المانحون يتوقعون صرف شريحة جديدة من المساعدات الدولية لليونان الشهر المقبل

حجم الخط
0

أثينا/لوكسمبورغ – وكالات الانباء: قال الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي يوم الجمعة إن شريحة جديدة من المساعدات الدولية لليونان ستكون متاحة في أوائل تموز/يوليو المقبل بعد محادثات إضافية في الأسابيع القليلة المقبلة بشأن البرنامج الاقتصادي لأثينا.

وقال الثلاثة في بيان مشترك إن الحكومة اليونانية ستنشئ هيئة للخصخصة بإدارة مستقلة.

وجاء البيان في ختام زيارة لليونان استمرت شهرا قام بها مفتشون من المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.

وقال البيان إن اليونان حققت تقدما ملموسا لكن لا بد من تعزيز الإصلاحات المالية والهيكلية. وأضافوا أن الحكومة اليونانية ملتزمة بخطة طموح متوسطة الأجل للميزانية. وقالوا إن السيولة لا تزال شحيحة في اليونان لكن هناك سياسات لضمان كفايتها للبنوك.

ويتعين ان يوافق وزراء مالية منطقة اليورو والمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على مساعدات اليونان قبل صرفها.

ومن ناحية اخرى قال جان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورغ الذي يرأس مجموعة اليورو التي تضم وزراء مالية الاتحاد الأوروبي إنه يتوقع موافقة دول منطقة اليورو على تمويل إضافي لليونان. وأضاف أن اليونان ستكون مستعدة بموجب اتفاق جديد للمساعدات لإنشاء صندوق للخصخصة.

وقال يونكر للصحافيين بعد لقاء مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في لوكسمبورغ ‘اتوقع أن تتفق مجموعة اليورو على تقديم تمويل إضافي لليونان بشروط صارمة. هذه الشروط تتضمن اتفاقات للقطاع الخاص على أساس طوعي… وقد لاحظت بارتياح أن اليونان مستعدة لإنشاء صندوق للخصخصة’. ومن المتوقع أن تفرض اليونان مجموعة من اجراءات التقشف الأشد صرامة وتتعهد بالأسراع في خطا الخصخصة مقابل الحصول على حزمة انقاذ دولية جديدة لتجنب التخلف عن سداد ديون.

واليونان تترنح منذ فترة على شفا الإفلاس برغم حصولها على حزمة إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو (155 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي العام الماضي وتحتاج إلى القروض من أجل تجنب عجزها عن سداد ديونها. وقالت تقارير إن خطة التقشف التي سيعرضها رئيس الوزراء باباندريو ستشمل فرض ضرائب إضافية على أصحاب المهن الذين يحصلون على أجور شهرية وأصحاب المعاشات إضافة إلى تفاصيل عن الخطة المالية لحكومته التي تهدف إلى جمع مبلغ إضافي بقيمة 28 مليار يورو بحلول عام 2015. كما سيحدد خطة أثينا لبيع أصول الدولة. ووفقا لتقرير في صحيفة (كاثيميريني) ستتم خصخصة شركة ‘أوباب’ الحكومية للمقامرة وشركة أثينا للمياه والصرف الصحي ومطار أثينا الدولي هذا العام في محاولة لإقناع شركاء اليونان في منطقة اليورو بأنها تتعامل مع البرنامج بجدية. وقد تشمل الإجراءات رقابة وتدخل خارجي غير مسبوق لبرنامج الخصخصة. ويأمل مسئولون أوروبيون أن يأتي نصف المبلغ الإضافي من بيع أصول للدولة وتمديد مواعيد استحقاق سندات بحوزة مستثمرين من القطاع الخاص. ويتخوف بعض نواب البرلمان من احتمال قيام الحكومة بتقديم خطتها المالية للموافقة عليها كبند واحد من أجل منع البرلمان من التصويت عليها بندا بندا وهي عملية سوف تحول المشرعين دون رفض الإجراءات الفردية مثل زيادة الضرائب أو الخصخصة. وفي ظل ضغوط الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد، يسعى رئيس الوزراء الاشتراكي أيضا إلى الحصول على دعم الحزب الديمقراطي الجديد المحافظ الذي رفض تأييد الإصلاحات ما أجبر البلاد إلى التوجه إلى جهات الإقراض الدولية. ويطالب المحافظون بخفض الضرائب كشرط لتطبيق إجراءات تقشف إضافية التي تقول بروكسل إنها ضرورية لضمان الحصول على أي مساعدات أخرى. وفي ظل بلوغ ديون اليونان أكثر من 330 مليار يورو، قال الكثير من الخبراء إنه ما من بديل لانتشال البلاد من أزمتها سوى إعادة هيكلة الديون، وهو ما ترفضه بقية الدول الاعضاء في منطقة اليورو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية