المانيا: البطالة بأدنى مستوياتها منذ 20 عاما لكن هناك نقص كبير بالعمالة الماهرة

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: كشفت بيانات اصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا امس الاربعاء أن معدل البطالة في البلاد ظل في شباط/ فبراير عند أدنى مستوياته خلال أكثر من عقدين حيث سجل 6.8′ ومع أخذ المتغيرات الموسمية في الاعتبار بلغ عدد العاطلين عن العمل في المانيا 2.87 مليون شخص وهو تقريبا نفس العدد المسجل في كانون ثاني/يناير. كان العدد تراجع بمقدار 34 ألف شخص في كانون الثاني، وتوقع محللون تراجع عدد العاطلين بمقدار 7 آلاف شخص شباط. وقال رئيس المكتب فرانك يورجين فايتسه ‘رغم المرحلة الضعيفة الحالية في الاقتصاد الألماني لا تزال سوق العمل قوية’، مضيفا أن الطلب على العمالة لا يزال مرتفعا. وقد انكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.2’ في الربع الأخير من العام الماضي في أعقاب أزمة الديون الأوروبية. ولكن منذ ذلك الحين عززت زيادة مؤشرات الثقة للمستهلكين والشركات والمستثمرين التفاؤل بأن اقتصاد البلاد سيشهد انتعاشا على مدار العام. كما انه من المرجح أن يساعد الطلب القوي على العمالة في تعزيز الاستهلاك الخاص بالبلاد. وقال فرديناند فيشتنر الخبير الاقتصادي لدى مجموعة ‘دي آي دبليو’ للأبحاث الاقتصادية إن ‘الوضع القوي المستمر لسوق العمل يعني أن الأسر لن يحجموا عن الإنفاق بعد الآن’. كان معدل البطالة ارتفع في تشرين ثاني/أكتوبر ولمرة واحدة فقط في أكثر من 30 شهرا مضت. ويزيد عدد العمال الذين سعت الشركات في البلاد لتوظيفهم في شباط بمقدار 56 ألف شخص عن الشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 473 ألف شخص. يعكس ذلك النقص المستمر في العمال من اصحاب المهارات في صناعة تكنولوجيا المعلومات وكذلك في قطاعات النقل والإمداد وصناعة الطائرات والصحة. غير أن عدد العاطلين عن العمل، الذي يغفل العوامل الموسمية والذي يعد مهما من الناحية السياسية، قد ارتفع مجددا ليزيد بمقدار 26 ألف عاطل إلى 3.11 مليون عاطل هذا الشهر بعد أن قفز بمقدار 302 ألف في كانون ثاني. من جهة ثانية حذر مستشارو الحكومة الألمانية من تراجع اقتصاد البلاد بسبب نقص العمالة المتخصصة. وذكرت لجنة الخبراء المختصة بالبحث العلمي والمخترعات امس الاربعاء في برلين أن مركز ألمانيا الاقتصادي مهدد بالتراجع على المستوى الدولي بسبب مشكلات نقص العمالة المتخصصة. وجاء في التقرير الجديد للجنة الاستشارية التي تضم 6 علماء أن نسبة الحاصلين على شهادات جامعية في العلوم الهندسية تراجعت بوضوح منذ عام 1993 من حوالي 26 إلى 17′. وأشارت اللجنة في التقرير الذي سلمته للمستشارة أنغيلا ميركل إلى أن معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة ترتبط بوجه عام بارتفاع نسبة المهندسين الشباب. وتعقيبا على التقرير قالت المستشارة ‘هذا الموضوع أصبح سائدا اليوم مثل موضوع البطالة’. وطالب الخبراء بإجراء تعديل دستوري يسمح بدعم الحكومة للجامعات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية