقع ببث إعلانات إجبارية في أثناء قيام الطفل بتنزيل الألعاب المجانية، وهذه الإعلانات لها «لينكات» يتم فتحها على مواقع مخلة بالآداب. الأسلوب الثاني هو نشر أفلام «كارتونية» فيها مشاهد جنسية فاضحة، تقتل البراءة عند الأطفال منذ الصغر، لذلك، فإنه من المهم حجب هذه المواقع، واتخاذ إجراءات صارمة ضدها. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقف «تيك توك» لمجرد اعتقاده بخطورته على الأمن القومي للبلاد من وجهة نظره، ومن ثم فمن حق السلطات المختصة منع وحجب كل ما يمكن أن يشكل خطورة على الأطفال، أو حتى الكبار. هناك ألعاب قاتلة تم التعامل مع بعضها وحجبها من قبل، لكن لا تزال هناك ألعاب أخرى موجودة، ويجب التدخل لحجبها، خاصة تلك الألعاب التي تشجع الأطفال على الانتحار، أو تلك التي تحرض على القتل والعنف، أو الإباحية. وأعرب الكاتب عن أسفه الشديد، لأن الأطفال الآن يقضون أوقاتًا طويلة أمام تلك الألعاب في «غيبة» من الأسر، التي تستسهل تركهم مع تلك الألعاب، من أجل إراحة نفسها، ثم تستيقظ بعد ذلك على الكوارث المدوية. لم أرغب في نشر عنوان الموقع؛ لكنه موجود، لمن يهمه الأمر، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.

أيهما سيصعد؟

نتوجه نحو «الوطن» بصحبة الكاتب الدكتور محمود خليل: «خلال المناظرة الأخيرة لانتخابات الرئاسة الأمريكية ظهر ترامب أكثر هدوءاً وارتكازاً، وكان بايدن كعادته أكثر ثباتاً على المستوى الانفعالي. فقد المتنافسان تركيزهما في الحالات التي تبادلا فيها الاتهامات، فاتهم ترامب غريمه، بقبض مال من روسيا، ليتهمه بايدن بالقبض من الصين، وأن له حساباً بنكياً فيها. مع تبادل الاتهامات كان الطرفان يفقدان تركيزهما وثباتهما الانفعالي ليدخلا في فاصل من «التلويش». دفاع ترامب عن أسلوب تعامله مع كورونا كان ضعيفاً، فثرثر كثيراً، وشخصن أكثر حين بالغ في الحديث عن تجربته مع المرض، وعاد إلى طريقته المعتادة في بذل الوعود عن الوصول إلى علاج للفيروس خلال أسابيع. لعب بايدن على تناقضات ترامب في ملف كورونا، وعرف كيف يستفيد من سيل التصريحات الترامبية في هذا المقام، فذكّر الأمريكيين بوعود سابقة لترامب بالوصول إلى فاكسين، أو علاج للفيروس، من دون أن يحدث شيء، وذكّرهم أيضاً بقيام ترامب بطمأنتهم من ناحية الفيروس، أول ظهوره في يناير/كانون الثاني الماضي، رغم وجود معلومات لديه بخطورته. وكان ترامب من الذكاء، بحيث ركّز على ورقة الاقتصاد، واتهم بايدن بأنه يريد إغلاق البلاد وتعطيل الحياة في أمريكا، ولا يلتفت إلى التأثيرات الاقتصادية لذلك على المواطن الأمريكي، واتهمه بالخوف والاختباء عند مواجهة المشكلات. من جديد اتهم بايدن غريمه بالتهرب الضريبي، وطالبه بالإفصاح عن سجلاته الضريبية، ورد ترامب بأنه دفع الملايين لهيئة الضرائب، وأنه كان يدفع بشكل مسبق، لكنه بدا شديد الامتقاع، وهو يتحدث عن الموضوع. وموضوع الضرائب كما تعلم من أكثر الموضوعات حساسية بالنسبة للناخب الأمريكي. على هذا النحو عولجت بقية الموضوعات، التي اشتملت عليها المناظرة. بايدن يستغل نقاط الضعف في أداء ترامب ويركز لكماته عليها، وترامب يستغل ذكاءه في المناورة والتفلت وتسفيه آراء بايدن».

في انتظار مفاجأة

ويواصل محمود خليل كلامه عن المناظرة الأمريكية ويرى: «أن القاسم المشترك بين ترامب وبايدن هو تبادل الاتهامات، وفي خضم هذه المتاهة لم نسمع شيئاً ذا قيمة عن خطط أو رؤى يطرحها أي منهما في مواجهة المشكلات. ربما كانت طبيعة المناظرات كذلك، لأن المؤسسات هي المدير الحقيقي للسياسات الأمريكية، لكن يبقى أن هناك رؤساء أمريكيين سابقين كانوا يهتمون ببلورة رؤاهم، في جمل بسيطة عبر هذه المناظرات، حتى اللحظة أدلى 42 مليون أمريكي بأصواتهم في الانتخابات المبكرة، وتشير بعض التقارير الإعلامية إلى أن أغلبهم من الديمقراطيين، ولعلك تعلم أن هناك ولايات معينة يسيطر عليها التوجه الديمقراطي، وأخرى يسيطر عليها التوجه الجمهوري، وما بينهما توجد ولايات متأرجحة. والولايات الأخيرة هى التي تحسم نتيجة الانتخابات. ثمة حقيقتان أساسيتان في الانتخابات الأمريكية الحالية.. الأولى أن نتيجتها سوف تظل معلقة حتى اللحظة الأخيرة، بعيداً عما تقوله الاستطلاعات، وعما أسفرت عنه المناظرات. الحقيقة الثانية أن من الوارد أن تترتب على نتائج الانتخابات آثار خطيرة على مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية. ترامب شخصية مثيرة للقلق، وقد ذكر أكثر من مرة أنه لن يسلم حكم أمريكا لغيره بسهولة، وهو كلام خطير.. أضف إلى ذلك أن الصين حظيت بحضور لافت في خطاب كل من ترامب وبايدن، وإذا ربطت ذلك بما تذكره تقارير إعلامية عن استعدادات عسكرية صينية لغزو تايوان، فلك أن تتوقع مواجهة داهمة بين الصين وأمريكا، بغض النظر عن اسم الفائز في الانتخابات».
نقمة أم نعمة؟

أصبحت بعض البرامج في السوشيال ميديا نقمة كبيرة جدا، كما وصفها أسامة أبوزيد في «الأخبار»: «خروج عن النص والأدب العام.. والوعي والتحضر. الأمر نفسه لكل ما يقال عبر الفيسبوك والصفحات الخاصة، و«الأكونتات» المضروبة، أى بنى آدم يكتب ما يريد ويدافع عن رأيه ووجهة نظره، سواء كانت صحيحة أم خطأ.. والأهم ينال من يعارضه أفظع الاتهامات لأنه تجرأ، وقال إن كلام «البيه» بعيد عن الحقيقة. أصبحنا بنفهم في كل شيء.. رياضة وسياسة وفن وأدب وطب وهندسة «كوكتيل». نستطيع أن ننتقد أي شيء بعد أن عادت «الفهلوة» إلى جزء من حياتنا، تغلبت المصالح الشخصية على ما يهم ويفيد، ويبني المجتمع والوطن.
كم أتمنى أن يتعامل كل من يكتب حرفا مع الله سبحانه وتعالى.. لأن الكلمة رصاصة، ربما تؤدي إلى الموت.. وربما تكون دافعا قويا.. وحافزا للتقدم والوصول للأفضل. كم أتمنى أن يعود النقد باحترافية.. الكلمة تكون في محلها.. وأن يختفى تحليل «الطبيخ» أو «المهلبية» الذي يؤدي إلى مزيد من الفوضى والارتباك، والتخلف والاحباط. والمؤكد أن هذه وجهات النظر «المضروبة» لعبت دورا مؤثرا في زيادة التعصب وسخونة الأحداث على الساحة الرياضية.
وعبّر الكاتب عن إعجابه بالدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، ورئيس الأمانة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وهو من العلماء الذين تلقى آراؤه القبول والاحترام والرضا.. قال بالحرف الواحد في حديثه لجريدة «المساء» يوم الخميس الماضي.. ترويج الشائعات على السوشيال ميديا.. حرام شرعا! وقال فضيلة المفتي.. ترديد الأخبار على غير الحقيقة.. خطر يهدد القيم وسلامة الوطن والمواطن، وجاء على لسان الشيخ الجليل.. الأكاذيب أشد خطرا من الفيروسات».

في حضور الزوج

أعرب كرم جبر في «الأخبار» عن صدمته بسبب حادث الإسماعيلية، حيث قام بعض البلطجية باغتصاب زوجة أمام زوجها في المقابر، وأضاف الكاتب: «حتى لو كان حادثاً فردياً، إلا أن تسليط الضوء عليه ضرورة: المقابر.. أصبحت مستنقعات خطرة لأنواع كثيرة من الجرائم، ويمكن لأي مجرم أن يفر من العدالة باللجوء إليها، وهو يعلم جيداً أنها أماكن آمنة لا يطارده فيها أحد. المخدرات.. وأخطرها الأنواع الشعبية رخيصة الثمن، وهي لا تذهب بالعقل فقط، ولكن تصيب متعاطيها بقوة زائفة، وتبلّد الإحساس وتؤدي إلى انعدام الشعور والإدراك. واعترف الكاتب بأن الشهامة.. صارت بعداً غائباً في معظم الحوادث، فلا يهب أحد لنجدة مظلوم أو مستجير، ويكتفي الجميع بالفرجة أو التصوير بالموبايل، وبث الفيديو على فيسبوك. واعترف جبر بأن الكثير من الجرائم تحدث بسبب استهتار الضحايا، مثل الزوجة المغتصبة التي أخذها زوجها وذهبا للمقابر بمفردهما، للبحث عن التروسيكل المسروق منهما.. فوقعت الجريمة.
والشيء الأخطر هو: أولاد الشوارع، والمقصود بهم أنهم بشر منزوعو الضمير، لا يفرقون بين الحلال والحرام، ولا الطيب والخبيث، ولا المروءة والنذالة، وقرروا أن يستبيحوا بقايا الأخلاق والشهامة، والاعتداء على الآخرين. فلماذا يفرح شباب متهورون، وهم يطاردون ولدا صغيرا من ذوي القدرات الخاصة، بكلب شرس ومتوحش، فيضحكون ويصورون بالموبايل، ويتباهون وهم ينشرون الفيديو اللا إنساني على فيسبوك؟ ولماذا يسعد شاب من دون ضمير، وهو يرمي رجلا مسنا في الترعة ويضحك ويصفق ويصوره بالموبايل، في مشهد يثير الفزع والبكاء؟ وتتعدد صور التعدي على الإنسانية، وحتى إن كانت حالات فردية، إلا أن تأثيرها ممتد المفعول».

عنتيل بالتراضي

15 دقيقة قضاها جزار البراجيل الشهير إعلاميا بـ«عنتيل الجيزة» في قفص الاتهام خلال جلسة نظر تجديد حبسه بتهم ممارسة الدعارة، وصناعة فيديوهات إباحية ونشرها، والخروج على مبادئ وقيم المجتمع، وقد سجل محمد سيف في «الوطن» شهادة المتهم الذي قال: «سيادة القاضي أنا بريء ومعملتش حاجة بالغصب، العلاقة مع كل واحدة كانت بالتراضي والحب، والدليل على كده أنهم كانوا همّ اللي بيحضروا بنفسهم لحد شقتي، ولحد كده مفيش جريمة».
وأضاف «عنتيل الجيزة» أن «المتهم الرئيس هو صاحب محل تصليح الهواتف اللي سرب الفيديوهات من على تليفوني، أنا فعلًا المسؤول عن تصوير جميع الفيديوهات الإباحية داخل شقتي، بس ده كانت حاجة شخصية، والمتهم هنا اللي سرب الفيديوهات ولحد النهاردة مفيش ولا سيدة أو زوجها اتهمني بأي حاجة».
وأعادت الشرطة المتهم إلى محبسه، تنفيذا لقرار حبسه 15 يومًا جديدة على ذمة التحقيق، إذ خضع الجزار المتهم على مدار الأيام الماضية، إلى تحقيقات مكثفة حول الفيديوهات التي تحفظت عليها أجهزة الأمن وفحصتها، وتم سؤاله عن مكان تصويرها، وبيانات السيدات اللاتي ظهرن معه، خلال ممارسة الجنس. خلال مناقشته والتحقيقات التي جرت معه، ادعى عدم معرفته ببيانات السيدات سوى الاسم الأول لكل واحدة منهن، وفي الغالب كان بعضهن يستعمل اسما حركيا، وسجلت جهات التحقيق، اعترافا للمتهم بظهوره في 4 مقاطع فيديو أثناء إقامته مع سيدة، إذ أكد أنها كانت زوجته عرفيا، وأنه يحب تصوير العلاقة الحميمة.
وقبل 3 سنوات تحولت علاقات الجزار إلى عادة بمساعدة إحدى السيدات، وأصبح تسجيل وتوثيق تلك الانحرافات أهم طقوس المتهم، سواء للتباهي بفحولته، أو لابتزاز السيدات، إذا رفضن إقامة علاقة مجددا، ليتحول فراش المتهم في شقة استأجرها في مكان قريب من القرية إلى استوديو ومسرح أحداث انحرافاته، التي كان حريصا على تسجيلها صوتا وصورة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية