برلين ـ د ب أ: تزايدت أعداد الألمان الذين يفضلون تدخين السكائر الرخيصة المصنوعة خارج بلادهم وهو ما يتسبب لخسائر بالمليارات بالنسبة للشركات الوطنية. كان أكثر من خمس السكائر المدخنة في ألمانيا العام الماضي من خارجها، بل إن نصف السجائر التي تباع في برلين تدخل العاصمة مهربة، مما يعني أن الدولة لا تحصل على ضرائب عليها، وذلك حسب بيانات الرابطة الألمانية لمصنعي السكائر يوم الاربعاء في برلين والتي أشارت إلى أن تزايد كميات السكائر المهربة إلى ألمانيا له علاقة بارتفاع أسعارها في ألمانيا. وقالت ماريانه تريتس، المديرة التنفيذية للرابطة، إن تجارة السكائر المهربة تسببت عام 2011 في خسائر للدولة والشركات في ألمانيا تقدر بنحو 5.5 مليار يورو تحملت ألمانيا الاتحادية الجزء الأكبر منها حيث ضاع عليها 4.2 مليار يورو من الضرائب. وطبقا لتقديرات معهد ايبسوس لأبحاث السوق بتكليف من رابطة شركات السكائر في ألمانيا فإن الألمان استهلكوا عام 2011 23.5 مليار سيكارة دون أن يدفعوا عليها ضرائب وذلك بزيادة 1.5 مليار سيجارة عن عام 2010. وجاءت أكثر السكائر المهربة إلى ألمانيا من ناحية دول شرق الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص حسب تريتس التي أضافت ‘نعتقد بأن التحسن الهائل في الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي يؤدي إلى تركيز مهربي السكائر على التهريب داخل دول الاتحاد الأوروبي بدلا من التهريب إلى خارجه’. وكان تأثير تهريب السكائر داخل دول الاتحاد الأوروبي أكثر وضوحا في ولايات شرق ألمانيا عنه في غربها حيث كانت نصف السكائر التي تباع في هذه الولايات مهربة مقابل 30.6′ عام 2005 وهو العام الذي بدأ فيه تقدير أعداد السكائر التي تدخل لألمانيا بشكل غير شرعي مما يجعلها بعيدة عن الضرائب. أما في ولايات غرب ألمانيا فلم تتجاوز نسبة علب السكائر التي لا تحمل علامة الخضوع للضريبة 14.5′. وتصدرت ولاية ميونيخ جنوب ألمانيا هذه الولايات بنسبة 27.4′. ورأت تريتس أن تزايد أعداد السكائر التي تتهرب من الضرائب مما يجعلها أرخص سعرا بكثير له علاقة أيضا بتزايد أسعارها، وقالت إن أسعار علب السكائر ارتفعت مطلع العام الجاري بنسبة 10′ وإن هذا الارتفاع كان له تأثير على نسبة السكائر المهربة حيث تراجعت أعداد السكائر الخاضعة للضرائب خلال السنوات العشر الماضية من 145 مليار إلى 83 مليار سيكارة في العام. ومن أهم المطالب التي تطالب بها رابطة شركات السكائر الألمانية تحسين التعاون بين سلطات الجمارك والشرطة الأوروبية وشرطة الولايات الألمانية والشرطة المحلية بالإضافة إلى تكثيف تبادل المعلومات مع الشركات المصنعة وذلك لمكافحة المصانع غير المرخصة. كما طالب الاتحاد بملاحقة بائعي الشوارع بشكل أفضل لمواجهة السكائر المهربة.